وثبة نوعية لإيران وروسيا لتطوير التقنيات المتقدمة

الوفاق/ شهدت العاصمة الروسية موسكو انطلاق أعمال «منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الثالث» بين إيران وروسيا، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات التقنيات المتقدمة. وقد شارك في الحدث، الذي أقيم في مجمع «موتشا» بحديقة غوركي، نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين وفاعلي القطاعين العام والخاص في البلدين، بالتزامن مع انعقاد «المنتدى الرقمي العالمي الثاني» في روسيا، ليشكل منصة لتبادل الإنجازات التقنية وعقد اجتماعات تخصصية ثنائية (B2B) بين الشركات الرائدة من الجانبين.

وفي هذا السياق، أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا، في رسالة تلاها المستشار التقني للسفارة خلال المنتدى، على الأهمية الاستراتيجية للتآزر بين طهران وموسكو في تطوير التبادلات الرقمية وتهيئة البنى التحتية السيادية.

 

وأشار كاظم جلالي إلى الخبرة العريقة التي تتمتع بها الشركات الإيرانية في توطين المعدات البنيوية، مؤكداً: «إن التعاون المشترك بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا من شأنه خلق تكامل يعزز حضورنا في الأسواق الإقليمية والعالمية. إن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم الاستثمار المشترك بين الشركات الروسية والشركاء الموثوقين في إيران، بما يتيح الوصول إلى سوق خدمات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في بلادنا». وأعرب جلالي عن تطلعه لأن تُفضي هذه الدورة من المنتدى إلى شراكات مستدامة وعلاقات «ربح-ربح» بين شركات الجانبين.

 

من جانبه، شدد «ألكسندر شويتاف»، نائب وزير التنمية الرقمية والاتصالات والإعلام الجماهيري في فيدرالية روسيا، على أن مشاركة الشركات الإيرانية في المنتدى الرقمي العالمي تمثل فرصة جوهرية لتبادل الخبرات وتأسيس تعاون هيكلي. وقال: «نحن في وزارة التنمية الرقمية الروسية نولي أولوية قصوى للتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ تتوفر طاقات هائلة للتعاون، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير شبكات الاتصال، وهي مجالات لم تُستثمر بالكامل بعد، ويأتي هذا المنتدى ليشكّل نقطة تحول لتفعيل هذه الطاقات».

 

وتابع شويتاف معلناً استعداد روسيا التام لتطوير البنى التحتية المشتركة وتعميق التعاملات التقنية: «روسيا على أتم الاستعداد للتعاون مع المتخصصين الإيرانيين ونقل المعرفة المتبادلة، ولن نألُ جهداً في تذليل العقبات أمام الشركات الرائدة في البلدين لتنفيذ المشاريع المشتركة».

 

وكان من أبرز محاور هذا الحدث، عقد اجتماعات تجارية تخصصية بين المديرين والناشطين الاقتصاديين الإيرانيين والروس، حيث ناقش الطرفان محاور نقل التكنولوجيا، والاستثمارات المشتركة، وتطوير أسواق المنتجات والخدمات عبر حوارات عملية وبناءة، كما عرضت الشركات الحاضرة خططها الشاملة وأحدث إنجازاتها التقنية.

 

يذكر أن هذا الاجتماع استمراراً للجهود الدبلوماسية الرامية لتوسيع العلاقات التقنية؛ حيث أسفرت زيارة وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى روسيا في ديسمبر/ كانون الأول 2025 عن إبرام مذكرة تفاهم حكومية من ۲۰ بنداً، وتوقيع خمس اتفاقيات تعاون بين شركات البلدين.

 

 

المصدر: الوفاق