المتحدث باسم وزارة الخارجية، قدم في مستهل مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، التعازي باستشهاد نائبة الشؤون الثقافية والاجتماعية في قيادة شرطة محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرق البلاد).
وأضاف بقائي: إن الشهيدة كانت من الكوادر المحلية التي ارتقت شهيدة إثر هجوم إرهابي، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في تكنولوجيا المعلومات (IT)، وتُعد من مفاخر المرأة الإيرانية.
الأسواق لا تكترث لمزاعم أمريكا بشأن مضيق هرمز
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا على سؤال لمراسل “إرنا” حول مزاعم الرئيس الأمريكي المتكررة بشأن عودة مضيق هرمز إلى الوضع الطبيعي في نقل الطاقة، قائلاً: إن مزاعم الأمريكيين لا تتطابق إطلاقاً مع الواقع الميداني. وبوسعهم مواصلة الادعاء بأن مضيق هرمز لم يعد ذا تأثير، وأن إيران فقدت ورقة ضغطها، لكننا نواصل القيام بمهامنا.
وأضاف بقائي أنه “لا أعتقد أن الأسواق تكترث كثيراً لهذه المزاعم؛ فالسوق له قواعده وقوانينه الخاصة. كما أن التطورات الدولية وسعي الدول الأخرى لتأمين احتياجاتها من الوقود يعكس الواقع بوضوح. ومع ذلك، ينبغي أن أوضح أن التطورات في مضيق هرمز لم تحدث بهدف خلق ورقة ضغط؛ إن ما شهدناه في هذا الممر المائي منذ 28 مارس/آذار 2026، هو نتيجة مباشرة عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران. فقد تم استغلال هذا الممر المائي، الذي تملك إيران أطول ساحل مجاور له، لشن هجمات ضد بلادنا، وفي ظل هذه الظروف، اتخذنا مجموعة من التدابير بناءً على مبادئ وقواعد القانون الدولي”.
وأضاف بقائي: طالما تصر الولايات المتحدة على استمرار زعزعة أمن هذا الممر والمنطقة من خلال الحصار البحري والحرب الاقتصادية -وهي إجراءات تفتخر بها وتُعدّ جميعها مصداقاً للعدوان العسكري على دولة ما- فلن يعود الأمن إلى هذا الممر المائي. نحن لسنا مسرورين بهذا الوضع؛ لأن أمن مضيق هرمز ضرورة لنا قبل أي طرف آخر،لكن الإجراءات العدوانية الأمريكية خلقت تحديات ومشکلات للمنطقة وللعالم بأسره. ويجب وضع هذه الحقيقة باستمرار أمام أنظار العالم ليتضح من هو الطرف المسؤول عن الوضع الراهن.
سردية روبيو للتاريخ جزء من الحرب المعرفية ضد إيران
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال حول التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي في أثينا، وإشارته إلى التاريخ اليوناني والحضارة الغربية وتفسيره للحروب الإيرانية اليونانية في العهد القديم: يجب النظر إلى هذا الخطاب وهذا التوظيف الذي اعتمده وزير الخارجية الأمريكي على أنه جزء من الحرب المعرفية التي تشنها واشنطن ضد إيران، وبطريقة ما ضد العالم بأسره.
وأضاف بقائي: إن تقديم تفسير مشوّه ومقلوب تماماً للأحداث التاريخية لتبرير النزعة الحربية الأمريكية، هو أمر خطير ويعد إجحافاً بحق الثقافة والحضارة اليونانية.
وتابع متحدث الخارجیة: بطبيعة الحال، اعترف وزير الخارجية الأمريكي دون قصد ببعض الحقائق؛ منها أن إيران لم تكن مجرد رقعة أرض أو جغرافيا، بل بقيت متواصلة لآلاف السنين كنهج ومفهوم وفكرة. إن تداوم حضارة وثقافة ما لا يمكن أن يكون نتاجاً للفتوحات الجغرافية والعسكرية. فسر بقاء إيران واستمراريتها ليس سوى قدرتها على التفاعل. وإذا نظرتم إلى ‘باسارکاد’، فسترون فيها آثارا لجميع الثقافات والحضارات التي كانت تُعرف في ذلك العصر كمنافسة لإيران.
طرح “صدام الحضارات” بين إيران والغرب محاولةٌ لإضفاء الشرعية على الحرب والعدوان
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا على مزاعم وزير الخارجية الأمريكي، قائلاً: لطالما كان الإيرانيون أهل منافسة، لكنهم دمجوا هذه المنافسة بالتفاعل. نحن لم نبحث يوماً عن اقتدارنا وحياتنا في نفي الآخرين، بل كنا دائماً في حالة تعاملٍ حتى مع منافسينا. إن الغرب اليوم لم يكن ليوجد بالمعنى الفكري والمعرفي لو لم يكن العلماء الإيرانيون والمسلمون في عصور الظلام بالقرون الوسطى، مترجمين ومفسرين للأفكار اليونانية.
وأضاف بقائي: ما علاقة أمريكا اليوم باليونان أساساً؟ فاليونان لم تكن مجرد حربٍ وقتالٍ، بل كانت مقترنةً بالفلسفة والثقافة في آنٍ واحد. لقد تأسست الحضارة الإيرانية واستمرت عبر البناء والوصل دائماً. إن الشاعر الإيراني ‘حافظ’ يُعدّ أحد مفاخر الحضارة الإيرانية. ومن هنا، أطلب من مستشاري روبيو أن يهدوه نسخةً من ديوان حافظ -والذي تُرجم بالتأكيد إلى الإسبانية الكوبية- ليتعرّف على رهافة الثقافة والحضارة الإيرانية. ونأمل ألا نشهد تكرار مثل هذه التصريحات منه مستقبلاً.
وفي إشارة إلى أن الحديث عن ثنائيات أيديولوجية وحضارية هو خطأٌ جسيمٌ في الوقت الذي يواجه فيه العالم نزعات واشنطن الحربية، تابع بقائي: إن محاولة إعادة صياغة أفكار ‘صدام الحضارات’ بأسلوبٍ مغاير -سواء استبدلتم ‘صدام الإسلام والغرب’ بـ ‘صدام الحضارة الإيرانية والغرب’- لا تنطوي بالتأكيد على أي نوايا حسنة، بل تهدف حصراً إلى شرعنة الحرب والعدوان. لا يحق لأمريكا أن تنصّب نفسها ممثلاً عن الحضارة الغربية واليونانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية: أختم ردي بهذا السؤال: هل كانت الحربان العالميتان اللتان وقعتا بين الأوروبيين وأغرقتا العالم في دوامتهما، نتاجاً لصراعٍ بين حضارتي الشرق والغرب؟ وهل كان الاستعمار نتيجةً للتعارض بين الشرق والغرب؟ وهل الجرائم التي شهدناها في السنوات الثلاث الأخيرة هي نتيجة لتقابلٍ بين إيران وأمريكا؟
أسبوع الثقافة الإيرانية في روسيا من أبهى الفعاليات الثقافية خلال السنوات الأخيرة
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا على سؤال حول “اختتام أسبوع الثقافة الإيرانية في روسيا ودوره في تعزيز العلاقات بين طهران وموسكو في ظل التطورات الأخيرة”، قائلاً: إن التعاون الثقافي بين إيران وروسيا يعدّ، من جهة، مؤشراً على عمق واتساع العلاقات الطيبة بين البلدين، ومن جهة أخرى، يمكن أن يمهّد الطريق لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وأضاف بقائي أن “أسبوع الثقافة الإيرانية في روسيا كان من أرقى الفعاليات الثقافية التي شهدناها في السنوات الأخيرة، حيث أقيم في أربع مدن روسية: موسكو، وسانت بطرسبرغ، وقازان، وأستراخان”، مشيراً إلى أنه “قد سبق إقامة أسبوع الثقافة الروسية في إيران أيضاً”.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية: أود أن أعرب عن شكري لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وزملائي الذين استطاعوا من خلال التخطيط الجيد التعريف بجانب من الطاقات والموروث الثقافي الإيراني للجمهور الروسي. كما أعرب عن تقديري للمضيفين الروس لتوفيرهم الأرضية اللازمة لإقامة هذه الفعاليات.
مستعدون للمساهمة في تسوية أزمة اليمن عبر الحوار.. تصعيد التوتر في المنطقة لا يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا علی سؤال بشأن الاتصال الهاتفي الذي جرى ليلة أمس بين وزيري خارجية إيران والمملكة العربية السعودية في ظل التطورات اليمنية، والتقارير المنشورة حول موقف ولي العهد السعودي تجاه الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع إيران وزيادة الضغوط الاقتصادية على بلادنا، قائلاً: من الطبيعي أن يكون لوسائل الإعلام تحليلاتها وادعاءاتها، ولكن فيما يتعلق بالمحادثات التي جرت ليلة أمس، يجب أن أقول إن المشاورات بين إيران ودول المنطقة هي أمر مستمر.
وأضاف بقائي أن “نحن قلقون للغاية إزاء الأحداث الجارية في شبه الجزيرة العربية”، منوهاً إلى أن “إيران أعلنت مراراً استعدادها لتوظيف مساعيها الحميدة للمساعدة في تقريب وجهات النظر والحوار بين الطرفین. ونحن نؤمن بأن استمرار التوتر وتصعيده لن يؤدي إلا إلى استغلال الكيان الصهيوني للأوضاع في المنطقة. ومن هذا المنطلق، فإننا لا نرضى إطلاقاً باستمرار نيران الحرب بين بلدين إسلاميين؛ فمنطقتنا تعاني بما يكفي من التوتر نتيجة لممارسات أمريكا والكيان الصهيوني.
وتابع قائلا : في الوقت نفسه، عبرنا دائماً عن موقفنا القائل بأن الشعب اليمني له الحق في العيش بكرامة، بعيداً عن الضغوط والحصار والعقوبات. إن ما شهدناه على مدى السنوات العشر أو الاثنتي عشرة الماضية، لا يمكن تبريره لا من منظور إسلامي ولا من منظور القانون الدولي. وبكل الأحوال، فقد أكدنا خلال محادثات ليلة أمس استعدادنا للمساعدة في تسوية الأزمة عبر الحوار.
دعمنا تنفيذ الاتفاق بين اليمنيين والسعودية
وردا على سؤال حول التطورات الأخيرة في اليمن، ونشر صور متعلقة بالأحداث في هذا البلد، والمسؤولية القانونية والدولية المترتبة على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن موقفنا واضح؛ إذ كان ينبغي تسوية القضية اليمنية منذ فترة عبر الاتفاق الذي أُبرم بين اليمنيين والمملكة العربية السعودية.
وأضاف بقائي: كما تعلمون، كان قد تم التوصل إلى خارطة طريق متوافق عليها بين اليمن والسعودية، ونحن أكدنا حينها دعمنا لتنفيذ كل ما اتفق عليه الطرفان.
وتابع متحدث الخارجیة: إذا ما استذكرتم، فقد وقع هجوم على مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز 2026، وقد عبرنا في حينه عن قلقنا البالغ من أن يؤدي هذا الحدث إلى تصعيد الأوضاع. واليوم، نشهد للأسف تفاقم هذه الأوضاع، ومطالبتنا تتمثل في تسوية هذه الأزمة بشكل حقيقي عبر الحوار والتعاطي البنّاء.
لجوء أمريكا إلى روسيا لتأمين النفط يحمل دلالات
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال حول “موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء إعلان الرئيس بوتين استعداده لتوريد النفط والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق العالمية، ولاسيما السوق الأمريكية”، قائلاً: لكل دولة الحق في اتخاذ قراراتها بما يتماشى مع مصالحها. ومن الطبيعي أن تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً قراراتها بشأن مختلف القضايا بناءً على أولوياتها ومصالحها الوطنية. ومن هذا المنظور، فإن مسألة تأمين النفط والمشتقات النفطية تُعد شأناً ثنائياً بين روسيا وأمريكا.
وأضاف: مع ذلك، وبغض النظر عن نقاش العلاقات الثنائية بين هذين البلدين، فإن هذه المسألة بحد ذاتها تحمل دلالات؛ فلو لم تكن هناك مشكلة، وكانت الأمور قد حُلت بالفعل، فلماذا يضطر الجانب الأمريكي إلى اللجوء إلى روسيا لحل جزء من مشاكله.
باكستان وقطر تواصلان القيام بدور الوسيط بين إيران وأمريكا..نرحب بالمساعي الحميدة لروسيا والدول الصديقة الأخرى
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا على سؤال حول مشاورات الرئيسين الإيراني والروسي في تركمانستان، والاتصال الهاتفي اللاحق بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، واحتمالية وساطة موسكو بين طهران وواشنطن: إن مشاوراتنا مع روسيا حول مختلف الملفات، بما فيها الملف النووي، ليست بالأمر الجديد. فقد لعبت روسيا دوراً إيجابياً وفعالاً للغاية خلال التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015، وما زالت تحتفظ باهتمامها بحل هذه القضية.
وأضاف بقائي: لقد أوضح الرئيس”بزشكيان” مواقفنا، وشرح مجدداً خطة الأيام السبعة الإيرانية، كما أوضح الملاحظات والنقاط المتعلقة بمجمل الموضوع. وبالنظر إلى أنه كان من المقرر أن يجري الرئيس الروسي مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي، فقد تم هذا الحوار (مع الرئيس الإيراني) قبل ذلك؛ لكنه كان في الواقع تعبيراً عن المواقف.
وأكد بقائي: لقد رحبنا دائماً بالمساعي الحميدة للدول الصديقة، ولكن كما تعلمون، من الناحية الفنية وبالمعنى الدقيق للكلمة، لا تزال باكستان وقطر تقومان بدور الوسيط بين إيران وأمريكا.
رد واشنطن على الخطة الإيرانية لا يزال قيد التقييم
وردا على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن دراسة وجهة النظر الأمريكية المتعلقة بـ «خطة الأيام السبعة الإيرانية»، وتعليقات محسن رضائي حول عدم كفاية الرد الأمريكي، وعما إذا كانت طهران قد نقلت وجهة نظرها بعد تلقي الرد الأمريكي عبر الوسطاء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسطاء لا يزال مستمراً.
وأوضح متحدث الخارجیة أن ما طُرح على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي عُرف بـ «خطة الأيام السبعة الإيرانية»، كان يرتكز في جوهره على مطالبة إيران بحقوقها المشروعة، وقد جرى الحديث حول هذا الموضوع بالتفصيل. وأضاف: إن رفع الحصار البحري، ووقف الحرب على كافة الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، هي من بين البنود التي أُثيرت في هذا الإطار قائلا: وبإيجاز، هذه القضايا هي ذاتها التي تم التوصل إلى تفاهم بشأنها في إطار مذكرة تفاهم.
وتابع قائلاً: إن هذه القضايا تمثل حقوق إيران التي سيتم طرحها في أي مفاوضات. فالظروف لم تتغير لنبدي مرونة بشأن حقوقنا. فضلاً عن ذلك، فإن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة خلال هذه الفترة، والتي ينبغي إلغاؤها جميعاً.
وأضاف بقائي: إن الجانب الأمريكي سبق أن طرح مطالبه أيضاً، إذ يزعم أن قلقه الرئيسي لا يزال يتمحور حول البرنامج النووي الإيراني. وبغض النظر عن التناقض الصارخ في هذا الموقف -إذ أعلن الأمريكيون مراراً أنهم قضوا على البرنامج النووي الإيراني برمته، ومع ذلك لا يزالون يثيرون مزاعم “خطر السلاح النووي الإيراني الموهوم”- فإنهم قد أبدوا ملاحظاتهم في هذا الشأن.
وتابع متحدث الخارجیة: فيما يتعلق بما أُثير حول عدم كفاية الرد الأمريكي وأن إيران قد أعلنت مواقفها، فإن هذه النقطة صحيحة. إن موقفنا بشأن ضرورة إعطاء الأولوية للقضايا الجوهرية في الظروف الراهنة، ووضع حد للأعمال التدخلية والعدوانية الأمريكية، ليس موقفاً جديداً؛ فقد أعلناه سابقاً، وقد أُحيط الجانب الأمريكي علماً بمواقفنا عبر الوسطاء. ومع ذلك، فإننا نعكف حالياً على دراسة النقاط التي طرحها الجانب الأمريكي، وسننقل وجهة نظرنا إلى الوسطاء فور الانتهاء من هذه المراجعة.
مزاعم التنازل عن أراضٍ إيرانية لأفغانستان لا أساس لها من الصحة
وردا على سؤالٍ حول التصريحات الأخيرة لأحد نواب مجلس الشورى الإسلامي بشأن أنباء تتحدث عن التنازل عن 110 هكتارات من الأراضي لأفغانستان، وعما إذا كانت وزارة الخارجية على اطلاع بهذه المباحثات والمشاورات في ظل التحديات القائمة بين البلدين، لا سيما في ملف المياه، وما هو موقف الوزارة من هذا الطرح؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: قدّم هو نفسه التوضيحات اللازمة. إن هذا الأمر كان في الواقع سوء تفاهم واضح لما نُقل عن النائب المحترم. من البديهي تماماً أن التنازل عن الأراضي لن يتم بأي حال من الأحوال.
وأضاف بقائي: إن ما أُثير يندرج ضمن الممارسات المتعارف عليها دولياً، وقد استخدمتها إيران ويمكن أن تستخدمها مستقبلاً. وتتمثل هذه الممارسة في تقديم تسهيلات للدول غير الساحلية التي تفتقر إلى منافذ مباشرة إلى المياه المفتوحة، عبر تخصيص مساحات محددة لها، وذلك في إطار سياسة حسن الجوار الرامية إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل وصول تلك الدول إلى الموانئ والمياه المفتوحة.
وأكد المتحدث قائلاً: إن هذا الإجراء يُعد في الواقع إحدى المبادرات الإيجابية الرامية إلى تطوير التعاون التجاري وتعزيز علاقات الجوار. وفيما يخص أفغانستان، لم يُطرح هذا الموضوع بشكل رسمي بعد. مع ذلك على هامش أحد الاجتماعات الرسمية التي أجراها أحد وزرائنا في أفغانستان، طُرح هذا الموضوع، وأكدنا أننا سندرس الأمر. ومع ذلك، أؤكد أن ما أُثير من مباحثات حول التنازل عن أراضٍ إيرانية لا أساس له من الصحة.
لا ينبغي للأمين العام للأمم المتحدة انتهاج سياسة انتقائية إزاء انتهاكات القانون الدولي
ورداً على سؤال حول الازدواجية في معايير الأمين العام للأمم المتحدة وبعض الدول الأوروبية تجاه استهداف البنى التحتية والمدنيين في غزة وإيران، مقارنةً برد فعلهم تجاه الهجوم على مطار في السعودية، قال المتحدث باسم الخارجية: أعرب عن أسفي؛ فهذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها اعتماد معايير مزدوجة إزاء القضايا الدولية، لا سيما القضايا المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وتابع قائلاً: إذا ما تعامل المسؤولون الدوليون ولا سيما الأمين العام للأمم المتحدة أو كبار مسؤولي المنظمات الدولية الأخرى مع حالات خرق القانون وانتهاك القانون الدولي بصورة أحادية وانتقائية، فإنهم في الواقع لا يفعلون سوى تشجيع خرق القانون؛ وهو ما شهدناه خلال السنوات الثلاث الماضية في قطاع غزة، حيث واجهنا إبادة جماعية سافرة من قبل الأطراف الأوروبية.
یتبع..