طالبت بمحاسبة قتلة صديقاتها…

رسالة من طالبة ناجية من مدرسة «الشجرة الطيبة» إلى وزير الخارجية

نشر وزير الخارجية «عباس عراقجي»، الإثنين، رسالة عبر حسابه على إنستغرام، جاء فيها: «تلقّيت اليوم، على هامش المؤتمر الدولي «الإبادة البيئية؛ الجريمة الصامتة»، رسالة من فاطمة الزهراء شيخ آبادي، الطالبة الناجية من مدرسة «الشجرة الطيبة» في مدينة ميناب.

تستذكر فاطمة الزهراء في رسالتها صديقاتها وزميلاتها في الدراسة، نيايش وسوناز وباران وزينب، وهنّ طفلات استشهدن في الهجوم الأمريكي على مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب. وكتبت فاطمة الزهراء أنها بقيت على قيد الحياة لتروي حكايات صديقاتها وتُبقي ذكراهنّ حيّة. كما تتساءل عن سبب عدم تحرّك الأمم المتحدة إزاء هذه الفاجعة، وعدم اتخاذها إجراءات لحماية حقوق الأطفال، وتدعو الشعب الإيراني إلى عدم السماح بنسيان صديقاتها.

 

 

بالنسبة إليّ وإلى زملائي في وزارة الخارجية، فإن تسلّم هذه الرسالة يرتّب علينا مسؤولية تتجاوز مجرد التعاطف مع الأطفال الذين استشهدوا في ميناب. فمسؤوليتنا الحقيقية تتمثل في توثيق الحقيقة، ومتابعة هذه الجريمة قانونياً وعلى الصعيد الدولي، ومساءلة منفّذيها والآمرين بارتكابها.

 

 

يجب ألّا تبقى أسماء أطفال ميناب ولامرد حيّة في الذاكرة فحسب، بل ينبغي أن تظلّ حاضرة أيضاً في مسار المطالبة بالعدالة والإنصاف. وأعدّ من واجبي إيصال صوت فاطمة الزهراء وروايات أطفال ميناب إلى المحافل الدولية، وعدم السماح لمرور الزمن بتهميش حقيقة هذه الفاجعة أو طمس ضرورة محاسبة المسؤولين عنها».

 

 

رسالة الطفلة فاطمة الزهراء شيخ آبادي

 

جلستُ مجدداً على المقعد ونظرتُ إلى المكان الخالي بجانبي، أنظر من النافذة إلى الخارج…

 

 

«باران قاسمي» غائبة…

 

 

لكن أنا…

 

 

أنا فاطمة زهراء شيخ آبادي، إحدى الطالبات الناجيات من مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب.

 

 

مدرسةٌ كانت حتى 28 فبراير وقبل الهجوم الصاروخي الأمريكي مكاناً أدرس فيه وأضحك بجانب صديقاتي: نيايش، ومهرناز سنجري، وزينب مكي‌زاده، وباران قاسمي، والبقية؛ نضحك ونلهو بسعف النخيل ونصنع من ورق النخيل أساور.

 

 

لكن الآن بقيتُ أنا على قيد الحياة وهنّ لم يعُدن موجودات.

 

 

في كل مرّة أفكِّر فيها بصديقاتي أسأل نفسي: لماذا مازلتُ أنا هنا بينما رحلنَ صديقاتي؟

 

 

سمعتُ أن الأمم المتحدة تُقدِّر حقوق الأطفال، وسمعتُ أن من حق كل طفل أن يتعلّم ويلعب؛ لكن حتى الآن لم يخبرني أحد: لماذا كان يجب أن يحدث لنا أمرٌ كهذا؟!

 

 

لماذا لم نعد نستطيع أن نكون معاً بعد الآن؟!

 

 

والآن بقيتُ أنا على قيد الحياة لأتحدّث عن صديقاتي؛ عن نيايش، ومهرناز، وزينب، وباران، وعن جميعهنّ ممن سلبتهنّ الصواريخ الأمريكية أرواحهنّ!

 

 

رجاءً لا تدعوا صديقاتي يُنسَين.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق