سفير إيران لدى الفاتيكان: تصريحات “روبيو” نابعة من الجهل والتعصب

اعتبر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الفاتيكان الدكتور "محمد حسين مختاري" أن التصريحات المعادية لإيران التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي «ماركو روبيو» في أثينا نابعة من الجهل والتعصب، مؤكداً أن تاريخ الحضارات الإنسانية ليس ساحةً للأوهام السياسية وأن التراث الحضاري الإيراني لا يمكن إنكاره بادعاءات سطحية أو روايات مغلوطة.

وفي مقابلة مع “إرنا” وصف الدكتور “مختاري” التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي التي أدلى بها في موقع الأكروبوليس الأثري في أثينا، بأنها عمل غير أخلاقي وتحريضي. وقال: لقد استغل هذه الفرصة لتبرير مواقفه الدعائية للحرب وتهديداته ضد الأراضي الإيرانية بدافع اليأس، ومن الطبيعي ألا يخضع التاريخ للأهواء السياسية والتفسيرات الشخصية غير المتخصصة.

 

 

وأوضح سفير إيران لدى الفاتيكان قائلاً: إن تاريخ الحضارات الإنسانية ليس ساحةً للأوهام السياسية والأحكام النابعة من الجهل والتعصب؛ فالحضارات ثمرة آلاف السنين من الفكر والثقافة والمعرفة، وجهود شعوب لا يمكن إنكار إرثها ببضع ادعاءات سطحية أو روايات مغلوطة أو تصريحات لا أساس لها.

 

 

وأكد الدكتور” مختاري” المكانة التاريخية والروحية للحضارة الإيرانية، قائلاً إن للحضارة الإيرانية القديمة مكانة بارزة وتاريخية في الكتب المقدسة. ففي العهد القديم يُقدَّم كورش الكبير ملك إيران على أنه مسيح الله والمختار لتحقيق مشيئته. كما تتحدث أسفار عزرا ودانيال وإستير عن ملوك إيران، ومجد الإمبراطورية الفارسية، ودورهم في مصائر الأمم، وفي الأفيستا، يقوم التراث الروحي لإيران على الحق والحكمة والتفكير السليم ومحاربة الكذب والشر.

 

 

وأضاف السفير الإيراني: أن هذه الشواهد الدينية والتاريخية تُظهر أن الحضارة الإيرانية لم تكن مجرد إحدى القوى العظمى في العالم القديم بل أدت دوراً بارزاً في تاريخ الأديان والفكر الروحي والتطورات المصيرية للبشرية.

 

 

وشدد الدكتور مختاري على أنه لا يمكن لأحد أن يصدر حكماً صحيحاً على عظمة أي حضارة أو أصالتها أو مكانتها من دون معرفة جذورها التاريخية وإنجازاتها الثقافية وتطوراتها الاجتماعية. وأضاف أن إبداء الرأي من دون معرفة ليس دليلاً على الحكمة، بل قد يكون أحياناً مظهراً من مظاهر التسرع والوقوع في براثن التحيز.

 

 

وتابع السفير الإيراني: لا يمكن قياس الحضارات بروايات انتقائية أو دعاية سياسية أو بمعايير اليوم المحدودة. فكل حضارة ثمرة قرون من الجهد البشري والإبداع والتفاعل، وفهمها يتطلب دراسة شاملة لتاريخها وثقافتها وتراثها المادي والروحي.

 

 

وأضاف: إن احترام تاريخ الحضارات يبدأ باحترام الحقيقة، وأولى علامات الحضارة أن يدرك الإنسان الحد الفاصل بين ما يعرفه وما لا يعرفه؛ فالصمت الواعي أمام ما نجهله أحكم من إصدار أحكام قاطعة بشأن أمر لم نفهمه فهماً صحيحاً.

 

المصدر: وكالة إرنا