لا تقتصر جاذبية الوجهات السياحية على طبيعتها ومعالمها التاريخية، بل تمتد لتشمل ثقافاتها الحية وتقاليد مجتمعاتها المحلية، التي تمنح الزائر فرصة للتعرف عن قرب على هوية المكان وأصالته. وفي هذا السياق، شهدت مدينة ياسوج، مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، (جنوب غربي إيران)، تنظيم النسخة الثانية من الفعالية الجماهيرية الكبرى «جانفدا» أي «الفدائيون من أجل إيران»، التي جمعت مختلف شرائح المجتمع في مشهد أتاح إبراز جانب من الموروث الثقافي والعشائري الذي تتميز به المنطقة.
وشهدت الفعالية مشاركة رجال دين بارزين وأبناء العشائر بملابسهم اللورية التقليدية، فيما حمل بعض المشاركين بنادق «برنو» التي ترتبط بالصور التراثية للعشائر، إلى جانب حضور الشباب والعاملين في المجال الثقافي وأصحاب المهن والمسؤولين المحليين. وقد سار المشاركون جنباً إلى جنب، في مشهد عكس تنوع النسيج الاجتماعي للمحافظة، وأبرز حضور التقاليد المحلية في المناسبات العامة.
وتتميز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد بتنوع ثقافي واجتماعي يرتبط بتاريخ عشائرها وتقاليدها وأنماط حياتها، وهو ما يمنحها مقومات مهمة لتطوير السياحة الثقافية، التي تقوم على التعريف بالتراث المحلي والعادات والأزياء التقليدية والحرف والممارسات الاجتماعية المتوارثة. كما تتيح الفعاليات الجماهيرية، حين تقترن ببرامج ثقافية وسياحية منظمة، فرصاً للتعريف بهذه المقومات وتعزيز حضورها في المشهد السياحي الإيراني.

