خلال اجتماع مجموعة G24 في بانكوك؛

إيران تدعو إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر توازناً ومرونة

الوفاق/ قال نائب محافظ البنك المركزي الإيراني للعلاقات الدولية: إن الإجراءات الأحادية تؤدي إلى تفاقم التجزؤ الاقتصادي، وزيادة المخاطر، واتساع حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وأكد أبوالفضل كوده يي، خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء الاقتصاد في مجموعة الـ(G24)، المنعقد في بانكوك بتايلاند تحت عنوان «توجيه الاقتصاد العالمي المترابط في عالم مفكك»، ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة قدرة الاقتصادات على الصمود، وإصلاح المؤسسات الدولية لمواجهة تداعيات النزعة الأحادية.

 

وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى الترابط العميق والمتبادل بين اقتصادات العالم، قائلاً: إن الإجراءات الأحادية تؤدي إلى تفاقم التجزؤ الاقتصادي، وزيادة المخاطر، واتساع حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

 

وأوضح: أن العولمة وفرت خلال العقود الماضية فرصاً مهمة للعديد من الاقتصادات، لافتاً إلى أن هذا المسار تزامن مع تطوير المؤسسات والأطر الدولية، غير أن التقدم في هذا المجال شهد تباطؤاً وتوقفاً خلال السنوات الأخيرة.

 

مضيفاً: أن الاعتماد الاقتصادي المتبادل، الذي كان من الممكن أن يشكل أساساً للتعاون والنمو، تحول في بعض الحالات، في ظل الظروف الراهنة، إلى عامل يزيد من هشاشة الاقتصادات.

 

تعزيز القدرات المحلية للدول

 

وأكد كوده يي ضرورة تعزيز القدرات المحلية للدول، مشدداً على أن الاقتصادات الناشئة والنامية، بالنظر إلى حصتها الكبيرة في الاقتصاد العالمي، تستطيع أداء دور أكثر فاعلية في صياغة النظام الاقتصادي الدولي، معتبراً أن مجموعة الـ24 تمثل منصة مهمة لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن إصلاح هيكل الحوكمة في المجموعة من شأنه تعزيز فاعليتها في دعم مصالح أعضائها.

 

وشدد نائب محافظ البنك المركزي للعلاقات الدولية على الإمكانات المتاحة لتوسيع التعاون الإقليمي، وقال: أن التكامل الإقليمي يمكن أن يسهم في حماية الاقتصادات من المخاطر الناجمة عن التجزؤ العالمي، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وجود مؤسسات فاعلة وأطر عملية لتسهيل التجارة والاستثمار والتمويل والتعاون الفني بين الدول المشاركة.

 

وفي ختام حديثه أكد كوده يي، أن الهدف ليس عكس مسار التكامل الاقتصادي، بل تحقيق توازن أكبر في الاعتماد المتبادل بين الدول وتعزيز قدرته على الصمود، بما يضمن توجيه هذه الروابط بصورة أكبر نحو خدمة التنمية المستدامة.

 

إصلاح حوكمة المؤسسات المالية الدولية

 

من جانبه، أكد نائب محافظ البنك المركزي لشؤون السياسات النقدية، ضرورة إصلاح حوكمة المؤسسات المالية الدولية وإعادة النظر بصورة عادلة في حصص صندوق النقد الدولي.

 

وقدّم وحيد ماجد، خلال مشاركته في مراجعة مسودة بيان هذه المجموعة، أربعة مقترحات محددة تتعلق بالتطورات الاقتصادية والنزاعات الدولية، وإصلاح نظام حصص صندوق النقد الدولي، ومراجعة هيكل المساهمين والحوكمة في مجموعة البنك الدولي، والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بتمويل المناخ.

 

وتهدف هذه المقترحات إلى تعزيز النهج العادل والشامل في الحوكمة الاقتصادية العالمية، والارتقاء بمكانة الاقتصادات الناشئة والنامية وتعزيز قدرتها على التمثيل، والتأكيد على المسؤوليات الدولية تجاه التحديات الاقتصادية التي تواجهها هذه البلدان.

 

وشهد الاجتماع إقرار بيان مجموعة الـ24 بمشاركة فاعلة من البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

المصدر: الوفاق / إرنا