من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء:

التفاوض من موقع الاقتدار لتثبيت الانتصار الإيراني

 

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني «نيما كلياري» أن المرحلة الراهنة تمثل فصل تثبيت الانتصار بالنسبة لإيران، إذ يتيح الدخول في مسار التفاوض اليوم تحقيق مكاسب واسعة، وترسيخ الموقع الظافر للبلاد على الساحة الدولية، واستثمار التفوق القائم لتعظيم المصالح الوطنية إلى أقصى حد ممكن.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر، أن إيران تمكنت بفضل الاعتماد على قدراتها الذاتية، والمقاومة الذكية، والمنجزات العلمية والدفاعية، من تغيير معادلات القوة لصالحها، ما يجعل الانخراط في المفاوضات خطوة بعيدة عن التراجع، بل فرصة لتحويل هذه المكتسبات إلى منافع اقتصادية وسياسية وأمنية ملموسة.

 

 

وتابع الكاتب: أن العالم يشهد اليوم أكثر من أي وقت مضى على فاعلية قوة الردع الإيرانية، وهي الحقيقة التي أرغمت الأطراف المقابلة على الجلوس إلى طاولة التفاوض بجدية أكبر، مشيرًا إلى أن استثمار هذه اللحظة كفيل بتقليص العقوبات الظالمة، وإعادة فتح المسارات التجارية والمصرفية، وتوجيه الاستثمارات الأجنبية نحو الصناعات المحلية.

 

 

ولفت كلياري إلى أن تثبيت الحقوق النووية والدفاعية الإيرانية ضمن الاتفاقيات الدولية سيعزز شرعية مواقف طهران لدى الرأي العام العالمي، ويوثق سردية المقاومة كنموذج ناجح، محذرًا من أن التفريط بهذه اللحظة الحساسة قد يعني ترك زمام المبادرة للآخرين وتحميل البلاد تكاليف باهظة.

 

 

وأوضح أن التفاوض الذكي في الظروف الحالية لا يقتصر على تأمين المصالح الاقتصادية قصيرة الأمد فحسب، بل يرسخ مكانة إيران كفاعل قوي ومستقل ومؤثر في النظام العالمي الجديد.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على ضرورة توظيف هذه الفرصة التاريخية بدقة وحنكة وثقة بالقدرات الوطنية، لتحويل الانتصارات المتحققة في مختلف الميادين إلى منجزات مستدامة تنتفع بها الأجيال القادمة، وعدم السماح بضياع الفرص الذهبية في ظل الموقف المتفوق الذي تمتلكه إيران.

 

 

 

مضيق هرمز يحكم المعادلات ويفضح زيف السيطرة الأميركية

 

 

 

أكد الكاتب الإيراني «فرشاد كلزاري» أن المساعي الأميركية الحثيثة وتصريحات الرئيس الأميركي المتكررة خلال الأسابيع الأخيرة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، والتي قوبلت بردود حاسمة من المسؤولين الإيرانيين، تعكس تحول المضيق إلى عصب رئيسي يتحكم في المعادلات الراهنة وأمن الطاقة والتجارة الدولية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الرئيس الأميركي يخوض صراعًا مزدوجًا في الداخل والخارج، إذ يواجه داخليًا معارضة من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين لاتفاقه النفطي مع الرئيس الروسي وسط مساعيه لكسب الناخبين قبل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر، بينما يصطدم خارجيًا بملفات إيران، والسعودية واليمن، والخلاف مع أوروبا حول أوكرانيا، وهي ملفات يشكل أمن الطاقة عمودها الفقري.

 

 

وتابع الكاتب: أن اضطرار ترامب للاتجاه نحو روسيا لإبرام اتفاق نفطي أثار ردود فعل حادة من أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، نابع في جوهره من أزمة الطاقة الناتجة عن الوضع الراهن في مضيق هرمز وتداعياته العميقة على صادرات دول الخليج الفارسي.

 

 

ولفت كلزاري إلى إقرار أمير قطر بأن إغلاق مضيق هرمز عقب الحرب على إيران وتضرر منشأة رأس لفان تسببا في اختلال كبير بصادرات بلاده التي تؤمّن خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، معتبرًا أن تأكيد الدوحة، بصفتها وسيطًا رئيسيًا، على حل الخلافات عبر التفاوض والدبلوماسية يكشف قلق دول المنطقة ويفضح زيف ادعاءات الرئيس الأميركي بشأن سيطرة واشنطن على المضيق.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن تزامن تعطل الصادرات في مضيق هرمز مع التطورات في اليمن وباب المندب يضاعف المخاطر الأمنية والاقتصادية، ما يفرض مجددًا حتمية الحوار مع إيران وتسوية التوتر عبر القنوات الدبلوماسية، مع بقاء طهران في حالة جهوزية تامة لأي إجراء عسكري أميركي غير محسوب.

 

 

واختتم الكاتب بالإشارة إلى تحذير نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية «كاظم غريب آبادي» من أن على الأميركيين التكيف مع حقائق المنطقة واعتماد الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أنه إذا كررت واشنطن أخطاء الماضي ولجأت إلى الخيارات العسكرية والتهديد، فإن تداعيات ذلك ستتجاوز حدود المنطقة، في وقت تجمع فيه إيران بين النهج الدبلوماسي البناء والاستعداد الكامل لمواجهة جميع السيناريوهات.

 

 

 

مزاعم قاعدة فرفورد تفشل في التغطية على جرائم الناتو وواشنطن

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني «علي تتماج» أن الاتهامات الغربية الأخيرة ضد إيران، وتبني الأمين العام لحلف الناتو لبيان 29 دولة بشأن حادثة قاعدة «فرفورد» الجوية البريطانية، ليست سوى مسرحية مفبركة لتبييض جرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتقديم طوق نجاة انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو الغارقين في الأزمات.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر، أن مساعي واشنطن ولندن والناتو لترويج رهاب إيران تكشف تناقضًا فاضحًا؛ فهي من جهة تثبت عجز أميركا عن تأمين قواعدها العسكرية فضلًا عن حماية الآخرين، ومن جهة أخرى تفضح كذب ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليومية بشأن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، إذ كيف تستنفر واشنطن كل طاقاتها وحلف الناتو لمواجهة تهديد تدعي أنها دمرته سابقًا.

 

 

وتابع الكاتب: أن تبعية الدول الأوروبية العمياء لواشنطن تستمر رغم خيانة الرئيس الأميركي لحلفائه عبر إبرامه صفقة للحصول على الديزل الروسي، ومطالبته بإجراء انتخابات في أوكرانيا ستفضي حتمًا إلى الإطاحة بفلاديمير زيلينسكي، مشيرًا إلى أن الانخراط الأوروبي في العدوان العسكري الأميركي – الصهيوني على إيران تحول إلى كارثة اقتصادية، وهو ما أكده معهد الدراسات المالية البريطاني بتحذيره من أزمة حادة في موازنة لندن جراء التضخم وتكاليف الحرب.

 

 

ولفت تتماج إلى أن الأمين العام لحلف الناتو، الذي يظهر خضوعًا تامًا للرئيس الأميركي، لا يمكنه قلب الحقائق أو تبرير الطبيعة الإجرامية للناتو، بل يتوجب عليه الإجابة أمام المجتمع الدولي عن كيفية مشاركة الحلف، الذي يدعي الطابع الدفاعي، بنحو خمسة آلاف طلعة جوية في العدوان غير القانوني الذي شنته أميركا والكيان الصهيوني ضد إيران.

 

 

وأوضح أن مواقف الناتو المتزامنة مع تصريحات «ماركو روبيو» في اليونان حول الحرب الحضارية ضد تاريخ إيران وثقافتها، تؤكد وقوع أوروبا مجددًا في فخ الحسابات الأميركية الخاطئة التي لم تجلب للغرب سوى الهزائم من أفغانستان وأوكرانيا وصولًا إلى حرب رمضان، ليشاركوا في المسرحية الكاذبة في «فرفورد» لتبرير اعتداءات عسكرية واقتصادية جديدة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن هذه الفبركات والتهديدات العسكرية لن تغير مسار التحولات في غرب آسيا، ولن تؤثر في سلوك إيران وإدارتها لمضيق هرمز، مشددًا على أن طهران سترد بالاعتماد على قدراتها الجديدة بشكل أوسع وأسرع وأقسى على أي تهديد، وأن مصير أي معتدٍ لن يكون سوى الركوع أمام إرادة الشعب الإيراني.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة