إيران تسعى لتحقيق المركز الثاني؛

اليوم .. إنطلاق منافسات الألعاب البارا آسيوية في ناغويا

تنطلق اليوم منافسات الألعاب البارا آسيوية في ناغويا باليابان؛ وستتنافس بعثة إيران مع أفضل رياضيّي القارة، في وقت تحوّل فيه تكرار إحراز المركز الثاني في هانغتشو، نظراً للظروف المختلفة وتراجع فرص التتويج بالميداليات، إلى تحدٍّ مهم.

وانتهى العد التنازلي لانطلاق الدورة الخامسة من الألعاب البارا آسيوية آيتشي–ناغويا، إذ يبدأ ممثلو الدول الآسيوية اليوم الأحد منافساتهم في واحدة من أهم الأحداث الرياضية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؛ وهي ساحة تمثل بالنسبة لبعثة إيران، إضافة إلى أهمية حصد الميداليات، فرصة لتقييم القدرات الفنية للرياضيين وقياس مكانة مختلف الرياضات على مستوى القارة.

 

 

*حضور في ساحة ذات ظروف تنافسية مختلفة

 

وتشارك إيران، التي حققت المركز الثاني في الدورة الماضية من هذه الألعاب في هانغتشو، ببعثة تضم 166 رياضياً، بينهم 62 سيدة و104 رجلاً، في 15 فعالية رياضة، للمشاركة في الدورة الخامسة للألعاب البارا آسيوية. وتشمل تشكيلة البعثة الإيرانية طيفاً من الرياضات الفردية والجماعية؛ من ألعاب القوى البارا أولمبية ورفع الأثقال البارا أولمبي إلى الكرة الطائرة جلوس، وكرة قدم المكفوفين، وكرة الهدف، والسباحة البارا أولمبية، وغيرها من الرياضات التي يشارك فيها ممثلو إيران لتحقيق الإنجازات.

 

غير أن ظروف دورة الألعاب البارا آسيوية هذه ليست مماثلة لهانغتشو. فتُقام الألعاب البارا آسيوية في ناغويا في 18 رياضة، بينما كانت 22 رياضة مدرجة في برنامج منافسات الدورة الماضية. وبحسب مسؤولي البعثة الإيرانية، فإن هذا التغيير وتقليص عدد الرياضات أدى إلى فقدان جزء من فرص إيران للتتويج بالميداليات.

 

لذلك، فإن المقارنة المجردة لعدد الميداليات بين دورتين لا يمكن أن تكون وحدها معياراً دقيقاً لتقييم أداء البعثة، بل يجب أيضاً مراعاة تشكيلة الرياضات وفرص التتويج الواقعية بالميداليات.

 

وإلى جانب هذه التغييرات، أثّرت الظروف الخاصة للأشهر الأخيرة أيضاً على مسار الإعداد وتقييم التوقعات من البعثة. وفي ظل هذه الأوضاع، تزداد أهمية جودة الإعداد، والحفاظ على الجاهزية البدنية والنفسية للرياضيين، وتوفير الإمكانات التي يحتاجون إليها. ومع ذلك، فإن ما سيحدد النتيجة في نهاية المطاف هو أداء الرياضيين في ساحة المنافسة وقدرتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة.

 

 

*نجاح لا يعتمد على السجل وحده

 

من بين الرياضات المشاركة في الألعاب البارا آسيوية والتي يوجد فيها منافسون لإيران، تُعدّ ألعاب القوى البارا أولمبية، نظراً لاتساع فعالياتها وسجل إيران في حصد الميداليات فيها، من الأقسام المهمة في البعثة الإيرانية المشاركة. وفي الرياضات الجماعية، يجب أن يواجه منافسو إيران، من أجل تكرار نتائجهم السابقة أو تحسينها، منافسين استثمروا وخططوا بشكل ملحوظ في الرياضة البارا أولمبية خلال السنوات الأخيرة.

 

لذلك، فإن النجاح في ناغويا لا يعتمد فقط على السجل والاعتبار السابقين، بل إن جاهزية يوم المنافسة وإدارة المنافسة والتفاصيل الفنية يمكن أن تلعب دوراً في تحديد النتيجة النهائية.

 

ومن ناحية أخرى، فإن حضور 62 رياضية في تشكيلة البعثة الإيرانية يُظهر بوضوح الاهتمام بقدرات الرياضة البارا أولمبية للسيدات. وتقييم أداء هذا القسم من البعثة، بالإضافة إلى النتائج والميداليات، يمكن أن يقدّم صورة أوضح عن مسار تقدّم الرياضيات من ذوات الإعاقة وضرورة الدعم المستمر لهنّ.

 

 

*ناغويا؛ اختبار يتجاوز الميداليات

 

كما أن اختيار اسم «فداءً لإيران القوية» للبعثة، والاهتمام بالرسالة الإنسانية للألعاب، يُظهران أن المشاركة في هذا الحدث لا تقتصر على المنافسة الرياضية فحسب. فالرياضيون البارا أولمبيون يُبرزون من خلال جهودهم وحضورهم القدرة والمثابرة والقدرة على تجاوز القيود؛ وهي رسالة يمكن أن يكون لها أثر يتجاوز حدود الرياضة وجدول الميداليات.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص