وقال رئيس الجامعة خلال الاجتماع: إن «استقلال العراق وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه تحظى باحترام الشعب الإيراني، ونتمنى لشعب هذا البلد الأمن والسلام الدائمين، والتقدم المستمر». وأكد جمال فتح اللهي على مسؤولية الأكاديميين في توسيع التعاون العلمي وتنمية الموارد البشرية، مضيفًا: «إن وجود الطلاب العراقيين في جامعة رازي فرصة قيّمة لتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين، ونأمل أن يتمكنوا، من خلال التعليم الجيد، من إعداد خريجين أكفاء ومسؤولين يساهمون في تنمية بلادهم».
وفي إشارة إلى تصنيف معهد الاستشهادات في العالم الإسلامي (ISC)، قال فتح اللهي: «تحتل جامعة رازي في كرمانشاه المرتبة الثامنة بين الجامعات الشاملة في إيران، وفقًا لتقييم هذا المعهد. وتختلف مؤشرات هذا التصنيف عن أنظمة أخرى مثل تايمز وشنغهاي، إلا أنها تُشير جزئيًا إلى جودة التعليم العالي وتنمية مهارات الطلاب».
وواصل رئيس جامعة رازي في كرمانشاه دعوته إلى إدراج تصنيف معهد الاستشهادات في العالم الإسلامي (ISC) إلى جانب التصنيفات الدولية لاعتماد الجامعات وقبولها في مشروع «ابتكارات» العراقي، بحيث تُعترف بشهادات جامعة رازي في هذا المشروع.
641 طالبًا عراقيًا يدرسون في جامعة رازي
وخلال هذا الاجتماع، قدّم مدير مكتب التعاون العلمي الدولي بجامعة رازي في كرمانشاه تقريرًا عن وضع الطلاب العراقيين، حيث ذكر أن 764 طالبًا عراقيًا تخرجوا من جامعة رازي حتى الآن، منهم 22 طالب دكتوراه، و77% حاصلون على درجة الماجستير، و1% حاصلون على درجة البكالوريوس.
وصرّح شهاب مرادخاني بأن 641 طالبًا عراقيًا يدرسون حاليًا في جامعة رازي، موزعين على كليات الآداب والعلوم الإنسانية، والاقتصاد والعلوم الاجتماعية، والعلوم الرياضية، والهندسة، والعلوم الأساسية، والزراعة، والكيمياء، والعلوم والتكنولوجيا الاستراتيجية.
وأشار مرادخاني إلى أن مجالات القانون، وعلوم الحاسوب، والمحاسبة من بين أكثر المجالات إقبالًا من الطلاب العراقيين، معربًا عن أمله في توسيع نطاق التعاون بين الجانبين. كما أشار إلى تشكيل فريق عمل الدبلوماسية العلمية في محافظة كرمانشاه، قائلًا: «يسعى هذا الفريق إلى ربط المعرفة بصنع السياسات والتفاعلات العابرة للحدود، وذلك بالاستفادة من إمكانيات جامعات المحافظة وموقع كرمانشاه الجغرافي، وتوفير أساس لاتخاذ القرارات بناءً على الآراء العلمية للأساتذة».
جودة المؤهلات الأكاديمية للطلاب أمرٌ بالغ الأهمية
من جانبه، أعرب القنصل العراقي العام في كرمانشاه عن سعادته بزيارة جامعة رازي، مشيدًا ببنيتها التحتية وبروتوكولاتها، وقال: «نأمل أن يتحسن المستوى الأكاديمي للجامعة باستمرار، وأن تُزال العقبات التي تعترض سبيل توسيع التعاون العلمي والأكاديمي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق».
وشدد سعدون الساعدي على أهمية جودة المؤهلات الأكاديمية، مضيفًا: «كلما ارتفع المستوى الأكاديمي للطالب كان ذلك أفضل له، وينبغي على الطلاب تحقيق التقدم الأكاديمي من خلال المواظبة على الحضور والاجتهاد في الجامعة».
وأشار الساعدي، في معرض حديثه عن التغييرات في وزارة التربية العراقية، إلى أن نسعى إلى توسيع العلاقات مع الجامعات الإيرانية بالتعاون مع الوزير الجديد، ويمكن لجامعة رازي أن تضطلع بدور فعّال في التعليم الأكاديمي للطلاب العراقيين ورفع مستوى مؤهلاتهم.
وأعرب القنصل العراقي العام في كرمانشاه عن أمله في أن يُسهم دعم الجامعات الإيرانية المرموقة في تهيئة الأرضية المناسبة لتوسيع نطاق التعاون.
وفي ختام الاجتماع، ناقش الحضور مجالات التعاون والتحديات القائمة والمقترحات، وأكدوا على أهمية تعزيز التفاعلات العلمية والأكاديمية والثقافية بين جامعة رازي والجامعات العراقية.