في خطوة تعزز جهود صون التراث التاريخي الإيراني، حصلت قلعة ألموت الأثرية في محافظة قزوين على سند ملكية رسمي، عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يمثل تطوراً مهماً في مسار توثيق حقوق الملكية وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهذا المعلم التاريخي، وضمان الحفاظ على قيمته الحضارية للأجيال المقبلة.
وسلّم رئيس منظمة تسجيل الوثائق والعقارات، حسن بابايي، سند الملكية ذي الصفحة الواحدة الخاص بالقلعة إلى مريم مهدوي، المديرة العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة قزوين.
وأكدت مهدوي، خلال المراسم، أن إصدار سند الملكية المساحي لقلعة ألموت، بالتزامن مع تسجيلها على قائمة التراث العالمي، يعكس أهمية توثيق الملكية وتثبيت الحقوق القانونية المرتبطة بالمواقع التاريخية، مشيرةً إلى أن الإجراءات التسجيلية والتوثيقية تشكل ركيزة أساسية في تعزيز الحماية القانونية للمعالم الأثرية وصونها.
وأوضحت أن حسم الأوضاع القانونية والملكية للأراضي التي تحتضن المواقع التاريخية يمثل خطوة محورية نحو حمايتها وإدارتها بصورة أكثر فاعلية، إذ يتيح تطبيق الضوابط القانونية ذات الصلة، ويساعد على صون قيمتها التاريخية والثقافية، فضلاً عن تهيئة الظروف اللازمة للحفاظ عليها وفق الأطر المعتمدة.
وأشادت مهدوي بالتعاون بين منظمة تسجيل الوثائق والعقارات والجهات المعنية بالتسجيل العقاري في المحافظة، مؤكدةً أن تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة وتسريع إجراءات إصدار سندات الملكية للمواقع التاريخية والأراضي المرتبطة بها يسهمان في ترسيخ الحماية المستدامة للتراث الثقافي، والحفاظ على هذه الثروة الحضارية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ويأتي إصدار سند ملكية قلعة ألموت تتويجاً لجهود ومتابعات استمرت سنوات في سبيل إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وخطوة مكملة لهذا الاعتراف الدولي، من خلال تثبيت وضعها القانوني وتعزيز إجراءات صونها. كما يعكس أهمية التكامل بين التسجيل الدولي للمعالم التاريخية وتوثيق ملكيتها، بما يدعم الحفاظ على الإرث الحضاري ويعزز فرص التعريف به بوصفه أحد روافد الجذب السياحي والثقافي.