اعتقال “الحريديم” يشعل معركة التجنيد والانتخابات في كيان الاحتلال

اعتقال الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال أكثر من 40 من "الحريديم" المتهربين من التجنيد في مطار "بن غوريون" يفجّر سجالاً انتخابياً قبل انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر.

أعادت اعتقالات نفذتها الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من 40 شاباً من “الحريديم”، فور عودتهم من نيويورك، قضية التجنيد الإلزامي إلى واجهة السجال السياسي، قبل أسبوع من الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وتأتي الاعتقالات في ظل خلاف متصاعد بين حكومة الاحتلال والمعارضة بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وسط اتهامات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمقايضة الأحزاب الدينية على دعم تشكيل حكومته المقبلة، مقابل تمرير قانون ينظم تجنيد “الحريديم” ويحافظ على إعفاءات لدارسي التوراة.

وأفادت “هيئة البث الإسرائيلية” بأن الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال اعتقلت، الثلاثاء، أكثر من 40 شاباً من “الحريديم” المتهربين من الخدمة العسكرية، فور وصولهم إلى مطار “بن غوريون” قادمين من نيويورك.

وذكرت الهيئة أن الاعتقالات جاءت ضمن عملية خاصة نُفذت بالتعاون مع وحدة “ميتاف” المسؤولة عن التجنيد في جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن حافلات أُحضرت إلى المطار لنقل المعتقلين إلى مجمع عسكري، فيما استمرت القوات في التحقق من هويات المسافرين لتحديد المطلوبين للتجنيد. وبحسب الإجراءات التي أعلنها “جيش” الاحتلال، سيُعرض على المعتقلين الالتحاق بالخدمة العسكرية، على أن يخضع من يوافق على التجنيد لإجراءات انضباطية قبل استكمال إجراءات التحاقه. أما الرافضون، فقد يواجهون إجراءات قانونية تشمل السجن أو الاعتقال، وفقاً لظروف كل حالة.

ونقلت هيئة البث عن “الجيش” قوله إن المعتقلين ملزمون بالتجنيد و”ستتم محاكمتهم وفقاً للقانون”، مؤكداً مواصلة تطبيق قوانين الخدمة العسكرية وإنفاذ واجب التجنيد. ويشكل الحريديم نحو 13% من المستوطنين، ويرفض كثيرون منهم الخدمة العسكرية بذريعة “التفرغ لدراسة التوراة”، معتبرين أن “الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية”.

المصدر: الميادين