وأفادت “إرنا”، بأن بري شدّد على أن “الاستقرار وحماية البلد مسؤولية الجميع”، داعياً كل الأطراف إلى التوقف عن كل ما من شأنه زيادة التوتر وتعميق الانقسامات الداخلية. وتوقف عند مظاهر التوتر ذات الطابع الطائفي، سائلاً: هل يعقل أن تصل الأمور إلى حدّ منع لبناني من شراء عقار في منطقة لبنانية بسبب خلفيته الطائفية؟
وأكد بري، من جهة أخرى، أن إلغاء قانون مقاطعة “إسرائيل” الصادر عام 1955 لن يمرّ في المجلس النيابي، في موقف يأتي على وقع الضغوط الأميركية الرامية إلى إلغاء القانون، والتحركات التي يقودها بعض النواب في هذا الاتجاه. کما شدّد بري على أن الأمور في لبنان ليست متروكة بلا ضوابط، قائلاً: يخطئ من يعتقد أن الأمور فلتانة وأن البلد فلتان. البلد لم يفلت بعد، مضیفا بنبرة ساخرة: أنتظر على أحرّ من الجمر أن يتقدم أحد باقتراح قانون في هذا الشأن.
وجاء موقف بري في وقت دعت فيه مؤخراً بعض الأوساط واللوبيات السياسية إلى ممارسة واشنطن ضغوطاً على بيروت من أجل إلغاء قانون مقاطعة “إسرائيل” الصادر عام 1955، زاعمة أن القانون أصبح عقبة أمام المسار الدبلوماسي. ويحظر القانون المذكور أي اتصال أو تعامل مباشر أو غير مباشر مع الأشخاص والمؤسسات التابعة للكيان الصهيوني.
وكان النائب “حسين جشي”، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، قد شدد في وقت سابق على أن السلاح الموجود في لبنان لا علاقة له بالعدو، مؤكداً أن إقامة أي اتصال مباشر مع العدو الصهيوني تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون اللبناني الصادر عام 1955، الذي يجرّم أي شكل من أشكال التواصل مع العدو.