وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمره الصحفي اليوم الإثنين، رداً على سؤال لمراسل «إرنا» بشأن إعلان مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اليوم حول استضافة طهران لكبار المسؤولين من ثلاث دول إقليمية: إن مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أعلن أن طهران ستستضيف اليوم كبار المسؤولين من ثلاث دول هي تركيا وباكستان والسعودية؛ حيث يزور طهران وزير الدفاع السعودي، وقائد الجيش الباكستاني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي.
وتابع قائلاً: هذه المبادرة طرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني المشیر عاصم منير إلى طهران، وقد درستها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنظرة إيجابية. وبعد استكمال التمهيدات، تقرر عقد هذا الاجتماع اليوم.
وأضاف بقائي: «من وجهة نظرنا، فإن سعي دول المنطقة لإيجاد آليات للأمن الإقليمي –أو على الأقل التفكير فيها– بناءً على مصالحها، هو أمر مبارك. ويمكن أن يشكل هذا الاجتماع مقدمةً لمزيد من الخطوات باتجاه إرساء أمن نابع من المنطقة؛ وهو الموضوع الذي نُصرّ عليه منذ عقود عدة، ونؤكد أن أمن المنطقة لا يمكن أن يُستتبّ إلا بالاعتماد على إرادة دولها ومراعاة اعتباراتها الأمنية.
وتابع المتحدث باسم الخارجية: أثبتت أحداث العامين الأخيرين، ولا سيما الأشهر الثمانية الماضية، أن الأمن المستدام والموثوق في منطقتنا لا يتحقق إلا عبر بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة.
وأوضح: خلال لقاءات هؤلاء المسؤولين الثلاثة مع رئيس الجمهورية وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، سيتم بحث هذه القضايا. وبما أن هذا الاجتماع هو الجلسة الأولى من نوعها، فهناك مواضيع متنوعة مطروحة للنقاش واتخاذ القرار بشأنها؛ إلا أن أهم القضايا المؤثرة على أمن المنطقة، بما في ذلك الميول التوسعية للكيان الصهيوني وتطورات فلسطين المحتلة والمناطق المحيطة بلبنان، ستتم مناقشتها في هذا الاجتماع. وبشكل عام، لا يمكن لعقد مثل هذا الاجتماع أن يتجاهل تداعيات العدوان العسكري الأمريكي على إيران على أمن المنطقة برمتها؛ فهذه المسألة تعد أيضاً إحدى القضايا المهمة التي يجب أن توضع في الاعتبار ضمن هذا الإطار.
أوروبا حولت نفسها إلى جزء من المشكلة خلال العامين الماضيين
ورداً على سؤال بشأن تغيّر نهج الدول الأوروبية تجاه إيران والتأكيد على الدبلوماسية رغم نهجها الضارّ السابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لست متأكداً من إمكانية تسمية ذلك تغييراً في النهج؛ فربما يكون مجرد إيماءة سياسية. نأمل أن تنظر الأطراف الأوروبية بمزيد من الواقعية إلى تطورات غرب آسيا، وذلك بعد أن تلمست تداعيات العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني على أمن المنطقة والتطورات الداخلية في بلدانها.
وتابع قائلاً: الحقيقة هي أن هذه الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) لم تتصرف إطلاقاً بشكل بنّاء خلال العامين الماضيين؛ بل لم تكن حتى راغبة في إدانة العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني علی ایران صراحةً، بل على العكس من ذلك، اتخذت مواقف تنمّ عن الدعم أو –على الأقل– المهادنة والتقاعس إزاء هذا العدوان؛ وهو سلوك غير مقبول تماماً.
ولفت بقائي إلى ضرورة إعادة تقييم الأوروبيين لسجلهم خلال العامين الماضيين، موضحاً: للأسف، حوّلت أوروبا نفسها إلى جزء من المشكلة؛ سواء عبر التبعية للولايات المتحدة في ما يُعرف بآلية “سناب باك”، أو بالامتناع عن إدانة العدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني ضد المنشآت النووية الإيرانية. وبدلاً من إدانة العدوان العسكري، دأب الأوروبيون على بعث رسائل واتخاذ مواقف تصب في خانة تأييد العدوان. وعلى كل حال، نأمل أن تُجري هذه الدول الأوروبية الثلاث تقييماً لتطورات المنطقة بمزيد من الواقعية مقارنة بالماضي، وأن تقرر تبنّي نهج مستقل وبناء تجاه قضايا غرب آسيا.
إيران والعراق تتابعان المسائل الحدودية بجدية
وردا على سؤال حول أحدث تطورات الحدود بين إيران والعراق، وبعض الادعاءات المطروحة من قِبل مسؤولين عراقيين بشأن إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: فيما يتعلق بالحدود مع باكستان، فقد أكد المسؤولون الباكستانيون منذ البداية أن القضية فنية وتتطلب تحديثات في الأنظمة المعنية، فضلاً عن طرحهم هواجس أمنية. سمعنا أيضاً عن إحباط عدة حالات لأعمال إضافية أو تخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية.
وأضاف: إن مشاوراتنا مع باكستان مستمرة، ومسار المفاوضات إيجابي. ونأمل أن يتم حل المشاكل الفنية التي طرحها الجانب الباكستاني بشكل كامل في أقرب وقت ممكن.
وتابع بقائي أنه فيما يخص العراق أيضاً، فإن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد وقنصلياتينا في هذا البلد تتابع الأمر بجدية، مضيفاً: لقد أشار المسؤولون العراقيون أنفسهم إلى الضغوط الأمريكية.
وقال: يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار مصالح الشعبين. هذه المسألة ليست بالنسبة لنا وللشعب العراقي قضية عاطفية ووجدانية بحتة فحسب –رغم ما للعاطفة والوجدان من أهمية– بل يجب الالتفات إلى أن الإجراءات الأمريكية وعقوباتها غير القانونية، فضلاً عن إثارة الفتنة في العلاقات بين الدول، ستكون لها تداعيات وآثار على شعوب البلدان المجاورة أيضاً. وإدراكاً لهذا الأمر، فإن مسؤولي الدول المجاورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية يتابعون القضية بجدية، ونأمل أن يتم تذليل المشكلات المثارة.
لا فرق لدينا فيمن يتولى زمام الأمور في الكيان الصهيوني
ورداً على سؤال مفاده: «علي اعتاب انتخابات الكنيست في الأراضي المحتلة، أطلق مسؤولو الكيان الصهيوني أجواء مفتعلة مفادها أن إيران قد تشن عملاً عسكرياً استباقياً لتعطيل مسار انتخابات هذا الكيان. وفي ظل حق إيران المشروع في الرد على عدوان الكيان الصهيوني، ما هو ردكم على هذه الأجواء المفتعلة»، قال بقائي: لا أعتقد أن هناك انتخابات بمعنى الكلمة هناك؛ فما يجري هناك هو في الواقع تنافس بين عصابات مختلفة لارتكاب المزيد من أعمال شريرة. إنه سباق بين أفراد يسعى كل منهم لإثبات أنه أكثر جرأة في ارتكاب الجرائم والعدوان والقتل مقارنة بالآخر.
وتابع قائلاً: لذلك، لا فرق لدينا في مثل هذه الظروف وهذه الانتخابات، عمّن سيقود الكيان الصهيوني؛ لأن تاريخ هذا الكيان يثبت أنه لم يجلب لمنطقتنا سوى العنف والقتل. كما أن إبادة الفلسطينيين مستمرة منذ 80 عاماً بشتى الذرائع والأشكال. وإن لجوء الكيان الصهيوني، من منطلق اليأس والعجز، إلى تهديد الآخرين وإطلاق الترهات بين الحين والآخر، هو جزء من شروره مؤكدا أن الكيان الصهيوني بارع جداً أيضاً في تنفيذ عمليات الراية الكاذبة.
وأضاف بقائي: ما يمكنني أن أؤكده لكم هو أننا، بغض النظر عن هذه التخرصات، نرصد التطورات بدقة. ولن تتردد القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة قيد أنملة في الدفاع عن حريم البلاد. وعليكم أن تضعوا في اعتباركم أيضاً أننا في هذه الظروف بالذات نعيش حالة حرب؛ وعليه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتوانى عن ممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن كيان البلاد ووحدة أراضيها واستقلالها.
نواجه مساراً رجعياً وعودة إلى الاستعمار الكلاسيكي / نعلن تضامننا مع الشعب الكوبي
وردا على مزاعم وزير الخارجية الأمريكي وتهديداته ضد إيران وكوبا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن نواجه مساراً رجعياً وعودة إلى الاستعمار الكلاسيكي. ففي ذروة مساعي الإطاحة بالحكومات التي كانت غير مرغوبة لدى الولايات المتحدة، كان يُحاول قدر الإمكان إبقاء هذه الممارسات سراً، أما الآن فهي تهدد الدول الأخرى علانية بتغيير نظام الحكم.
وأضاف: إن “التغيير الإيجابي” هو كلمة السر للتدخل. وما جرى في فنزويلا، والجرائم التي تُرتكب بح حق الشعب الكوبي حالياً، هما جزء من سياسة أمريكا العدوانية؛ وهي سياسة باتت تهدد السلم والأمن الدوليين في مختلف أنحاء العالم. هذا الوضع يستدعي أن تضطلع جميع الدول بمسؤولياتها. وإذا كانت الدول تحترم مبدأ السيادة الوطنية وحق تقرير المصير، اللذين يُعدّان ركيزتين أساسيتين للأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر، فمن الضروري أن تتخذ خطوات حاسمة في مواجهة هذا المسار الذي ينتهك القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وتابع بقائي: إن المهادنة واللامبالاة إزاء مثل هذه النهوج ستلحق الضرر حتماً بكل دولة على حدة. فلا يمكن لأي دولة في ظل هكذا وضع أن تضمن لنفسها الحصانة من تبعات سياسات الإدارة الأمريكية الحالية؛ الإدارة التي لا تعير أي قيمة لقيم وقواعد القانون الدولي. ومن هنا، لا بد أن نعلن تضامننا مع الشعب الكوبي. فهذا الشعب يعيش في ظروف بالغة الصعوبة بسبب الحصار الاقتصادي الأمريكي غير القانوني. فكوبا ليس لديها برنامج نووي ولا تقوم بالتخصيب، إلا أنها تواجه الحظر الأمريكي منذ عقود. إن المطلب الوحيد للشعب الكوبي هو أن يُسمح له بالحفاظ على استقلاله، وأن يعيش بالطريقة التي يرتضيها لنفسه، وأن يختار نظامه السياسي؛ وهو مطلب لا تقبله الإدارة الأمريكية.
القوات المسلحة الإيرانية تتحرك بحزم في مواجهة التهديدات الموجهة ضد البلاد
وردا على سؤال مفاده: «نُشرت تقارير تفيد باستقرار قواعد للطائرات المسيرة قرب إيران؛ ومن بينها تقارير حول تحركات أوكرانية في العراق، ووجود آلاف الطائرات المسيرة الصغيرة في إقليم كردستان العراق. وبشكل عام، ما هي الإجراءات التي اتخذتها إيران حتى الآن لرصد التهديدات ومواجهتها؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: كونوا على يقين بأن الجهات المسؤولة عن رصد هذه التطورات تتابع الأوضاع بدقة، وستتحرك متى ما دعت الحاجة للدفاع عن البلاد ودرء الشرور والتهديدات.
وأضاف: لقد سمعتم تقارير بشأن أداء القوات المسلحة، سواء خلال حرب الـ40 یوما أو في الأيام التي تلتها. فحيثما شعرنا بوجود تهديد أو شر يستهدف سيادة إيران، تصدّت قواتنا المسلحة للدفاع عن البلاد بحزم، وستواصل النهج ذاته في المستقبل. ولا تردّدوا في ذلك.
أبلغنا السفير الإيطالي قلقنا واحتجاجنا إزاء الانتهاكات الواسعة والفادحة لحقوق الإنسان
وردا على سؤال مفاده: «ما تزال الدول الأوروبية تشهد احتجاجات شعبية وقمعاً واسع النطاق، في حين يتواصل صمت المؤسسات التي تتشدق بحقوق الإنسان إزاء هذه التطورات. فما هو رد فعل طهران حيال هذه الازدواجية في سلوك المتشدقین بحقوق الإنسان؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: هذا ليس أمراً جديداً. للأسف، لقد تحول حقوق الإنسان إلى أداة تُستخدم للضغط على الدول الأخرى كلما تناغم ذلك مع المصالح السياسية لبعض البلدان؛ ولكن عندما يتعلق الأمر بهم أو بأصدقائهم، فإنهم يلوذون بالصمت أو يعمدون إلى تبرير ما يحدث.
وأضاف: ما يجري في الدول الأوروبية يُعدّ انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان. فالاستخدام المفرط للعنف والقيود المفروضة على ممارسة حق التجمع السلمي لا تتوافق مع التعهدات الدولية لحقوق الإنسان من جانب فرنسا وبلجيكا وغيرها من الدول التي تشهد احتجاجات شعبية. وقد استدعينا في السابق السفير الفرنسي إلى وزارة الخارجية، واستدعَينا أمس السفير الإيطالي أيضاً. وخلال هذه اللقاءات، أبلغنا هذه الدول قلقنا واحتجاجنا إزاء الانتهاكات الواسعة والفادحة لحقوق الإنسان.
وتابع بقائي: لقد شاهدتم كيف عزوا المشاكل في فرنسا، على سبيل المثال، إلى بعض الأطراف، أو أحياناً إلى المشاكل الناجمة عن تطورات الخليج الفارسي ومضيق هرمز فيما يتعلق بملف الوقود. وإذا كان الأمر كما يدعون حقاً، فيجب عليهم تحمل مسؤولية أفعالهم. لقد رافقت الدول الأوروبية، العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران، والذي يُعد المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا وفي الملاحة البحرية. لقد كررنا هذا الأمر مراراً وتكراراً، وأؤكد مجدداً أن على الدول الأوروبية أن تتحمل المسؤولية عن دعمها؛ لا سيما أعضاء الناتو الذين شاركوا بشكل واسع في تخطيط وإعداد العدوان العسكري غير القانوني الأمريكي والصهيوني ضد إيران مضیفا: لم يقدم أي رد على هذا المطلب؛ مطلب لن يضعفه مرور الزمن.
القنبلة النووية الإيرانية؛ كذبة اتخذت ذریعة للعدوان العسكري
وردا على سؤال مفاده: قال رئيس أمريكي أسبق: إن إيران لم تمتلك أسلحة نووية، وإن الولايات المتحدة، ودون إطلاق صاروخ واحد، منعت إيران عبر الدبلوماسية من حيازة القنبلة النووية. فما هو تقييمكم لهذه التصريحات؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية هو حقيقة ؛ فلم تسعَ إيران قط في أي وقت مضى إلى حيازتها فحسب، بل لم تمتلكها أبداً. وهذا جزء من واقع العقدين الأخيرين. أما الحقيقة الأخرى فهي أن إيران شاركت بحسن نية في مسار تفاوضي ووقعت اتفاقاً عام ٢٠١٥، لكن الجانب الأمريكي انسحب منه بعد ثلاث سنوات فقط ودون أي مبرر أو عذر، ثم فرض إجراءات واسعة النطاق ضد إيران.
وأضاف: نأمل أن يطّلع الرأي العام الأمريكي على هذه الحقائق؛ وهي أن الإدارة الأمريكية، وتحت تأثير إملاءات الكيان الصهيوني، لقّنت رأيها العام كذبة كبرى تُدعى “القنبلة النووية الإيرانية”، ثم اتخذت هذه الكذبة ذاتها ذریعة للعدوان العسكري على إيران. وعلى الرغم من ادعائهم بأنهم قضوا على البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إلا أنهم شنّوا عدواناً عسكرياً آخر ضد إيران بعد ثمانية أشهر من ذلك. والنقطة المثيرة للاهتمام هي أنهم ما زالوا يكررون الادعاء ذاته. وربما نادراً ما شهد التاريخ أن تتخذ كذبةٌ ذريعةً لتهديد السلم والأمن الدوليين، فيُعتدى على بلد ما بناءً عليها، ثم تُكرر الكذبة ذاتها لاحقاً لتهديد ذلك البلد مرة أخرى.
لم تسعَ إيران يوماً إلى حيازة السلاح النووي
وردا على المزاعم الأمريكية بشأن سعي إيران لحيازة السلاح النووي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن أمريكا تطلق الأكاذيب بينما نقول نحن الحقيقة؛ فلم تسع إيران يوماً وراء حيازة السلاح النووي، وبرنامجنا النووي سلمي برمّته. لقد اختلق الطرف المقابل كذبةً منذ البداية، وظل يكررها ويروج لها طوال العقود الثلاثة الماضية. وإن تكرار الكذبة لا يُحيلها أبداً إلى حقيقة. لذا، يجدر بالرأي العام الأمريكي والعالمي أن يولوا هذا الأمر اهتماماً جادا.
الميراث الحضاري المشترك بين إيران وأوزبكستان أساس لتوطيد العلاقات الودية
وردا على سؤال مفاده: «مؤخراً، وخلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أوزبكستان وانتشار صور لتواجده في مناطق مثل سمرقند وبخارا، نشرت بعض السفارات الإيرانية منشورات تنطوي على تلميحات ساخرة. ويُقال إن هذا الأمر أثار ردود فعل لدى بعض المسؤولين الأوزبك. فهل يمكن لهذه التطورات أن تؤثر على العلاقات بين طهران وتاشقند؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: «قطعاً لا».
وأضاف بقائي أن “الروابط والأواصر بين إيران وأوزبكستان لا تقتصر على اليوم والأمس؛ فسمرقند وبخارا، شأنهما شأن العديد من المدن والمناطق الأثرية في آسيا الوسطى والقوقاز وشبه القارة الهندية، تُعدّان جزءاً من الميراث الحضاري والثقافي المشترك لإيران مع سائر الشعوب. ونحن نفخر بهذا الميراث المشترك، وينبغي لنا أن نجعل منه أرضية لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، بما في ذلك دول آسيا الوسطى والقوقاز. وما حدث في الواقع، هو أن أصدقاءنا في بعض السفارات كانوا يخاطبون الطرف الأمريكي، وكان الهدف هو التذكير بأن الخطاب الأمريكي المتشدد والفظّ حيال حضارة إيران وثقافتها وتاريخها،هو أمر مرفوض وغير مقبول. ويمكن مشاهدة الميراث المشترك لإيران ودول المنطقة في شتى أرجائها”.
وتابع بقائي: نحن نولي علاقاتنا مع أوزبكستان أهمية بالغة، ونثق بأن قواسمنا المشتركة في مختلف البلدان، بما فيها الدول المجاورة وما وراءها، ستشكّل أساساً لاستمرار وتوطيد العلاقات الودية بين الشعوب.
الشعب البرازيلي يثبت أنه لا يستسلم للإملاءات والضغوط غير المبررة
وردا على سؤال مفاده: «في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، مُني التيار اليميني المقرب من دونالد ترامب بالهزيمة. فهل يمكن اعتبار هذه النتيجة مؤشراً على إخفاق السياسات الأمريكية الرامية إلى توسيع نفوذها السياسي في أمريكا اللاتينية؟ وما هو تقييم وزارة الخارجية للرسالة السياسية لهذه الانتخابات بالنسبة لواشنطن؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: أغتنم هذه الفرصة لأهنئ الشعب البرازيلي والرئيس المنتخب لهذا البلد. لقد كانت الانتخابات البرازيلية بالغة الأهمية؛ وإن قرار شعب هذا البلد بشأن النهج السياسي الذي ينبغي اتباعه لبلاده، يحمل دلالات بلا شك. لقد أثبت الشعب البرازيلي أنه لا يخضع للإملاءات والضغوط غير المبررة، بل يختار ما يراه خيراً ومصلحةً لبلاده. وأعتقد أنني أكتفي بهذا القدر.
نحن یهمنا مصالحنا الوطنية وأمننا القومي
وردا على سؤال مفاده: «زعم المسؤولون الأمريكيون أن إيران تبذل قصارى جهدها علی اعتاب الانتخابات الأمريكية لرفع أسعار النفط. كما زعموا أن أنباءً مثل انفجار السفن أو غرقها جراء اصطدامها بالألغام في مضيق هرمز هي فبركات إيرانية لا أساس لها من الصحة. فما هو رد إيران على هاتين التهمتين؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن یهمنا مصالحنا الوطنية وأمننا القومي وما يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لنا هو صون مصالح إيران وأمنها القومي والواقع أن المتسبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط هم الأمريكيون أنفسهم، نتيجةً لزعزعتهم أمن مضيق هرمز والملاحة الدولية. ولا ينبغي أن ننسى أنه قبل بضعۀ شهور فقط، أعلن الرئيس الأمريكي بكل فخر واعتزاز أن سلوكهم يشبه سلوك القراصنة، حيث استولوا على سفن مختلفة.
وأضاف بقائي: لذا، فإن ما يواجهه الشعب الأمريكي وشعوب العالم من ارتفاع في أسعار الوقود أو غيرها من الأزمات الاقتصادية، تعود جذوره إلى ممارسات أمريكا غير القانونية والعدوانية ضد مختلف البلدان، سيما في منطقتنا. أما فيما يتعلق بالادعاءات الأخرى، فلا عجب في مثل هذه المزاعم؛ فحتى بشأن جريمة ميناب، دأبوا بين الحين والآخر على الادعاء بأن تلك الجريمة نتجت عن الذكاء الاصطناعي أو صور مصطنعة. وينبغي تقييم هذه المزاعم بحجمها الحقيقي فحسب. فالواقع الماثل يفرض نفسه جلياً في المنطقة والعالم، ليدحض الأوهام والادعاءات العارية عن الصحة تماماً.
ينبغي لدول المنطقة تعزيز قدراتها لمواجهة شرور الكيان الصهيوني
وردا على سؤال مفاده: «نُشرت تقارير تفيد بوجود خلافات بين بنيامين نتنياهو ورئيس أركان جيش الكيان الصهيوني بشأن شن عدوان على إيران. وبغض النظر عن وقوع الحرب أو عدمها ونتائج الانتخابات في هذا الكيان، ما تأثير هذه الخلافات على الاستعداد الدفاعي للجمهورية الإسلامية الإيرانية؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لا تأثير يُذكر. نحن نعلم أن هذا الكيان،ورغم ما قد يبدو من تباينات في التكتيكات، إلا أنه متفق تماماً في الشر والميول التوسعية؛ إذ يثبت أداء هذا الكيان في المنطقة أنه يسير عملياً في مسار واحد لزعزعة أمن دول المنطقة. وبناءً على ذلك، فإن النقطة الأهم تكمن في أننا، وبغض النظر عن هذه الخلافات الشكلية، ندرك تماماً أن الكيان الصهيوني كيان عدواني يسعى إلى الحرب ويحمل نزعات هيمنية في المنطقة. لذا، يتعين على دول المنطقة بذل الجهود لتعزيز قدراتها ليتسنى لها التصدي لشرور هذا الكيان.