وأفادت “إرنا”، بأن بورد کتب في مقال له اليوم الأربعاء: إن نظام الطاقة العالمي يمر بواحدة من أكثر مراحله تعقيداً في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، مشيراً إلى أن إيران، رغم سنوات طويلة من العقوبات والتضييق والتهديدات، وحربين فُرضتا عليها، وأشهر متتالية من الحصار الاقتصادي، لا تزال من الدول الأكثر تأثيراً في صياغة معادلة أمن الطاقة على مستوى العالم. وأضاف وزیر النفط بالوکالة أن مفهوم أمن الطاقة العالمي لا يمكن أن يتحقق من دون ضمان أمن الدول المنتجة للطاقة، وإرساء سلام مستدام في المناطق الحيوية للطاقة، وتعزيز التعاون الدولي الفعّال.
وأوضح أن تطورات الأشهر التسعة الماضية وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية تؤكد أن الاستقرار في المناطق المحورية لإنتاج الطاقة واستدامة السلام يشكلان الركيزة الأساسية لأمن الطاقة. وتابع بورد: إن الولايات المتحدة بمواصلة سلوكها العدواني واعتداءاتها ودعمها للکیان الصهیوني المعتدي، اطلقت “رصاصةً” على سوق الطاقة العالمية (وجهت ضربةً موجعةً لسوق الطاقة العالمية)، وما زالت هذه العناصر تمثل العامل الأبرز في تقويض معادلة السلام المستدام في منطقة الشرق الأوسط الحيوية ومضيق هرمز.
ولفت إلى أن الرأي العام العالمي بات يدرك أن تزايد صعوبة وصول الشعوب إلى الطاقة المنتجة في منطقة الخليج الفارسي لا يعود إلى عوامل طبيعية، بل هو نتيجة للممارسات الشريرة للإدارة الأمريكية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات وتكرارها سيعرّضان أمن الطاقة العالمي في المستقبل لمخاطر جسيمة. وشدد وزیر النفط بالوکالة على ضرورة أن يدرك صناع القرار في الولايات المتحدة والأطراف التي تتبنى النهج نفسه أن عصر الهيمنة قد انتهى، وعليهم أن يؤمنوا بوجود إيران مستقلة ومقتدرة، باعتبارها عاملاً مساهماً في إرساء أمن الطاقة العالمي.
وبيّن أن الخطأ الأساسي في الحسابات الأمريكية يتمثل في حصر تأثير إيران في سوق الطاقة العالمية بحجم إنتاجها وصادراتها وحصتها التجارية، مؤكداً أن الواقع الميداني قد كشف عن الخطأ الإدراكي في الحسابات الأمريكية. وأكد أن تحقيق أمن الطاقة العالمي يظل مرهوناً بضمان أمن الطاقة في منطقة الخليج الفارسي، مشدداً على أن مسؤولية تأمين المنطقة تقع على عاتق دولها، من خلال الحوار الإقليمي ومن دون أي تدخلات خارجية.