وزير الخارجية العماني يحذر واشنطن وتل أبيب: اتركوا إيران وشأنها

أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ضرورة وقف التهديدات ضد إيران، مشدداً على أن أمن الخليج الفارسی يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، دعا في مقابلة حصرية مع القناة الرابعة البريطانية، الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إلى وقف تهديداتهما ضد إيران، محذراً من تداعيات أي مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة. وشدد البوسعيدي، الذي سبق أن أدى دور الوسيط في المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، على ضرورة تغيير المعادلات الأمنية في الخليج الفارسي، وإنشاء إطار أمني جديد تتولى فيه دول المنطقة الدور الرئيسي، مع تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة بوصفها الضامن الأساسي للأمن.

 

 

ورداً على سؤال عما إذا كان يقصد بـ«نحن» دول الخليج الفارسي، قال وزير الخارجية العماني: «نعم، أعتقد أن الوقت قد حان لكي نمسك بزمام الأمور». وأعرب عن أمله في أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها، وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية.

 

 

وفي جانب آخر من المقابلة، أشار البوسعيدي إلى فكرة إبرام معاهدة عدم اعتداء بين جميع دول الخليج الفارسي، بما فيها إيران، ورداً على الانتقادات القائلة إن وجود القواعد الأمريكية في دول المنطقة يجعل الاتفاق غير واقعي، أكد أن القرار يعود فعلياً إلى دول المنطقة، التي ينبغي أن تحدد بنفسها ما إذا كانت تريد مثل هذا الاتفاق. كما وأعرب الدبلوماسي العماني عن قلقه إزاء «سماع طبول الحرب مجدداً»، في ظل الأجواء التي تشهدها واشنطن وتل أبيب قبيل الانتخابات، داعياً الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

 

 

وقال إن الاستنتاج من التقارير الأمريكية هو أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت للقصف والتدمير، مضيفاً: «لا أعرف حقاً ما الذي يتوقعونه من إيران الآن». ورداً على سؤال بشأن الحقيقة التي ينبغي أن ينقلها «أصدقاء الولايات المتحدة» إلى واشنطن، قال البوسعيدي إن هذه الحقيقة تتمثل في أن طريق السلام يكمن في حل القضايا بوسائل سلمية وحضارية.

 

 

وانتقد نهج فرض الإرادة بالقوة، مؤكداً أن «طريق الدمار والحرب ليس ما تريده الشعوب». وفي رده على القول إن الأقلية الداعية إلى الحرب في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تفرض رؤيتها بسبب امتلاكها السلاح، قال البوسعيدي: «نعم، ولكن ماذا جلب لنا هذا الوضع سوى الدمار والكراهية؟».

 

 

وأكد أن غالبية شعوب المنطقة تريد السلام للجميع. وفي ختام المقابلة، وجه وزير الخارجية العماني رسالة إلى رئيس وزراء الكيان الصهيوني المقبل، قائلاً: «اتركوا إيران وشأنها، وركزوا على إيجاد حل سلمي وعادل للقضية الفلسطينية؛ فهذه هي القضية الأساسية».

 

 

المصدر: وكالة مهر