مسؤول: تنمية المنطقة لا يمكن أن تتحقق من دون إيران

أكد رئيس لجنة الاستثمار في غرفة تجارة إيران، "فرشيد شكرخدايي"، أهمية تعزيز وتطوير الروابط الاقتصادية مع دول المنطقة وتوسيع التعاون المشترك، قائلاً إن التصور الخاطئ بأن دول المنطقة قادرة على تحقيق التنمية والنمو المستدام عبر إضعاف إيران، لا يتوافق مع واقع المنطقة، وإن مثل هذا النهج من شأنه أن يلحق الضرر باقتصاد المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.

وقال شكرخدايي في تصريح خاص لمراسل «إيرنا»، وفي إشارةٍ إلى مكانة إيران في المعادلات الإقليمية: يبدو أن دول المنطقة قد توصلت أيضاً إلى قناعة مفادها أن تنمية غرب آسيا لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن الطاقات والدور المحوري للاعبين الأساسيين فيها مضیفا أن إيران تعد من أكبر لاعبي هذه المنطقة، ولا يمكن تجاهل دورها في التخطيط الاقتصادي والإقليمي. ولربما كان البعض يتصور في الماضي أن بإمكانه المضي قُدماً في مسار تنميته دون اعتبار لإيران، غير أن التطورات أثبتت أن مثل هذا النهج عاجز عن الإفضاء إلى تنمية مستدامة.

وأوضح في معرض تأكيده على أهمية استثمار الفرص المتاحة لتوسيع نطاق التعاون أن زيارات الوفود السياسية رفيعة المستوى من دول المنطقة إلى طهران تُعد مؤشراً على الرغبة في مزيد من التعاون والتفاعل. والجدير بالذكر هو ضرورة تحويل هذه الرغبة إلى برامج عملية وتعاون اقتصادي ملموس، لكي تتمكن دول المنطقة من الاستفادة المشتركة من الطاقات الكامنة.

وأضاف شكرخدايي في سياق استعراضه لسبل تعزيز الروابط الاقتصادية بين إيران والدول العربية، أن من أهم السبل الممكنة هي تحديد استثمارات مشتركة في قطاعات شتى، كالطاقة والبنى التحتية. ويمكن أن تتبلور هذه الشراكات في المجالات التي تتكامل فيها الطاقات الاقتصادية لدول المنطقة.

ولفت رئيس لجنة الاستثمار في غرفة تجارة إيران إلى أهمية حضور ممثلين رفيعي المستوى من تركيا والسعودية وباكستان وقال: برأيي، إن أحد أهم رسائل هذا الحضور يتمثل في إبداء الرغبة بقبول حقيقة أن دول المنطقة لا تستطيع المضي قدماً في مسار تنميتها بمعزل عن إيران، أو تجاوزها ببساطة.

وتابع: تكتسي هذه المسألة أهمية بالغة؛ لأن التنمية الاقتصادية في المنطقة تستوجب الاهتمام بطاقات والموقع الجغرافي لجمیع اللاعبين الرئيسيين فيها. ويمثل التعاون في قطاع الممرات والبنى التحتية إحدى السبل العملية لتحويل هذا الواقع إلى علاقات اقتصادية مستدامة.

المصدر: ارنا