فرنسا: تجدد الاحتجاجات المعيشية ودعوات لإغلاق الجامعات والثانويات

الاحتجاجات تتجدد في عدد من المدن الفرنسية، بمشاركة طلاب ونقابات عمالية وأنصار حركة "السترات الصفراء"، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، وسط مطالب باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، ودعوات لإغلاق المؤسسات التعليمية بدءاً من الثلاثاء المقبل.

تجددت الاحتجاجات في عدد من المدن الفرنسية، منذ امس السبت، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الأجور وتدهور أوضاع التعليم والخدمات العامة، وسط تصاعد المطالب باستقالة الرئيس، إيمانويل ماكرون، في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب المحتجين. وشهدت المدن الفرنسية تجمعات احتجاجية واسعة، شارك فيها طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس الثانوية والنقابات العمالية وأنصار حركة “السترات الصفراء”، في ثالث تحرك احتجاجي أسبوعي متتالٍ، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف لقوات الشرطة والدرك.

وفي العاصمة باريس، انطلقت مسيرة احتجاجية بعد الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي، من منطقة “بورت دو بانيوليه” شرقي المدينة، بمشاركة النقابات العمالية والمنظمات الطلابية، وانضم إليها زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، وعدد من نواب حزبه.

وكانت قيادة شرطة باريس قد توقعت مشاركة ما بين 100 ألف و150 ألف متظاهر في العاصمة. وبحسب وسائل إعلام غربية، دفعت السلطات الفرنسية بنحو 70 ألف شرطي إلى الشوارع، واستعانت بوحدات التدخل الخاصة والعربات المصفحة والمروحيات والطائرات المسيّرة، إلى جانب فرض قيود على التظاهر في عدد من مراكز المدن، تحسباً لاستمرار الاحتجاجات حتى ساعات المساء، بالتزامن مع احتفالات الـ”هالووين”.

وفي سياق التصعيد، دعت المتحدثة باسم “الاتحاد الطلابي”، صابرين خرباش، إلى إغلاق المدارس الثانوية والجامعات اعتباراً من الثلاثاء المقبل وحتى إشعار آخر، مطالبةً الطلاب والتلاميذ بالمشاركة في تظاهرات الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، بالتزامن مع الإضراب الذي دعت إليه النقابات العمالية. وتأتي هذه الدعوات عقب عطلة خريفية استمرت أسبوعين، لم تنجح في احتواء الاحتجاجات، رغم إعلان الحكومة الفرنسية حزمة من التدابير والإجراءات خلال الأسبوع الجاري في محاولة لتهدئة الشارع.

من جهتها، أكدت الأمينة العامة لـ”الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا”، مانون موريه، أن الإجراءات الحكومية لم تتضمن حتى الآن استجابة ملموسة لمطالب الشباب.

المصدر: الميادين