مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية قال اليوم الإثنين، خلال مراسم «إزاحة الستار عن التقارير السنوية لانتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا وبريطانيا» التي أُعدّت بناءً على مصادقة مجلس الشورى الإسلامي: نزيح الستار عن التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أمريكا وبريطانيا في وقت تواصل فيه أمريكا المعتدية والمجرمة ممارساتها المنتهكة لحقوق الإنسان في شتى المجالات، لاسيما تجاه الشعوب المستقلة. كما أن بريطانيا التي تتشدق بدعم حقوق الإنسان، ترتكب انتهاكات واسعة النطاق لهذه الحقوق.
الأسباب التي أعلنتها أمريكا للانسحاب من مجلس حقوق الإنسان مدعاة للأسف
وصرح كاظم غريبآبادي قائلاً: من الطبيعي أنه لا يمكن القول إن بريطانيا ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان أقل مقارنة بأمريكا، لكن للأسف تتصدر أمريكا دول العالم في مجال انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضاف: يُظهر هذا التقرير، لاسيما بشأن أمريكا، أنه كلما زادت حالات انتهاكات حقوق الإنسان من قِبل هذه الدولة، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، تضاعفت جهودها للتهرب من المساءلة.
وانتقد كاظم غريبآبادي أداء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيراً إلى انسحاب الولايات المتحدة من المجلس، وقال: إن تطورات العام والنصف الماضية، بما فيها العدوانان العسكريان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجرائم الكيان الصهيوني في غزة، قد أثبتت أن هذا المجلس يفتقر إلى الكفاءة والأهلية اللازمة، ولا يمتلك أي إيمان أو اعتقاد جاد بمبادئ حقوق الإنسان.
وأضاف: إن الأسباب التي أعلنتها أمريكا للانسحاب من مجلس حقوق الإنسان كانت مؤسفة؛ سيما وأن أحد أبرز أسباب هذه الخطوة تمثل في الدفاع عن الكيان الصهيوني. يأتي هذا في وقت يفتقر فيه المجلس عملياً إلى القدرة على طرح التساؤلات أو اتخاذ قرارات بشأن أمريكا.
وأکد غريبآبادي أنه كلما اتسعت رقعة انتهاكات حقوق الإنسان من قِبل أمريكا، زاد تهرب هذه الدولة من المساءلة، موضحاً: تجري حالياً الدورة الثالثة والخمسون لمجلس حقوق الإنسان، كما تُنفذ في إطارها آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR)، التي يتم بموجبها دراسة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف البلدان استناداً إلى تقاريرها الوطنية.
وتابع: وفقاً للمعلومات الواردة، وعلى الرغم من بدء دراسة تقرير أمريكا في إطار هذه الآلية، فإنه لم يُحسم بعد ما إذا كان ممثل هذه الدولة سيحضر الجلسة ويجيب على تساؤلات وهواجس الدول الأخرى حول وضع حقوق الإنسان في أمريكا أم لا. لقد شهدنا خلال العام الماضي انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان داخل أمريكا في شتى المجالات؛ مثل الحق في الحياة، والأمن الفردي، وأوضاع السجناء، وحرية التعبير والتجمعات والإعلام، والتمييز والعنصرية الهيكلية، وحقوق طالبي اللجوء والمهاجرين، فضلاً عن اتساع رقعة الفقر وعدم المساواة.
یتبع..