مهران بوابة للتبادل السياحي

إيلام تراهن على السياح العراقيين لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الوافدة

تراهن محافظة إيلام على موقعها الحدودي مع العراق وما تزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية ودينية وعلاجية، لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الوافدة، ولا سيما في السوق العراقية، من خلال توسيع التعاون مع الشركات السياحية العراقية، وتطوير الخدمات والبنى التحتية، وتسهيل إجراءات استقبال المجموعات السياحية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتبادل السياحي والاقتصادي بين الجانبين.

 

تراهن محافظة إيلام على موقعها الحدودي مع العراق وما تزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية ودينية وعلاجية، لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الوافدة، ولا سيما في السوق العراقية، من خلال توسيع التعاون مع الشركات السياحية العراقية، وتطوير الخدمات والبنى التحتية، وتسهيل إجراءات استقبال المجموعات السياحية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتبادل السياحي والاقتصادي بين الجانبين.

 

وفي إطار هذه الجهود، زار وفد من مديري شركة «بلاد شمس» السياحية العراقية محافظة إيلام في الأول من نوفمبر، بهدف الاطلاع على إمكاناتها السياحية، وبحث فرص التعاون المشترك، والتعرف على التحديات التي تواجه دخول السياح العراقيين وسبل معالجتها.

 

وقال مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيلام: إن الزيارة شهدت عقد اجتماع مشترك بحضور عباس ميرزاد، مساعد محافظ إيلام للشؤون الاقتصادية، ومديري الشركة العراقية، جرى خلاله بحث آليات تطوير التعاون السياحي بين الطرفين.

 

وأضاف فرزاد شريفي، أن الوفد اطلع على عدد من المنشآت والبنى التحتية السياحية في المحافظة، كما زار مستشفى رازي في إيلام، وتعرّف، بحضور مدير المستشفى ونخبة من أطبائه المتخصصين، على إمكاناته الطبية والخدمات العلاجية التخصصية التي يقدمها، في إطار استكشاف فرص التعاون في مجال السياحة العلاجية.

 

 منفذ مهران بوابة للتبادل السياحي بين البلدين

 

من جانبه، أكد ميرزاد أن إيلام تتمتع بموقع جغرافي متميز، إذ تمتد حدودها المشتركة مع العراق لنحو 430 كيلومتراً، فيما يسجل منفذ مهران الحدودي سنوياً قرابة ثمانية ملايين عملية عبور، الأمر الذي يوفر أرضية مهمة لتوسيع العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين.

 

وأشار إلى أن تنوع المقومات الطبيعية والتاريخية والدينية والعلاجية، إلى جانب التنوع المناخي الذي يتيح الاستفادة من الوجهات السياحية في مختلف فصول السنة، يمنح المحافظة فرصاً لاستقبال السياح العراقيين على مدار العام.

 

وشدد على أهمية تعزيز التواصل بين الشركات والعاملين في القطاع السياحي لدى الجانبين، وإعداد برامج سياحية متكاملة تتناسب مع اهتمامات الزوار، وتوفير مرافق إقامة ملائمة، فضلاً عن استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتسهيل دخول المجموعات السياحية عبر الحافلات.

 

وفيما يتعلق بالإمكانات الخدمية، أوضح شريفي أن إيلام تضم 54 مكتباً لخدمات السفر والسياحة، إلى جانب مجموعة متنوعة من مرافق الإقامة، تشمل الفنادق ومنازل استضافة المسافرين والنزل البيئية.

 

وأشار إلى أن المحافظة تعمل على تعزيز التنسيق بين مكاتبها السياحية ونظيراتها العراقية، بما يسهم في تنظيم الرحلات المشتركة، وزيادة أعداد الزوار، وتشجيعهم على تمديد فترة إقامتهم والاستفادة من تنوع التجارب السياحية المتاحة.

 

وبحسب الإحصاءات المتاحة، أقام نحو 11 ألف سائح عراقي في المراكز السياحية بمحافظة إيلام منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعكس حجم الحركة السياحية القادمة من العراق، والإمكانات المتاحة لتوسيعها خلال المرحلة المقبلة.

 

وتبرز السياحة العلاجية والطبيعية والتاريخية والدينية بوصفها أبرز المجالات القابلة للتطوير، من خلال تصميم برامج وباقات سياحية متخصصة تجمع بين زيارة المعالم الطبيعية والتراثية والاستفادة من الخدمات الطبية، بما يلبي اهتمامات الزوار العراقيين ويدعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي.

 

 خطة لاستقبال ألف سائح عراقي خلال شهرين

 

وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على توسيع التعاون بين شركة «بلاد شمس» السياحية العراقية وشركة «مدائن»، إلى جانب مكاتب خدمات السفر والسياحة في محافظة إيلام، والعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لإعداد مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية في أقرب وقت.

 

وتتضمن التفاهمات الأولية وضع خطة لاستقبال ألف سائح عراقي في إيلام خلال شهرين، على أن يرتبط تنفيذها باستكمال مذكرة التفاهم وتوفير البنى التحتية والمتطلبات القانونية اللازمة.

 

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة، في حال تنفيذها، في تعزيز تدفق السياح العراقيين إلى المحافظة، وتوسيع فرص التعاون بين مؤسسات القطاع السياحي في البلدين، فضلاً عن إطالة مدة إقامة الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية في إيلام.

 

 

المصدر: الوفاق