في خطوة تعزز مكانة مدينة إيذه بمحافظة خوزستان بوصفها إحدى الوجهات الغنية بالتراث التاريخي والأثري في إيران، أُدرجت أربعة من معالمها التاريخية على قائمة الآثار الوطنية، بما يدعم جهود صون هويتها الثقافية، ويوفر أساساً قانونياً وعلمياً أوسع لحمايتها، ويمهد لمواصلة العمل على تسجيل مشهدها الثقافي والتاريخي على قائمة التراث العالمي.
وشملت عملية التسجيل معالم شاه بهرام، وقلعة كلاب، وجسر بابيلا، والنقش الصخري إلهك، وذلك عقب دراسة ملفاتها وإقرارها في المجلس الوطني لتسجيل الآثار.
وقال مدير قاعدة المشهد الثقافي والتاريخي الوطنية في إيذه: إن تسجيل هذه المواقع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حماية الموروث التاريخي للمنطقة، وتوفير المتطلبات اللازمة لإعداد ملف تسجيل مشهد إيذه الثقافي والتاريخي عالمياً.
وأوضح صادق شيخي، أن التسجيل الرسمي يمنح المعالم الأثرية حماية قانونية أكثر وضوحاً، ويعزز مسؤولية الجهات المعنية في صونها، مؤكداً أن الحفاظ على التراث الثقافي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.
وأضاف أن القاعدة الوطنية تعمل على إعداد ملفات علمية وقانونية موثقة للمواقع الأثرية في المنطقة، استناداً إلى الدراسات والأبحاث المتخصصة، على أن تتضمن معلومات عن طبيعة استخدام كل موقع، ووضع ملكيته، والتحديات التي تواجه حمايته، فضلاً عن احتياجاته من البنى التحتية والتدابير اللازمة لصونه.
كما أعرب عن تقديره للجهات والمسؤولين والخبراء الذين أسهموا في إعداد ملفات المعالم الأربعة واستكمال إجراءات تسجيلها، مشيراً إلى أن إنجاز هذه الملفات استند إلى الخبرات الفنية والمتخصصة للعاملين في قاعدة المشهد الثقافي والتاريخي الوطنية في إيذه.
ويُنتظر أن يسهم تسجيل هذه المعالم في تعزيز الاهتمام البحثي والسياحي بإيذه، وإبراز ما تحتضنه من شواهد تاريخية وأثرية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على مشهدها الثقافي بوصفه جزءاً من الهوية الحضارية لمحافظة خوزستان.