وأكد حسين أفشين خلال زيارته لشركة «إيبكو» -باعتبارها أول شركة معرفية في قطاع صناعة السيارات وأحد أكبر مراكز اختبار وتطوير القوى المحركة في غرب آسيا مع أكثر من ۳۰۰ خبير متخصّص- مشيراً إلى ضرورة تحسين أداء قطاع السيارات في خفض استهلاك الوقود والتلوث: «يجب ألّا نستخف بدور التكنولوجيا في هذا المجال؛ نظراً لأن جزءاً هاماً من حلول تقليل استهلاك الوقود وتلوث الهواء يمر عبر تطوير التكنولوجيا وترقية المنظومات الفنية للسيارات».
وأوضح معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية أن ترقية التكنولوجيا لها حصة ملحوظة في خفض التلوث وانبعاثات الجسيمات الدقيقة، مؤكداً على ضرورة توغل التقنيات الحديثة في تصميم وإنتاج محركات السيارات، وصرّح قائلاً: «بالنظر إلى مسألة تلوث الهواء في المدن الكبرى وأهمية الجسيمات الدقيقة، يجب دراسة دور السيارة في انبعاث الملوثات بنظرة شاملة، وخفض حصة التلوث الناجمة عن تكنولوجيا تصميم وإنتاج المحركات من خلال دخول التكنولوجيا والابتكار إلى هذا المجال». كما أكد على ضرورة استخدام كافة الحلول التقنية للسيطرة على هذه العوامل وكبحها.
البنية التحتية المتقدمة والطاقات البحثية لشركة «إيبكو»
خلال هذه الزيارة، تم تقييم القدرات والإنجازات التي حققتها شركة «إيبكو»، بما في ذلك مركز أبحاث وتطوير المحركات، وهندسة المنتجات والعمليات، ومركز إنتاج المحركات. وتم استعراض أنشطة هذه المجموعة في مجالات مثل تطوير أنظمة الاحتراق، والخرائط والمعايرة لأنظمة الكهرباء والإلكترونيات الخاصة بالمحركات، والاختبارات التخصصية للقوى المحركة، وهندسة العمليات باستخدام معدات متقدمة مثل غرف اختبار المحركات، وأنظمة الفرامل، وطاولات تدفق الهواء.
كما تم عرض ارتباط «إيبكو» الهيكلي بالجامعات والمراكز العلمية -بما في ذلك الاستفادة من الأبحاث الجامعية، وتوفير فرص الدراسة والتدريب لطلاب الدراسات العليا، وتنظيم فعاليات تخصصية تحت عنوان «يوم إيبكو» في الجامعات- باعتباره جسراً يربط بين الصناعة والجامعة.
تقييم غرفة اختبار القوى المحركة الهيبريدية
واطلع معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية على غرفة اختبار القوى المحركة الهيبريدية؛ وهي البنية التحتية المتقدمة التي تتيح إمكانية تنفيذ دورات القيادة المختلفة، واختبارات الدينامومتر المدخل والمخرج، واختبار نظام نقل الحركة الهيبريدي (DHT) بثلاثة دينامومترات، مما يوفر إمكانية تقييم الأداء والتنسيق بين مختلف مكونات القوى المحركة في عملية تحسين واعتماد المنتجات الجديدة.
توطين العقل المدبّر للسيارة؛ من الأجهزة إلى البرمجيات
خُصّص القسم الأخير من هذه الزيارة للتعريف بنظام الإلكترونيات والتحكم المركزي للسيارة، والذي تم تطويره بهدف توطين المعدات والبرمجيات المرتبطة بإدارة المكونات الكهربائية للسيارة. وقد تم تصميم هذا النظام -الذي يغطي طيفاً يتراوح من التحكم في المكونات الكهربائية إلى الاتصال بالتطبيقات البرمجية- بالاعتماد على القدرات المحلية.
ويُعد إمكانية إجراء التغييرات البرمجية والعتادية بما يتناسب مع احتياجات المنتج، وإجراء المعايرة في طبقة المعدات باستخدام إمكانيات محلية بالكامل، خطوة كبيرة نحو زيادة مستوى الاكتفاء الذاتي التقني ورفع قدرات المنتجات المحلية.