مسؤول قضائي: الهجمات الأمريكية على إيران أخطر قضية حقوقية في عام 2026

اعتبر مساعد الشؤون القضائية لأمين هيئة حقوق الإنسان ومساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية، خسرو حكيمي، الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران أبرز واخطر قضية تتعلق بحقوق الإنسان خلال عام 2026، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان لا تتحقق من دون الشفافية والمساءلة ومنع التمييز وإنهاء المعايير المزدوجة.

وجاء ذلك خلال مراسم ازاحة الستار عن التقريرين السنويين لانتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث أكد “حكيمي” على أن حقوق الإنسان تمثل إرثاً مشتركاً للبشرية ومجموعة من الالتزامات الدولية الملزمة التي لا يمكن لأي دولة أن تستثني نفسها من الالتزام بها، مشدداً على ضرورة تطبيق هذه الالتزامات من دون تمييز أو انتقائية، وبصرف النظر عن القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية للدول.

 

 

وأوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعمل، استناداً إلى القانون الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي عام 2012 بشأن الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، على إعداد ونشر تقارير سنوية توثق هذه الانتهاكات، مشيراً إلى أن أهمية هذه التقارير لا تقتصر على تسجيل الانتهاكات، بل تشمل توثيق سلوك الحكومات ومراجعة التزاماتها الدولية ورصد الآثار الإنسانية لأفعالها، وتهيئة الظروف لمساءلتها وتعويض الضحايا.

 

 

الهجمات الأمريكية على إيران وانتهاك الحق في الحياة

 

 

وأشار “حكيمي” إلى أن الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران في 28 شباط/فبراير 2026 تكتسي أهمية وحساسية خاصتين خلال هذا العام ضمن المسائل الخاضعة للمراجعة، لافتاً إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، الصادر في 17 ايلول/ سبتمبر 2026، والذي خلص إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في هجومين جويين على إيران.

 

 

وأوضح أن الهجوم الأول استهدف مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان، وأدى، وفقاً لنتائج هذه البعثة، إلى استشهاد أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 فتاة وفتى. أما الهجوم الثاني فاستهدف مجمعاً رياضياً ومنطقة سكنية في مدينة لامرد بمحافظة فارس، وأسفر عن استشهاد 22 مدنياً من الرجال والنساء.

 

 

وأضاف مساعد الشؤون القضائية لأمين هيئة حقوق الإنسان ومساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية أن البعثة أشارت إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بوقوع جريمة حرب نتيجة الهجوم على المدرسة، وكذلك تنفيذ هجوم عشوائي في لامرد أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية.

 

 

وأكد أن هذه الوقائع تثير مسائل قانونية تتعلق بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وهي التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب بين الأضرار المدنية المتوقعة والميزة العسكرية المباشرة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، مشدداً على ضرورة عدم نسيان ضحايا هذه الهجمات، ولا سيما التلاميذ الذين استشهدوا في المدرسة والمدنيين في المجمع الرياضي والمنطقة السكنية.

 

 

المصدر: وكالة إرنا