من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

انتخابات الكونغرس الأميركي؛ بين وهم التغيير وثبات العداء لإيران

 

 

 

رأى الكاتب الإيراني «جعفر بلوري» أن قراءة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي يجب ألّا تقع في فخ «الخطأ الإدراكي» الذي يصور الحزب الديمقراطي كبديل أفضل من غريمه الجمهوري، محذرًا من أن بشاعة سياسات الرئيس الأميركي وفريقه قد تدفع البعض إلى تناسي السجل الإجرامي للديمقراطيين، بينما لا يختلف الحزبان الخاضعان لنفوذ اللوبيات الصهيونية في جوهر عدائهما لإيران سواء عبر «الحرب والعقوبات» أو «التفاوض والعقوبات».

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن استطلاعات الرأي تتوقع خسارة الجمهوريين للكونغرس بسبب الأزمة المعيشية والتضخم غير المسبوق في الولايات المتحدة وأوروبا، الناتجين عن حماقة دونالد ترامب في إشعال الحرب ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما كبّد الاقتصاد الأميركي خسائر تقدّر بتريليون دولار وأوروبا نحو 100 مليار يورو، إلى جانب الخسائر الفادحة التي لحقت بالكيان الصهيوني والدول المستضيفة للقواعد الأميركية.

 

 

وتابع الكاتب: أن التعويل على فوز الديمقراطيين لوقف النزعة الحربية الأميركية غير واقعي، إذ إن هيكلية السلطة وتفسير «قانون صلاحيات الحرب» يمنحان الرئيس هامشًا واسعًا لمواصلة العمليات العسكرية دون تفويض الكونغرس، كما يمتلك ترامب سلاح «الفيتو» لتعطيل أي قرارات مناهضة، بينما يخشى المشرعون قطع التمويل العسكري هربًا من تهمة إضعاف القوات الأميركية.

 

 

ولفت بلوري إلى أن الحراك الدبلوماسي المكثف مؤخرًا يحمل رسالتين تتمحوران حول مطالبة طهران بالتنازل في الملف النووي والتلويح بجدية خطر تجدد الحرب، موضحًا أن إيران مستعدة تمامًا لأي مواجهة وتدرك أن التنازل النووي لن يدفع خطر العدوان، بل سيزيد من احتمالاته لأن أصل الصراع مع العدو يتجاوز الملف النووي.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن الرئيس الأميركي خرج من هذه الحرب ذليلًا بلا إنجازات، وهو يلهث وراء انتزاع تنازل نووي لتبرير هزائمه وتكاليف حربه الباهظة أمام الرأي العام، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لردع العدوان هو مواصلة تعزيز القدرات الوطنية وعدم تقديم أي تنازلات، لاسيّما في ظل تصاعد الحديث عن تغيير العقيدة النووية الإيرانية.

 

 

**********************************************************************************************************************************************************

أخطاء ترامب الانتخابية ومأزق الحرب مع إيران يقودان الجمهوريين نحو الهزيمة

 

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني «حميد روشنائي» أن استطلاعات الرأي الخاصة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي تنذر بهزيمة كبيرة لدونالد ترامب وحزبه الجمهوري لصالح الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ، وذلك نتيجة ارتكابه أخطاء دعائية فادحة قرّبته من الفشل، مما يهدد بعرقلة مسيرته في البيت الأبيض خلال العامين المقبلين عبر تفعيل أدوات الكونغرس الرقابية كالميزانية والاستجواب.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن أبرز أخطاء الرئيس الأميركي تمثلت في التركيز على قضايا السياسة الخارجية وترويج ادعاءات بعيدة عن الواقع مثل تدمير القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، متجاهلًا أولويات المواطن الأميركي الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود والسلع، ومكتفيًا بإطلاق وعود جوفاء بخفض الأسعار بعد تحقيق نصر موهوم على إيران وفتح مضيق هرمز.

 

 

وتابع الكاتب: أن ربط الرئيس الأميركي لحملات مرشحي الحزب الجمهوري بشخصه رغم تدني شعبيته إلى أدنى مستوياتها، إلى جانب سلوكه غير الأخلاقي، وإثارته قضايا هامشية كملف المهاجرين وأمن الحدود، فضلًا عن وعوده المشكوك في مصادر تمويلها بمنح خمسة آلاف دولار للناخبين الجمهوريين، كلها عوامل أضعفت موقف حزبه أمام جبهة ديمقراطية قوية مدعومة بشخصيات بارزة مثل باراك أوباما ومرشحين مفوهين كالمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن محمد السيد.

 

 

ولفت روشنائي إلى أن جذور هذه التخبطات تنبع من نرجسية الرئيس الأميركي التي تمنعه من قراءة واقع مجتمعه وتدفعه لإنكار الهزيمة والتلويح مجددًا بادعاءات التزوير كما فعل عام 2020، علاوة على لجوئه إلى الحركات الاستعراضية والألفاظ البذيئة لصرف الأنظار عن عجزه في حل الأزمات الداخلية المتراكمة.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن الحرب مع إيران شكّلت التحدي الخارجي الأكبر ونقطة الضعف الأبرز التي طاردت ترامب بعد أن أشعلها وعجز عن إنهائها لصالحه، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تضعه في اختبار مصيري سيحدد مسار العامين المتبقيين من رئاسته ومستقبل الحزب الجمهوري بأكمله.

 

 

**********************************************************************************************************************************************************

تضافر جهود الوسطاء لمنع تجدد الحرب وسط غياب الضمانات الأميركية

 

 

 

أكد الدبلوماسي الإيراني السابق «جلال ساداتيان» أن الحراك الدبلوماسي الراهن المتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي يتمحور حول مدى قدرة الدول الوسيطة على أداء دور فاعل وتقديم ضمانات حقيقية تمنع تكرار سيناريو التنصل الأميركي من التفاهمات السابقة، كما حدث في التفاهم الذي رعته باكستان بمباركة صينية قبل أن ينقلب عليه ترامب.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الرئيس الأميركي سعى في التجربة السابقة للهروب من اتهامه بالضعف وتقديم تنازلات كبيرة لطهران عبر شن اعتداءات على موانئ ومناطق جنوبية في إيران، غير أن الردّ الإيراني المؤثر الذي استهدف مراكز أمنية وعسكرية أميركية حساسة في الأردن أجبر الكيان الصهيوني على وقف هجماته ودفع به نحو محاولة احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب رغم استمرار تهديدات ترامب.

 

 

وتابع الكاتب: أن استمرار هذا التوتر يثير قلقًا بالغًا لدى قطر والسعودية وسائر الدول العربية خشية تداعيات الوضع الراهن على المنطقة، مما يجعل المعضلة الأساسية متمثلة في غياب ضمانات موثوقة تلزم الطرفين، ولا سيما واشنطن، بالوفاء بالتزاماتها في حال التوصل إلى اتفاق جديد وعدم إلقاء اللوم مجددًا على طهران.

 

 

ولفت ساداتيان إلى أنه في ظل انشغال روسيا بحربها الخاصة، تبرز الصين كطرف وحيد يمتلك الموقع والثقل اللازمين لتقديم مثل هذه الضمانات وأداء دور وساطة مؤثر قادر على ممارسة الضغوط لإنجاح المسار التفاوضي.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن المشهد الحالي لا يعكس تشتتًا أو تعددًا في الوسطاء بقدر ما يمثل تضافرًا لجهود دول متناغمة الأهداف، تشمل الصين وباكستان وعُمان وقطر وروسيا وتركيا، تعمل جميعها في تنسيق مشترك ضمن ملف المفاوضات للحيلولة دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إيران والولايات المتحدة

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة