العميد جواني: أي اجراء عدائي يقوم به الاعداء سيُقابل برد فوري وفعال

صرّح نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية بأن الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني هو أحد أيام فخر الشعب الإيراني ورمز لرفضه للاستكبار بمنطق قوي، مؤكدا ان أي اجراء عدائي يقوم به الاعداء سيُقابل برد فوري وفعال، دون أي قيود جغرافية.

وخلال مسيرة الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر/تشرين الثاني) في مدينة كرمان جنوب شرق ايران، وفي معرض نصحه للشباب واليافعين بدراسة التاريخ الإيراني المعاصر، أشار العميد يد الله جواني إلى حدث الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1979، قائلاً: “استشهد عدد من الطلاب عام ١٩٧٩ في نضال الشعب الإيراني ضد سطوة الاستكبار، لكن الكفاح ضد أمريكا والكيان الصهيوني ونظام بهلوي سيئ السمعة أثمر في نهاية المطاف، وانتصرت الثورة الإسلامية. وكان أعظم إنجاز للإمام الخميني (رض) طرد أمريكا من إيران وتحرير إيران من قبضتها.

 

 

ورفض نائب قائد الحرس الثوري الإسلامي الادعاء بأن الثورة الإسلامية خلقت عدوًا للبلاد، قائلاً: الحقيقة أن الثورة الإسلامية كانت رد فعل على عداء الاستكبار وقوى الاستكبار ، أمريكا والأوروبيين ضد الشعب الإيراني. ولم يبدأ هذا العداء بعد الثورة، بل استمر خلال عهد الطاغية ونظامه العميل.

 

 

وتابع: كانت ثورتنا ضد هذه الأعمال العدائية وضد الهيمنة، ولكن بما أن الثورة الإسلامية حررت أرضًا ذات مكانة متميزة من براثن الاستكبار، فقد انطلقوا للإطاحة بالنظام الإسلامي الناشئ، وهزيمة الثورة، والعودة إلى إيران.

 

 

وصرح العميد جواني: لقد جُعلت السفارة الأمريكية مركزًا للفساد والتآمر والتخطيط للانقلابات والاضطرابات والتفجيرات والمؤامرات الانفصالية في كردستان وسيستان وبلوشستان ومناطق أخرى. وهنا، قام الطلبة الجامعيون السائرون على نهج الامام ، بفهم صحيح للوضع، وإدراكًا منهم أن الإمام كان يعتبر أمريكا الشيطان الاكبر، بتنفيذ عملية السيطرة على بؤرة التآمر هذه.

 

 

وأضاف: بعد الحصول على الوثائق، اتضحت الخطط التي كان الأمريكيون يبغون تنفيذها، وهدفهم الرئيسي هو ابتلاع إيران مرة أخرى، واستعادة هيمنتهم، وهزيمة الثورة، وتدمير السيادة الوطنية. هنا أقرّ الإمام الجليل السيطرة على وكر التجسس، واصفًا هذه الخطوة بالثورة الثانية، بل ثورة أعظم من الأولى.

 

 

وقال: “استمرت مؤامرات العدو واحدة تلو الأخرى ، وفي نهاية المطاف، ومع أحداث السنوات الأخيرة، اعتقد الأمريكيون أن عليهم الدخول مباشرة في حرب مع الشعب الإيراني، ونشر قواتهم المسلحة في الميدان، وشن حرب مباشرة على بلادنا واستعادة هيمنتهم”.

 

 

كما أكد النائب السياسي للحرس الثوري، مشيرًا إلى طبيعة هذا الصراع: “كما قال إمامنا الشهيد، فإن طبيعة هذا الصراع هي أن أمريكا تريد ابتلاع إيران”.

 

 

وفي جزء آخر من خطابه، وفي الاشارة إلى حرب رمضان المفروضة ، اكد بأن أمريكا عالقة في مستنقع صنعته بنفسها، وقال: لو أن ترامب استمع خلال ولايته الأولى كرئيس لنصيحة الشهيد سليماني ، لما شهدنا هذه الجرائم اليوم، ولما وقعت أمريكا في فخ الحرب.

 

 

انتصر الشعب الإيراني في الحرب العسكرية

 

 

وأكد، في معرض حديثه عن انتصار الشعب الإيراني في الحرب العسكرية، أن الأعداء لن يتمكنوا من التعويض عن هزائمهم الاستراتيجية، وأن أي اجراء عدائي يقومون به سيُقابل برد فوري وفعال، دون أي قيود جغرافية، وفقًا لأمر القائد العام للقوات المسلحة.

 

 

وحذّر الأعداء من الحرب المشتركة والمعرفية، قائلاً: إن ظنوا أن بإمكانهم تدمير صمود الشعب بالعقوبات والضغوط والعمليات النفسية، فهم واهمون. فالشعب الإيراني الواعي والفطن سيتجاوز كل العقبات بوحدته وتماسكه، وبتوجيه من قائد الثورة.

 

 

كما أشار إلى انسحاب اميركا من منطقة غرب آسيا والخليج الفارسي، قائلاً: لم يُهزم الشعب الإيراني أو يُضعف في هذه الحرب بل تعززت عناصر قوته، بما في ذلك تماسكه، وتقنياته ومعداته العسكرية، وسيطرته على مضيق هرمز، وليس أمام الأمريكيين خيار سوى الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني.

 

 

وقال: “إن سبيل هذا الشعب المؤمن هو الارتقاء إلى أعلى المراتب، وبناء الحضارة الإسلامية، وتحرير القدس الشريف، وتوحيد الأمة الإسلامية، والنهوض بالعالم الإسلامي”.

 

 

المصدر: وكالة فارس