وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضرورة صون البنى التحتية الحيوية والاستراتيجية في البلاد، معتبراً أن استهداف البنى التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية، ومشدداً على أن استقرار شبكات الاتصال وحماية المنشآت الحيوية يُعدان من المتطلبات الأساسية للأمن القومي وضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة للمواطنين.
كما أعرب عن تقديره للمواقف الداعمة من قِبل حكومة وشعب باكستان في خضم التطورات الأخيرة، واصفاً العلاقات التاريخية والودية بين الشعبين بأنها ركيزة قيمة لتطوير العلاقات في شتى المجالات، ولا سيما التقنيات الحديثة.
من جانبه، أعرب سفير باكستان لدى طهران عمران أحمد صديقي، خلال هذا اللقاء، عن ارتياحه للمسار المتنامي للعلاقات الثنائية، مؤكداً استعداد بلاده لتعزيز وترسيخ التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر من أي وقت مضى في كافة المجالات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأمن الشبكات، واعتبر القواسم الثقافية والتاريخية المشتركة بين البلدين أرضية خصبة لتوسيع العلاقات الاستراتيجية.
تطوير التعاون التكنولوجي وتفاعل القطاع الخاص
وفي جانب آخر من هذا اللقاء، جرى استعراض الطاقات والفرص المتاحة للارتقاء بالتعاون الثنائي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أكد الجانبان على الاستفادة من الإمكانات الفنية والتخصصية والتكنولوجية لكلا البلدين.
وشكّل تطوير التعاون بين الشركات والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، وتبادل المعرفة والخبرات التخصصية، وتوسيع نطاق التفاعلات التكنولوجية، ومتابعة البرامج المشتركة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أبرز المحاور التي نوقشت خلال اللقاء؛ كما حظي تعزيز الروابط بين المؤسسات والمنظمات التخصصية في كلا البلدين وتوفير الأرضية للتعاون التنفيذي باهتمام الطرفين.
وأشار وزير الاتصالات إلى دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية الاقتصادية ورفع مستوى الإنتاجية في دول المنطقة، مشدداً على ضرورة تحويل الطاقات والاشتراكات القائمة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان إلى برامج عملياتية وتعاون مثمر ومؤثر.
تأكيد التنسيق المشترك في المحافل الدولية
وكان التنسيق والتكامل بين البلدين في الاتحادات والمنتديات والمنظمات الدولية المعنية بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من بين القضايا الأخرى التي طُرحت خلال الاجتماع.
وأكد الجانبان أهمية التآزر في هذه الساحة وضرورة اتخاذ مواقف بناءة ومنسقة إزاء القضايا الدولية المشتركة؛ وفي هذا السياق، تم التأكيد على تعزيز المشاورات المستمرة والاستفادة من الطاقات المتبادلة لدعم الرؤى والمصالح المشتركة في المحافل التخصصية الدولية، بوصفها إحدى المجالات الجديرة بالمتابعة في مسار العلاقات بين البلدين.
يُذكر أن هذا اللقاء عُقد بهدف توطيد العلاقات الودية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية باكستان الإسلامية والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.