ذكرت مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظّمة الدولية للهجرة، يوم الجمعة، أنّ ملايين الأشخاص الذين نزحوا من جرّاء الحرب الأهلية في السودان يواجهون خطر البقاء من دون مأوى طارئ، وذلك في ظلّ نقص التمويل الذي أدى إلى استنزاف مخزونات المساعدات. وأوضحت المنظّمتان أنّ نحو 15.4 مليون شخص في جميع أنحاء السودان بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، إلا أنّ قيود التمويل تفرض على الوكالات الإنسانية قصر المساعدات -كأولوية- على نحو 10% فقط من المحتاجين.
ووفقاً لبيان مشترك، نقلته وكالة “رويترز”، فقد تلقّى 936 ألف شخص المساعدة حتى الآن، مما يترك فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد المتاحة. وفي تصريح من الخرطوم خلال إحاطة للأمم المتحدة في جنيف، قال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، إنّ المنظمة تواجه صعوبات في مواصلة عملياتها مع تناقص الموارد. وأضاف “خلال هذا العام فقط، تمكّنت المنظّمة الدولية للهجرة من توزيع أكثر من 40 ألف طن من المساعدات، لكنّ مستودعاتنا أصبحت الآن فارغة تماماً”.
وأشار رفعت إلى أنّ أعداد النازحين داخلياً قد ترتفع مجدداً رغم عودة البعض مؤخّراً، موضحاً أنّ الوكالات اضطرت بالفعل إلى تقليص خططها بسبب محدودية التمويل. وأشار إلى أنه “قرّرنا تقديم المساعدة لشخص واحد فقط من كلّ عشرة محتاجين، ولكن حتى ضمن هذه النسبة، لم نتمكّن سوى من الوصول إلى 900 ألف شخص بالموارد التي كانت متاحة لدينا”.
ودعت المنظّمتان إلى توفير تمويل عاجل لإعادة ملء مخزونات الطوارئ، ومنع تدهور أوضاع السودانيين النازحين بشكل أكبر.