تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران يفتقر للأساس القانوني

انتقد نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية التقرير الأخير للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، واصفاً إياه بأنه يفتقر إلى أساس قانوني ويستند إلى مزاعم لا يمكن التحقق منها.

أصدر ناصر سراج بياناً انتقد فيه التقرير الذي قدمه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال جلسة للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد وصف سراج التقرير بأنه قائم على ادعاءات غير قابلة للتحقق ومعلومات مستمدة من مصادر غير موثوقة.

 

 

وأشار سراج إلى ما أسماه “الاستخدام الأدواتي” لآليات حقوق الإنسان الدولية من قبل بعض الدول الغربية، معتبراً أن دعم دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا لهذا المسار يعكس تسييس آليات حقوق الإنسان، وتحويلها إلى أدوات لممارسة ضغوط سياسية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وفي معرض انتقاده لنهج المقرر الخاص تجاه التطورات الإقليمية والهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، أوضح سراج أن التقرير -بدلاً من بحث مسؤولية مرتكبي هذه الهجمات أو تداعياتها الإنسانية- وجه اتهامات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متجاهلاً في الوقت ذاته انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

 

 

علاوة على ذلك، سلط أمين المجلس الأعلى لحقوق الإنسان الضوء على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، والمرافق الطبية، والمدارس، والجامعات، والمنازل السكنية، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات. وفي جانب آخر من بيانه، أشار سراج إلى الهجمات التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب ومجمعاً رياضياً في لامرد كأمثلة على انتهاك حقوق المدنيين. كما أشار إلى استشهاد 168 طالباً ومعلماً في حادثة ميناب، داعياً المقرر الخاص إلى التطرق لمسألة محاسبة مرتكبي هذه الهجمات. كما انتقد التقرير لإخفاقه في مراعاة أثر العقوبات الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على حياة الشعب الإيراني وسبل عيشه، مشيراً إلى أن هذه العقوبات تُعد عاملاً مساهماً في انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

 

 

وذهب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية إلى اتهام الدول التي تدعم آليات حقوق الإنسان الموجهة ضد إيران بتبني “معايير مزدوجة”. وزعم أن بعض هذه الدول ساهمت في انتهاك حقوق المواطنين الإيرانيين من خلال دعم جماعات إرهابية وفرض عقوبات.

 

 

وفي ختام تصريحاته، انتقد سراج الآلية المتبعة في تعيين مقرر خاص معني بإيران، واصفاً هذه الولاية بأنها مدفوعة باعتبارات سياسية. وشدد على أن التقارير التي تستند إلى نهج انتقائي ومتحيز لا يمكن أن تشكل أساساً موثوقاً لتقييم وضع حقوق الإنسان في إيران.

 

 

المصدر: وكالة مهر