يشكّل التبادل الثقافي والفني بين الدول إحدى الركائز المهمة لتعزيز التقارب بين الشعوب، كما يتيح فرصاً للتعريف بالموروث الحضاري والتقاليد المحلية وفتح آفاق جديدة للتعاون السياحي. وفي هذا الإطار، تتجه محافظة يزد (وسط إيران) وكوريا الجنوبية إلى توسيع علاقاتهما الثقافية والسياحية، من خلال تنظيم فعاليات مشتركة والتعريف بالمقومات الفنية والتراثية والتقاليد الأصيلة لدى الجانبين.
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، أُقيم معرض مشترك للفنون الإيرانية والكورية الجنوبية، بمناسبة الأسبوع الثقافي الكوري، باستضافة سفير كوريا الجنوبية لدى إيران، في مقر إقامته.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الفنانين والعاملين في مجال الصناعات اليدوية بمحافظة يزد، الذين عرضوا مجموعة من منتجاتهم وأعمالهم التقليدية، مقدمين للزوار نماذج من الهوية الفنية والثقافية المحلية التي تتميز بها المحافظة.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة يزد، أن المشاركة في هذا المعرض تمثل فرصة مهمة للتعريف بالثقافة والفنون والمقومات التاريخية الإيرانية، ولا سيما الإمكانات التراثية والسياحية التي تزخر بها محافظة يزد، معرباً عن تقديره للسفير الكوري والجهات المنظمة للفعالية.
وأشار سيد محمد رستكار، إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها السفير الكوري الجنوبي والوفد المرافق له إلى محافظة يزد، والتي استمرت ثلاثة أيام، أسهمت في تعزيز الاهتمام المتبادل بتوسيع العلاقات الثقافية والسياحية بين الجانبين.
وأضاف رستكار أن الجهود تتواصل، حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، للاستفادة من الثقافة والفنون والسياحة بوصفها جسوراً للتواصل مع العالم، والتعريف بالقيم الحضارية والثقافية للشعب الإيراني، ولا سيما لدى الشعب الكوري الجنوبي.
ولفت إلى أن أوجه التشابه في الموروث الثقافي والتقاليد الشعبية لدى البلدين يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لتوسيع التبادل والتواصل بينهما، معرباً عن أمله في أن يكون هذا المعرض بداية لمرحلة جديدة من التعاون الثقافي والفني والسياحي بين إيران وكوريا الجنوبية، وبخاصة بين محافظة يزد والجانب الكوري.
من جانبه، أكد كيم جون بيو، اهتمامه بإيران وثقافتها الغنية وتاريخها العريق ومقوماتها السياحية المتنوعة، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات الثقافية وتوسيع مجالات التواصل والتفاعل بين الشعبين.
ويُنتظر أن تسهم مثل هذه الفعاليات المشتركة في تعزيز حضور الفنون والصناعات اليدوية الإيرانية على الساحة الدولية، وفتح المجال أمام تعاون أوسع بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والجهات العاملة في قطاع السياحة، بما يدعم التعريف بالمقومات الحضارية والسياحية لمحافظة يزد، ويعزز فرص استقطاب الزوار الكوريين إليها.