تعود خلفية تسمية هاتين المناسبتين إلى مبادرات دولية في العقود الأخيرة من القرن العشرين؛ حيث عُقد الأسبوع الدولي للعلم والسلام للمرة الأولى في عام ١٩٨٦ في إطار العام الدولي للسلام. وبعد عامين، خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال المصادقة على القرار ٤٣/٦١، الأسبوع المصادف للحادي عشر من نوفمبر رسمياً لهذا الحدث، وذلك لبيان ضرورة ربط الإنجازات التكنولوجية بالأمن المستدام والتفاعل بين علماء العالم.
كما أن اليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية هو ثمرة المؤتمر العالمي للعلم في عام ١٩٩٩ في بودابست بالتعاون بين اليونسكو والمجلس الدولي للعلوم، والذي تلاه إعلان المؤتمر العام لليونسكو في عام ٢٠٠١ عن تسجيل العاشر من نوفمبر يوماً عالمياً لهذه المناسبة. ويُعد تعزيز مشاركة المجتمع في الخطابات العلمية، ولفت الانتباه إلى المسؤولية الاجتماعية للعلماء، والتآزر بين الحكومات والمراكز الأكاديمية والنخب، من الأهداف الأساسية لهذه التسمية.
بالتزامن مع هاتين المناسبتين الدوليتين، أعدّت لجنة الترويج والاتصالات في مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا سلسلة واسعة من البرامج متعددة الوسائط والفعاليات الترويجية عبر مرصد هذه المؤسسة، وذلك بهدف تبيين الظواهر العلمية، وتوفير الأرضية لتعرف الرأي العام بشكل أكبر على إنجازات علماء العالم الإسلامي وتعزيز التفكير العلمي في المجتمع.
وفي إطار هذه البرامج، تم نشر العدد العاشر من بودكاست المرصد تحت عنوان «صنع قطعة الجسم المفقودة»، مع التركيز على ضرورة زراعة الأعضاء وإنجازات هندسة الأنسجة باعتبارها أحد الفروع الحديثة للهندسة الحيوية.
يستعرض هذا العمل الصوتي الإنجازات العلمية للدكتور علي خادم حسيني، أحد أبرز الفائزين بجائزة المصطفى(ص) لعام ٢٠١٩ في مجال إنتاج الهيدروجيلات الحيوية. كما تم توفير العدد الرابع من مجلة المرصد التحليلية لمحور دراسة تطورات حافة المعرفة في مجالات الفضاء، وعلم الكونيات، والرياضيات، والأساليب الحديثة لعلاج السرطان، والطباعة الحيوية، بين أيدي الباحثين المهتمين.
ويخصص جزء آخر من البرامج الترويجية لهذه المؤسسة لعكس تجارب كبار العلماء. وفي هذا السياق، يُنشر لقاء حصري مع الدكتورة بيك سي تشيا، العالمة الماليزية البارزة في علوم الأعصاب والوراثة العصبية الجزيئية وأحد الفائزين في مسابقة «كنز» الدولية، حول أحدث الاكتشافات العصبية.
كما تضع مؤسسة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا على جدول أعمالها تنظيم دورات تدريبية مركزة لمدة يومين في طهران لـ٤٠ طالباً متميزاً من جميع أنحاء البلاد، وتكريم الفائزين في الدورات السابعة عشرة إلى التاسعة عشرة من فعالية «علم كافي» السردية، ونشر مقالات ترويجية في الصحافة، وإجراء حوارات بين مسؤولي هذه المؤسسة وسائل الإعلام؛ وذلك لنقل المفاهيم العلمية إلى المجتمع بصورة جذابة وملموسة وملهمة.