بين «لا حرب ولا سلم» وأوهام الحسم..

كيف تقرأ طهران سلوك ترامب بعد خسارة الكونغرس؟

الوفاق/ يمكن أن تتيح نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وإضعاف موقع دونالد ترامب فرصة جديدة لدفع المسار الدبلوماسي وإنهاء العدوان على إيران، غير أن هذه النتائج لا تعني انتهاء صلاحيات البيت الأبيض في اتخاذ إجراءات عسكرية، ولا تشكل ضمانة لتراجع المخاطر.

وأفادت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء «إرنا»، في تقرير لها، بأن فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية الأمريكية وفقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس أثارا تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية بشأن ما إذا كانت هذه الهزيمة ستدفع الرئيس الأمريكي نحو إنهاء الحرب على إيران والتوصل إلى اتفاق، أم أنه سيختار تصعيد التوترات لتعويض إخفاقه الداخلي.

 

 

ويرى العديد من المحللين أن الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية كانتا من أسباب استياء الناخبين الأمريكيين، وهي مسألة أشار إليها مسؤولون أمريكيون أيضاً. فقد اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الحرب كانت سبباً في هزيمة الجمهوريين. كما أقرّ ترامب بدور الحرب في هذه الهزيمة؛ لكنه لم يعرب عن ندمه على قراره، مؤكداً أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء لاتخذ الخيار نفسه مجدداً.

 

 

تكتسب هذه الفجوة بين الإقرار بالكلفة السياسية للحرب والدفاع عن قرار شنّها أهمية في فهم سلوك البيت الأبيض مستقبلاً. ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى نتائج الانتخابات باعتبارها مجرد استفتاء على الحرب ضد إيران. فوفقاً لاستطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس وشمل أكثر من مئة ألف ناخب، اعتبر ستة من كل عشرة ناخبين أن العمل العسكري ضد إيران كان قراراً خاطئاً؛ لكن نحو ثلثهم فقط وصفوا الحرب بأنها عامل حاسم في قرارهم الانتخابي. وقد ارتبطت الحرب على إيران بالاستياء الاقتصادي لدى الأمريكيين من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط التي طالت حياتهم اليومية.

 

 

ولا تتمثل المسألة المطروحة أمام إيران اليوم في التنبؤ بصورة قاطعة بقرار ترامب المقبل، بل في الاستعداد للتعامل مع مختلف الخيارات المحتملة. ويمكن أن تشكل نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية فرصة للدبلوماسية التي دأبت طهران على انتهاجها لإنهاء الحرب؛ لكن لا ينبغي في الوقت نفسه الخلط بين هذه الفرصة وبين وجود ضمانة لإنهاء الحرب بصورة نهائية.

 

 

الجمهوريون خسروا الانتخابات؛ لكن صلاحيات ترامب العسكرية لا تزال قائمة

 

 

رفعت الهزيمة الانتخابية الكلفة السياسية لاستمرار الحرب بالنسبة إلى ترامب؛ لكنه لا يزال يحتفظ بصلاحية اتخاذ إجراءات عسكرية. وذكرت وكالة رويترز، في تحليل لتداعيات الانتخابات، أن «ترامب سيواجه كونغرساً معارضاً ورقابة أكثر صرامة؛ لكنه سيظل يتمتع بصلاحيات واسعة لمتابعة أهداف سياسته الخارجية خلال العامين الأخيرين من رئاسته».

 

 

ويميز المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي ويليام ويكسلر، في حديثه إلى رويترز، «بين قدرة الديمقراطيين على وقف الأجندة التشريعية الداخلية لترامب وقدرتهم على تقييد صلاحياته بصفته القائد العام للقوات المسلحة».

 

 

ولا تعني هذه المقولة أن الكونغرس يفتقر إلى الصلاحيات. فقد اعتبرت صحيفة ميامي هيرالد، في تناولها لهذا النقاش، أن «التحقيقات البرلمانية، وجلسات النظر في أهلية المرشحين للمناصب، والصلاحيات المتعلقة بالموازنة، تمثل أدوات ضغط حقيقية»؛ لكنها أكدت أن الديمقراطيين، رغم تشديد الرقابة، لا يستطيعون منع قرارات ترامب العسكرية بسرعة. وثمة نقطة مهمة أخرى، وهي أن الأغلبية الديمقراطية الجديدة ستتولى السيطرة على الكونغرس اعتباراً من يناير، في حين أن التأثير السياسي للانتخابات سيظهر قبل بدء ممارسة هذه الأغلبية لصلاحياتها.

 

 

وأشارت صحيفتا وول ستريت جورنال وستريتس تايمز أيضاً، في تحليلاتهما، إلى استمرار الصلاحيات العسكرية للرئيس. وذكّرت وول ستريت جورنال، في تحليل بشأن تداعيات سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بالنسبة إلى سياسة ترامب الخارجية، بأن «الرئيس يتمتع بالقيادة الحصرية للقوات المسلحة».

 

 

وكتبت صحيفة ستريتس تايمز، في مقال بعنوان «مهزوم لكنه بلا قيود»، أن «ترامب لا يزال يحتفظ، من الناحية القانونية، بجميع صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة التي مارسها عندما أصدر الأمر ببدء العملية المسماة الغضب الملحمي في 28 فبراير 2026».

 

 

وفي الوقت نفسه، فإن المعارضة الشعبية للحرب ليست عديمة التأثير، إذ يمكن أن يؤدي استمرار المواجهة إلى تعميق الانقسام داخل القاعدة السياسية لترامب وزيادة الضغوط الاقتصادية. وقد أشار العديد من المحللين خلال الأيام الأخيرة إلى أن شريحة من أنصار حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» تشعر بالاستياء من إخلال ترامب بوعده الانتخابي بتجنب التدخلات الخارجية. وفي ظل هذه الظروف، يتعين على طهران أن تواصل إدراج احتمال إقدام الولايات المتحدة على عمل عسكري ضمن حساباتها.

 

 

 ما الاتفاق الذي يريده الرئيس الأمريكي؟

 

 

إن إنهاء حرب باهظة الكلفة، وتخفيف الضغوط على سوق الطاقة، وإظهار إنجاز على صعيد السياسة الخارجية، أمور جذابة بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي، غير أن التجربة أثبتت أن الطريق إلى التوصل لاتفاق مع إيران ليس سهلاً بالنسبة إليه. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مقربين من الدوائر الحكومية في دول الخليج الفارسي أن «ترامب الذي أضعفته الانتخابات بات يمتلك حافزاً أكبر للتوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، فإن اتفاقاً يتيح لإيران إعلان النصر ويُظهره بمظهر المهزوم قد يدفعه إلى رد فعل محفوف بالمخاطر».

 

 

ولا تكمن المعضلة الرئيسية بالنسبة إلى ترامب في الخروج من الحرب فحسب، بل في كيفية هذا الخروج. إذ يتعين عليه الدفاع عن قراره بشن الحرب، وفي الوقت نفسه تقديم نهايتها باعتبارها إنجازاً. ونتيجة لذلك، أصبحت طريقة عرض الاتفاق أمام الرأي العام، إلى جانب مضمونه الفعلي، جزءاً من حسابات البيت الأبيض.

 

 

بالنسبة إلى إيران، تتيح هذه الظروف فرصة لجعل الإنجازات الحقيقية والقابلة للتنفيذ معياراً للمفاوضات، بما يشمل إنهاء الحرب، والتزامات واضحة من الطرف المقابل، وإمكانية التحقق من تنفيذها. والحقيقة أن منطقة غرب آسيا وسوق الطاقة تحتاجان إلى اتفاق فعال للتخلص تدريجياً من تداعيات الحرب التي اختار ترامب شنّها، وليس بالضرورة أن يكون هذا الاتفاق هو نفسه الذي يوصف بأنه اتفاق جيد في ساحة الدعاية والحرب الإعلامية وصراع الروايات.

 

 

وفي هذا الصدد، قالت ابتسام الكتبي لوكالة رويترز: «قد تقع طهران أيضاً في خطأ بالحسابات. فإذا فسّرت نتائج الانتخابات على أنها مؤشر إلى زوال الإرادة الأمريكية، فقد يؤدي ذلك إلى تهيئة الظروف لتصعيد جديد. وعلى أي حال، فإن وقوع طرف ما في موقف سياسي ضعيف لا يؤدي دائماً إلى تراجعه».

 

 

شخصية ترامب؛ والقيود الفعلية

 

 

لا يمكن تجاهل شخصية الرئيس الأمريكي عند تقييم سلوكه المستقبلي؛ لكن لا ينبغي اختزال تحليل السياسة الخارجية في دراسة الشخصية. فميل ترامب إلى استعراض القوة يعد أحد العوامل المؤثرة في قراراته، غير أن ردّ فعل إيران، وصعوبة تحقيق الأهداف العسكرية، والتكاليف الاقتصادية، تكتسب أيضاً أهمية في حسابات واشنطن.

 

 

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» العالمية، في تحليل أعقب الانتخابات، سعي ترامب إلى تجنب الظهور بمظهر الخاسر، وكتبت: «قد يسعى إلى التغطية على هزيمته الداخلية من خلال إجراء خارجي، وتقديمه باعتباره دليلاً على القوة».

 

 

وكتبت وكالة رويترز في تقرير نشرته في 5 نوفمبر بعنوان «الانتخابات النصفية غيّرت الكونغرس؛ لكن ترامب لا يزال يمسك بزمام السياسة الخارجية»: «السؤال الرئيسي من وجهة نظر المحللين هو ما إذا كان ترامب سيستخلص العبر من الأداء الضعيف لحزبه في الانتخابات النصفية، أم أن ذلك سيدفعه إلى اتخاذ إجراءات أكثر استعراضية لصناعة إرثه في علاقات الولايات المتحدة مع الأصدقاء والخصوم».

 

 

وجاء في جزء آخر من التقرير: أن «الرؤساء غالباً ما يركزون على القضايا العالمية خلال المرحلة الأخيرة من وجودهم في السلطة، ويتوقع بعض المحللين أن يفعل ترامب الشيء نفسه».

 

 

وقالت محللة السياسة الخارجية في جامعة جونز هوبكنز، لورا بلومنفلد، في التقرير نفسه: «إذا تعرّض ترامب للاستفزاز ووجد نفسه محاصراً، فقد يقرر استعراض سلطته الرئاسية من خلال استخدام القوة بصورة أحادية في الخارج». ونقلت رويترز أيضاً عن شخص مطلع على المشاورات داخل البيت الأبيض قوله: إن ترامب «لم يعد لديه الآن ما يخسره سياسياً».

 

 

وأكد المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» والباحث في مؤسسة «ديفنس برايورتيز» برايان هاغرتي، في حديث إلى وكالة أسوشيتد برس، أن «الضرر السياسي الناجم عن الانتخابات قد يقلل شعور ترامب بالقيود المفروضة عليه؛ لكن المنطق الاستراتيجي لتصعيد الهجمات لم يتغير».

 

 

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز السياسة الدولية سينا طوسي لوكالة رويترز: إن «تصعيد الحرب لا يوفر مساراً واضحاً نحو النصر، وقد يؤدي إلى زيادة الاستياء الاقتصادي نفسه الذي تسبب في هزيمة الجمهوريين».

 

 

وفي إيران، ينبغي التعامل بجدية مع احتمال اتخاذ قرار مفاجئ أو استعراضي، من دون تجاهل القيود السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تحكم مثل هذا القرار. فقرار الولايات المتحدة بشأن شن هجوم جديد على إيران يعتمد على مجموعة من الاعتبارات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ولا يمكن تفسيره استناداً إلى تكاليف الحرب أو السمات الشخصية لترامب وحدها.

 

 

 اختلاف حسابات أميركا والكيان الصهيوني

 

 

نُفّذ هجومان عسكريان أمريكيان على إيران خلال أقل من عام، بمشاركة الكيان الصهيوني؛ لكن أهداف الطرفين وحساباتهما ليست متطابقة تماماً. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مطلع أن «بنيامين نتنياهو طلب من ترامب، خلال اتصال هاتفي، شن هجمات جديدة على إيران؛ لكن الرئيس الأمريكي لم يقدم أي تعهد باتخاذ إجراء». ويكشف هذا التقرير عن الضغوط التي يمارسها الكيان الصهيوني، وكذلك عن الفجوة بين مطالب نتنياهو وقرار واشنطن.

 

 

وتناولت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» العالمية، في تقرير لها، هذه الضغوط في سياق السياسة الداخلية للكيان الصهيوني. ووفقاً لهذا التحليل، فإن «الصعوبات التي يواجهها نتنياهو في تشكيل حكومة بعد الانتخابات قد تزيد دوافعه إلى توظيف حرب جديدة سياسياً، بما في ذلك بهدف تهيئة الظروف لتشكيل حكومة وحدة».

 

 

وطرحت رويترز أيضاً «احتمال ميل الزعيمين اللذين يواجهان مأزقاً سياسياً إلى تصعيد الحرب»؛ لكنها شددت في الوقت نفسه على تنامي دوافع ترامب للتوصل إلى اتفاق، بعد مرور تسعة أشهر على بدء الحرب مجدداً ضد إيران. لذلك، فإن الضغوط الداخلية المشتركة لا تؤدي بالضرورة إلى اتخاذ قرار مشترك باستئناف الحرب الشاملة.

 

 

ويتعين على طهران، مع مراعاة الاختلاف المحتمل بين حسابات واشنطن وتل أبيب، ألّا تعتبر القرار الأمريكي خاضعاً بالكامل لرغبات الكيان الصهيوني من جهة، وألّا تنظر إلى الخلافات بين الطرفين باعتبارها ضمانة لكبح نتنياهو من جهة أخرى.

 

 

الدبلوماسية القصوى والاستعداد العسكري؛ مساران متكاملان لإيران في مواجهة أميركا

 

 

تمرّ إيران وأميركا حالياً بحالة يمكن وصفها بأنها «لا حرب ولا سلم»، وذلك إلى جانب الحرب الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على إيران تحت عنوان «عملية الإقصاء الاقتصادي»؛ لكن لا ينبغي حصر مستقبل هذا الوضع في سيناريوهين فقط، هما «السلام الكامل» و«الحرب الشاملة». فالمواجهات منخفضة الحدة، والهجمات المحدودة، والاتفاق المؤقت، والتخفيف الجزئي للتوترات، كلها سيناريوهات محتملة.

 

 

واعتبرت وكالة أسوشيتد برس أن «الإبقاء على وضع قريب من الظروف الراهنة يمثل أحد الخيارات المتاحة أمام ترامب، أي استمرار الهجمات التي يصفها الجيش الأمريكي بأنها دفاعية، بالتزامن مع مواصلة الحصار البحري».

 

 

وطرح نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق ديفيد شينكر سيناريو آخر يتمثل في «شن هجوم على منشأة مرتبطة بالبرنامج النووي، ثم السعي للتوصل إلى اتفاق محدود يعيد حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويخفف جزءاً من العقوبات، ويرجئ المفاوضات النووية إلى المستقبل». كما تطرق التقرير نفسه إلى احتمال شن هجمات أوسع نطاقاً على البنى التحتية.

 

 

وتوجد أمثلة على كل واحد من هذه السيناريوهات في سلوك إدارة ترامب تجاه إيران خلال الأشهر الأخيرة، وإن لم يُعلن أي منها عبر المنابر الرسمية في واشنطن. وتُظهر هذه السيناريوهات أن التوصل إلى اتفاق قد يحدث بعد مرحلة من الضغوط أو المواجهات المحدودة، مع استمرار الخلافات الرئيسية بين البلدين.

 

 

في الوقت نفسه، ووفقاً لما أعلنه وزير الخارجية الإيراني سيّد عباس عراقجي، ومساعد الشؤون الدولية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري‌كني، قدّمت طهران خطة تتضمن سبعة شروط، مع مهلة يومين لاتخاذ القرار بشأنها. ويمكن أن يؤدي قبول الولايات المتحدة لهذه الشروط وتنفيذها إلى فتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية وصياغة نص الاتفاق النهائي.

 

 

ولا يعني تقديم هذه الخطة، بحد ذاته، قبول الطرفين باتفاق محدود؛ لكنه يشير إلى أن طهران اقترحت إطاراً للتحرك بصورة مرحلية نحو إنهاء الحرب. كما ينبغي أن يتجاوز معيار تقييم أي اتفاق أولي مجرد إعلان وقف إطلاق النار أو إصدار بيان، ليشمل التساؤلات التالية: ما التزامات الطرفين؟ وكيف يمكن التحقق من تنفيذها؟ وما الخلافات التي ستظل قائمة؟

 

 

وإذا كانت مذكرة تفاهم إسلام آباد ستشكل أساس الاتفاق المقبل، فينبغي أيضاً أخذ تجربتها في الاعتبار عند تحديد ضمانات التنفيذ. ويمكن أن يسهم الاتفاق المحدود في احتواء التوترات؛ لكنه لن يحل بمفرده الخلافات الجوهرية بين إيران وأميركا، ولا ينبغي تحميله توقعات تتجاوز قدرته الفعلية.

 

 

ويجب التعامل بجدية مع نتائج الانتخابات الأمريكية، والعمل في الوقت نفسه على تحليل الفرص الناشئة عنها، بل والاستناد إليها في صياغة الرواية الإعلامية والسياسية. غير أن إيران مطالبة بأخذ جميع الاحتمالات المذكورة في الحسبان ضمن حساباتها.

 

 

وفي الظروف الراهنة، ينبغي لطهران أن تواصل، في إطار الدبلوماسية القصوى، توظيف جميع إمكانات التفاوض والوساطة للوصول إلى نتيجة، وألّا تتردد في تقديم مبادرات تفتح، مع الحفاظ على الخطوط الحمراء في المفاوضات، هامشاً للمناورة مهما كان ضيقاً.

 

 

ولا يتعارض هذا المسار مع الحفاظ على أقصى درجات الجاهزية العسكرية للتصدي لأي تكرار للعدوان العسكري.

 

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة