أَبْسْتَنَةُ السلطة في السياسة ما بعد العار

خاص الوفاق/في هذه الأيام، لا يعاني العالم من نقص في الفضائح ولا من شحّ في الوعي. الوثائق، الصور، الأسماء، والروايات تتداول بلا توقف، وأصبحت الفضيحة حدثًا يوميًا عاديًا. ما أصبح نادرًا ليس الحقيقة، بل الاستجابة الأخلاقية للحقيقة. لم تكن فضيحة إبستين الأولى، ولن تكون الأخيرة؛ غير أنّ ما حوّلها إلى علامة على وضعٍ عام هو الصمت الذي أعقب الانكشاف: صمت لا يصدر عن الجهل، بل عن الاعتياد. في الماضي، كانت الفضيحة لحظةً أخلاقية. الرؤية كانت تقود إلى الحكم، والحكم إلى العار. لم يكن لمجاز «الملك العاري» معنى إلّا بقدر ما كانت عُريّ السلطة يحمل في طياته إمكانية انهيارها. أمّا اليوم، فالملك عارٍ، موثّق، مُسمّى بالاسم، ومع ذلك ما يزال قائمًا. لا لأن الحقيقة مخفية، بل لأن الحكم الأخلاقي تعطّل. العالم يرى؛ لكنه لم يعد يشعر نفسه مُلزَمًا بالوقوف في وجه ما يراه. يمكن تسمية هذا الوضع بـ«أَبْستَنَة السلطة». حالة تعمل فيها السلطة لا عبر إنكار الأخلاق، بل عبر الاستغناء عنها. فالسلطة المؤبستنة تدرك أن الفضح لم يعد خطرًا، لأن المجتمع يفتقر إلى معيارٍ مشترك للحكم. لقد حلّت إدارة الفضيحة محلّ المساءلة، وتراجعت الأخلاق من كونها مبدأً منظّمًا للسياسة إلى هامشٍ يمكن تحمّله. وحين يُعاد إنتاج هذا المنطق على نطاقٍ عالمي -عند تقاطع السياسة، ورأس المال، والإعلام، والاستعمار الجديد- نواجه ظاهرةً شاملة يمكن تسميتها «الوباء الأبستيني للاستعمار الجديد»: جائحة بنيوية من اللاأخلاق في عالمٍ أصبحت فيه الحصانة مُعدية.

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الأربعاء:

 تدرك الولايات المتحدة أن وجود دولة مستقلة على بعد كيلومترات من سواحلها يُشكّل تحدياً رمزياً وسياسياً، فالثورة الكوبية ليست مجرد نظام سياسي، بل نموذج بديل يثبت أن التنمية ممكنة خارج النموذج النيوليبرالي

المقالات