الخبز الإيراني يتصدر قائمة المطاعم في العالم

تعد إيران واحدة من أكثر الدول في العالم تنوعاً من حيث أنواع الخبز، حيث وصفه خبراء في مجال الطبخ، بأنه أصح خبز في العالم

2023-01-30

ارتبط الخبز منذ 8000 عام بمختلف الموائد حول العالم، إذ ما يزال منذ العصور القديمة إلى اليوم يحمل قيمة معنوية فريدة من نوعها في ثقافات مناطق مختلفة في كوكبنا، كما أن له رمزية معينة وأهمية كبيرة أيضاً في المعتقدات الدينية المختلفة. وقد ذُكر بشكل كبير على الألواح الطينية البابلية والسومرية ووجدت آثار فرعونية عديدة تتحدث عن طرق تحضير الخبز وأنواعه في تلك الحقب التاريخية.

ويحمل رغيف الخبز مدلولات اجتماعية وثقافية مختلفة وقد لازمته عبر عقود، ولا يعتبر الخبز فقط القوة المهيمنة لكثير من الشعوب القديمة والجديدة، بل والثقافية أيضاً، فقد تجذر بين الحضارات المختلفة ووصل إلى احترام وطيد وتقارب خاصين.

الخبز في الثقافة الإيرانية

يعد الخبز عنصراً مقدساً ومباركاً في جميع الموائد الإيرانية تقريباً، الموائد اليومية منها، والنذورات والمناسبات الدينية والشعبية وطقوس التعبد وغيرها، وله مكانة في العديد من الاحتفالات الدينية وأساس راسخ في هيكل الثقافة الملموسة وغير الملموسة للشعب الإيراني.

ولرغيف الخبز أهمية بارزة في الثقافة الإيرانية. فقد اعتاد الإيرانيون فيما بينهم على تكرار جملة «خدا نان از سفره شما كم نكند» أي بما معناه «لا ياخذ الله الخبز من مائدتك» حيث يقولها الضيف للمضيف ليدل على أهمية الخبز في ثقافة الشعب الإيراني.

وتعد إيران واحدة من أكثر الدول في العالم تنوعاً من حيث أنواع الخبز، حيث وصفه خبراء في مجال الطبخ، بأنه أصح خبز في العالم لاحتوائه على عدد قليل من السعرات الحرارية ولاستعمال الطاقة النظيفة (فرن التنور) لخبزه بعيداً عن المخابز الآلية. ومن أنواع الخبز الإيراني الأكثر شيوعاً في إيران هي: سنكك، لواش، بربري، تافتون.

التنور

التنور، مكان لخبز وصناعة الخبز في إيران وعدة دول أخرى في العالم، يكون على شكل وعاء أو أسطوانة وتشعل النيران في أسفله، وعادة ما يكون على مستوى الأرض أو أعلى قليلاً، ويعود تاريخ اختراعه عند تطور أساليب الزراعة في العصر البرونزي.

ويعتمد معظم الإيرانيين على الخبر الذي يصنع في التنور في مائدة طعامهم، حيث تتوزع الأفران في المدن والقرى وحتى المنازل بشكل كبير.

شهرة عالمية

يلاقي الخبز الإيراني إقبالاً كبيراً من قبل شعوب العالم، واكتسب في الآونة الأخيرة مرتبة عالمية مرموقة جعلت منه أصح خبز لاحتوائه على عدد قليل من السعرات الحرارية مقارنة بأنواع الخبز الأخرى.

وبعد هذا التطور التكنولوجي الرهيب في عالم الإنترنت والشبكات، والذي أزال الفجوات بين الشعوب وسهل التواصل ونشر المعلومات، بات من الواضح كيف حقق الخبز الإيراني حضوراً لافتاً في معظم مطاعم العالم، وذلك من خلال المحتوى والفيديوهات وصناّع المحتوى في العالم أثناء تناولهم وجبات الطعام في دول مثل أمريكا وكندا والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات.

خبز السنكك الإيراني في الطليعة

تنوعت طرق إعداد الخبز من مكان إلى آخر وفي إيران هنالك أنواع مختلفة من الخبز تتنوع بتنوع القومية والمكان، ومن أشهر أنواع الخبز الإيراني الذي يعتبر حكراً على إيران دون غيرها، خبز «سنكك» الذي يتميز بمذاقه اللذيذ وفوائده الصحية العديدة والهامة كما يُنصح به للأطفال حديثي النمو.

وقد لا تصدق أن خبز «السنكك» ويعني (الحصى) هو أحد أفضل أنواع الخبز في العالم من حيث طريقة التحضير والمكونات الصحية. وقد دخل الأسواق الإيرانية في القرن الحادي عشر لأول مرة، لمخترعه «الشيخ البهائي» اعتقاداً منه أن تحضير الخبز على الحصى الساخنة يحافظ على جودته وخصائصه.

ويقال أن الأطباء قديما كانوا ينصحون بأكل هذا الخبز في الصباح الباكر وذلك لعلاج بعض الأمراض، مما أكسبه شعبية كبيرة في إيران وخارجها، إذ غالبا ما يذهب الناس إلى المخبز باكراً لشرائه وتناوله مع القليل من الجبن والشاي.