في إطار مساعيها لتعزيز الاقتصاد الثقافي وإبراز ثراء الموروث الحضاري، تواصل إيران توظيف الصناعات اليدوية بوصفها أحد أهم روافد التنمية المستدامة وأبرز عناصر الهوية الوطنية. وتؤكد وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن هذا القطاع لا يقتصر على الحفاظ على الفنون التقليدية، بل يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية قادرة على دعم المجتمعات المحلية وتعزيز حضور الثقافة الإيرانية على الساحة الدولية.
وأكد القائم بأعمال معاون شؤون الصناعات اليدوية والفنون التقليدية في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود للحفاظ على الموروث الثقافي وتحويل الصناعات اليدوية إلى ركيزة للاستقلال الثقافي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن مواصلة هذا المسار تمثل امتدادًا للرؤية التي أرساها الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي(رض).
وأوضح بهروز ندائي، أن الصناعات اليدوية كانت تحظى بمكانة خاصة لدى الإمام الشهيد، الذي اعتبرها أكثر من مجرد فنون تقليدية، بل مصدرًا للعزة الوطنية ودعامة للاقتصاد الأسري وتجسيدًا للهوية الإيرانية. وأضاف أن دعم الإنتاج الحرفي عالي الجودة يسهم في صون الأصالة الثقافية، ويعزز مكانة الحرفيين المحليين ويحسن ظروفهم المعيشية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك 299 حرفة وصناعة يدوية تقليدية، تمثل كنزًا ثقافيًا واقتصاديًا قادرًا، إلى جانب التعريف بالحضارة الإيرانية وجمالها، على توفير موارد اقتصادية واعدة إذا ما أُحسن استثمارها.
وأضاف أن الوزارة تنظر إلى الفنون التقليدية، بوصفها أدوات لتعزيز الحضور الثقافي الإيراني عالميًا، فضلًا عن دورها في توفير فرص العمل ودعم التنمية المحلية، خصوصًا في المناطق الأقل حظًا.
وأكد أن الوزارة ستواصل جهودها لتحويل الصناعات اليدوية إلى رأسمال وطني متجدد، قائم على الإنتاج المرتبط بالهوية الثقافية وصون أصالة الفنون الإيرانية، بما يحقق دخلًا مستدامًا للحرفيين من مختلف الأجيال.
وقال ندائي: إن عهدنا يتمثل في مواصلة إنتاج الصناعات القائمة على الهوية الوطنية، وصون الأصالة الإيرانية في ظل توجيهات وتعاليم الإمام الشهيد.