بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

السيد الحوثي محذراً وناصحاً دول العدوان: صبرنا سينفد

أكد قائد الثورة اليمنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن المرحلة التي نحن فيها الآن هي مرحلة حرب، وأن الذي هدأ هو بعض التصعيد العسكري فقط، موجهاً التحذير والنصح معاً لدول العدوان، بقوله: "صبرنا سينفد إن لم تبادروا للتفاهم الجاد والعملي في الملف الإنساني والمعيشي".

2023-02-18

في كلمة له مساء الجمعة، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، قال السيد عبدالملك: “نحن في حالة حرب مستمرة ولسنا في اتفاق هدنة، وهناك خفض للتصعيد في ظل وساطة عمانية مشكورة”، مضيفاً: “نشكر الأخوة في سلطنة عمان الذين يتعاملون معنا بمبدأ حسن الجوار، ونقدر لهم جهودهم ونسعى لأن نعطيهم الفرصة الكافية في نجاح مساعيهم”.

وجدد السيد عبدالملك التأكيد على “أننا في كل الحوارات لا يمكن أن نتجاهل الملف الانساني وأننا لن نسكت عنه ولن نضيع هذه الأولوية لحساب أي أولوية أخرى”.

ولفت أنه “عندما نعطي وقتا للمفاوضات والحوارات فهذا لا يعني أننا سنستمر إلى ما لا نهاية”، محذراً بالقول: “يمكن أن ينفد الوقت وأن نعود لخيارات ضاغطة للحصول على حق شعبنا في ثروته”.

وأوضح السيد عبدالملك أن: “من الخطوات التي نقوم بها في المرحلة الراهنة منع نهب الثورة النفطية ومنع تصديرها إلى الخارج وسرقة ثمنها، ونجحنا بفضل الله في ذلك”، كاشفاً أن القوة الصاروخية تمكنت من إصابة إحدى الحنفيات في ميناء حضرموت ضمن إحدى عمليات منع نهب الثروة النفطية.

كما أكد أنه: “في أي مفاوضات لن نقبل بالتفريط في انجازات ومكتسبات شعبنا في الحرية والاستقلال والكرامة، وهذه خطوط حمراء لا يمكن أن نفرط بها”، موضحاً أن “حريتنا مبدأ من ديننا، وإذا كانوا يريدون السلام فطريقه واضح، ومفتاحه هو الملف الإنساني وغايته إنهاء العدوان والحصار والاحتلال”.

وشدد السيد عبدالملك أنه لا بد أن يكون مسار أي حوار أو اتفاق يفضي لانسحاب قوات الاحتلال ومنع التدخل في شؤوننا الداخلية.

ونبه قائد الثورة اليمنية الشعب إلى أهمية اليقظة المستمرة والجهوزية الدائمة أمام كل الاحتمالات ومنها عودة الحرب والتصعيد في أي لحظة، مشيراً إلى أن خطوات الأعداء التي تنتهك سيادة البلد من تشكيلات عسكرية جديدة هي خطوات مآلها الفشل.

اليمن حاضر لكل الاحتمالات في فلسطين:

وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال السيد عبدالملك: “إن الشعب الفلسطيني يعاني من تصعيد العدو ويقابله بتضحية وثبات وعمليات استشهادية مقلقة للعدو”، موضحاً أن العدو الإسرائيلي يتجه للمزيد من الاستيطان ومصادرة الأراضي وتعذيب الأسرى ويمارس الانتهاكات اليومية بحق المسجد الأقصى.

وأكد أننا كشعب يمني، جاهزون لكل الاحتمالات في فلسطين، قائلاً: “إذا وصلت الأمور إلى وضعية تحتاج إلى تدخل شعوبنا الإسلامية، فنحن حاضرون أن نتدخل إلى جانب شعبنا الفلسطيني بحسب المقتضيات والأحداث وآمل أن يكون هناك استعداد لمثل ذلك”.

واعتبر أن من يتعاون مع العدو الإسرائيلي شريك في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني والاعتداء عليه وظلمه، موضحاً بقوله: “في الوقت الذي يستمر فيه العدو في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، يتجه المطبعون أكثر لتقوية علاقاتهم معه، وهذا عار وخزي ومخالفة صريحة للقرآن”.

زلزال تركيا وسوريا:

إلى ذلك، توجه السيد عبدالملك بالتعازي للشعبين التركي والسوري بضحايا الزلزال، مُديناً الحصار الأميركي على سوريا وضعف التعاون العربي والإسلامي معها.

وأشار إلى أن الدول العربية والإسلامية لم تتعامل بمقتضيات الأخوة مع سوريا في مواجهة الزلزال، داعياً لرفع الحصار الأميركي عن سوريا.

استهداف الأمة.. والمشروع القرآني:

السيد عبدالملك تحدث في سياق موضوع المناسبة، عن حيثيات المشروع القرآني ودوافع الشهيد القائد ومقتضيات المرحلة، قائلاً: “تحرُك الشهيد القائد جاء في الوقت الذي دخلت فيه الهيمنة الأميركية الإسرائيلية مرحلة جديدة تحت عناوين مصطنعة في مقدمتها محاربة الإرهاب الذي صنعوه”.

ولفت أنه: “إذا تذكرنا العناوين التي رفعها الأعداء ندرك أهمية المشروع القرآني للشهيد القائد رغم حجم التحديات والحروب المتوالية”.

وأوضح السيد عبدالملك أن الأعداء استهدفوا الأمة على كافة المستويات الثقافية والسياسية والاقتصادية والصحية، مبيناً صور الاستهداف المتعددة من الأعداء لأمتنا، على النحو التالي:

– الاستهداف الثقافي:

الحرص على تغييب القضية الفلسطينية من المناهج الدراسية.
العمل على التشكيك في الدين والرسالة الإلهية والقرآن الكريم والإساءة إلى الرموز الدينية تحت عنوان حرية التعبير.
العمل على الغزو الثقافي أو نشر ما يسمى بالليبرالية الأميركية وبما يتعارض مع القيم الإسلامية.
الحرص على السيطرة على تفكير الإنسان بما يجعله مدجنا لهم ويقتنع بكل توجهاتهم وتوجيهاتهم.
الترويج للفساد والجرائم الاخلاقية بما فيها الزنا وما يسمى بالمثلية، والسعي للضغط على الدول لاعتمادها.
القيام بنشر ودعم الدعوات والمذاهب غير الإسلامية مثل البهائية والأحمدية والإبراهيمية لإضلال المجتمع الإسلامي.
الضغط على الأنظمة العربية والاسلامية لتغيير القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية لصنع بيئة مفتوحة للجرائم دون أي عائق.
التشكيك في القناعات التاريخية وخاصة تجاه ما يتعلق باليهود وتاريخهم الإجرامي، والقيام بنشر دراسات وبحوث تضرب القناعات التاريخية وتهدمها.

– الاستهداف السياسي والإداري:

يحتلون البلدان ويؤسسون حكومات عميلة للتنكيل بكل من يعارض هيمنتهم عليها.
ينتهكون سيادة الدول ويتدخل سفراؤهم في كل شيء ويصدرون التوجيهات كحاكم على أي بلد من البلدان.
يصنعون الأزمات السياسية ويستثمرون فيها من أجل إشغال شعوبنا بالصراع الدائم وإلهائهم عن النهضة والبناء.
القيام بفرض العملاء والجهلة على الشعوب وفي مفاصل مؤسسات الدولة للإضرار بها ضررا بالغًا.
تعيين الحكام كعاملين لهم وليس كخدام للشعوب.
الأميركيون أيضا يباشرون الهجوم العسكري والعدوان مثل غزوهم للعراق وأفغانستان وعدوانهم على اليمن واحتلالهم لفلسطين.
يعملون على زعزعة أمن أمتنا عبر إنشاء الجماعات التكفيرية والضغط على الأنظمة لتسهيل عملياتها.
دعم الأنظمة الدكتاتورية التي تقمع شعبها كالنظام السعودي والإماراتي والبحريني.
صناعة الجماعات التكفيرية لتشويه الإسلام.

– استهداف القدرات العسكرية:

العمل على احتكار إنتاج وبيع الأسلحة والتقنيات المتعلقة بذلك وتسخيرها للفتن ومصالحهم.
يريدون أن نكون أمة لا تملك أي قدرة للدفاع عن نفسها ولهذا يعملون على حظر توريد السلاح إلى أي بلد يريدون استهدافه.
يريدوننا أمة ضعيفة عاجزة لا تمتلك القدرات للدفاع عن نفسها.
السعي لضمان تفوق العدو الإسرائيلي عسكريا وتقنيا ويبررون جرائمه بحق الفلسطينيين وبقية شعوب أمتنا ويوفرون الحماية الأممية له.
العمل على زراعة الفتن بين دول المنطقة على خلفيات دينية ومناطقية ويحركون أبواقهم لتبنيها في داخل الشعوب.
توظيف المنظمات الدولية لضرب دول المنطقة تحت غطاء دولي كمجلس الأمن والأمم المتحدة.
القيام بزرع العملاء لزعزعة أمن واستقرار الدول، وفرض قواعد عسكرية في بلداننا للسيطرة المباشرة على الوضع فيها.
تشكيل تحالفات مع الأنظمة العميلة ويدمجون فيها كيان العدو ليكون له نفوذ فيها بشكل مباشر.
استخدام الشركات الأمنية وتجييش المرتزقة والعملاء للاعتداء على الشعوب كما فعلوا مع شعبنا العزيز.
استهداف آلاف العلماء والأكاديميين في مجال التصنيع، والحرص ألا تمتلك أمتنا المعرفة التي تساهم في نهضتها.
زرع العملاء لاستقطاب عقول أمتنا للعمل لصالحهم.
العمل على تدمير قدرات دولنا الدفاعية كما حصل في اليمن قبل ثورة 21 سبتمبر.
العمل لضرب المشاريع النهضوية في أمتنا مثل حربهم على المشروع القرآني وعلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا وإيران.

– الاستهداف الاقتصادي:

جعل الربا ركيزة اقتصادية بينما هو أداة لتقييد اقتصاد الدول الفقيرة والتحكم فيها ويحدث نكبة اقتصادية كبيرة على شعوبها.
محاولة أعداء الأمة أن يحرموا بلداننا من ثرواتها المهمة ومن استخراجها والاستفادة منها.
العمل لشرعنة الحرب الاقتصادية عبر كثير من المؤسسات الدولية النقدية التي يفرضون من خلالها سياسات جائرة ينتج عنها ارتفاع الأسعار.
حرص الأميركيون عبر الدولار أن يتحكموا بثروات الشعوب وضرب عملاتها والتأثير على وضعها الاقتصادي وقد خدمتها السعودية ودول المنطقة الخليجية بربط الدولار بالنفط لاعتماده كعملة عالمية.
الحصار عقاب جماعي للشعوب وإضرار بكل الناس وتعقيد للوضع الاجتماعي ويعد أكبر جريمة بحق المجتمعات.
العمل على أن تبقى الأسواق العربية والإسلامية مفتوحة للمنتجات الأميركية والإسرائيلية التي يجب أن تكون مقاطعة لدينا.
إغراق الدول التي تستجيب لهم بالقروض الربوية، وإغراقها بالأزمات المالية.
سرقة الثروات النفطية والمعدنية بالطرق المباشرة أو عبر عملائهم وعلى حساب معاناة الشعوب.
الاستيلاء على أموال الدول عبر تجميد أصولها بالعقوبات الأميركية، وهذا حصل مع كثير من البلدان منها اليمن.
ابتزاز الأمة ماليا من خلال أي مشكلة أو قضية يقفون خلفها، مثل قضية لوكربي التي ابتزوا بها ليبيا.
يزرعون عملاءهم في بلداننا في مواقع المسؤولية والوزارات والمؤسسات المعنية بالاقتصاد ويعملون على تخريبها من الداخل.
العمل على نشر المخدرات في المجتمعات العربية والإسلامية لتصبح متاحة للمستهلك.
يستهدفون ضرب الانتاج الداخلي والزراعي والحيلولة دون بلوغ الاكتفاء الذاتي، ويريدوننا دولا تعيش على الاستيراد.

– الاستهداف الصحي والإبادات البشرية:

قام الأميركيون ومن معهم بنشر الأمراض والجائحات بواسطة الفيروسات المتنوعة، حيث تنتشر كل فترة فيروسات وأمراض جديدة.
يعمل الأميركيون على بيع الأدوية واللقاحات غير المأمونة التي تتسبب بحدوث أعراض صحية وتنتشر في أوساط المجتمعات.
يعتمد الأميركيون على تقنيات غير صحية كاليورانيوم المخصب في العراق والأسلحة المحرمة في اليمن وبلدان المنطقة.
يتعاملون مع الأمة كفئران تجارب، واستخدموا في حروبهم على شعوبها أسلحة محرمة تسببت في تشوه الأجنة.
استخدموا الأسلحة المحرمة في فلسطين والعراق واليمن وارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية باستخدام الأسلحة الفتاكة.

وتناول السيد عبدالملك في كلمته العديد من التفاصيل، مؤكداً أن المشروع القرآني الذي تحرك به الشهيد القائد حاربه الأعداء منذ بدايته المتمثلة ببناء الوعي الثقافي والفكري للأمة.

وأوضح أن الشهيد القائد تحرك بالمشروع القرآني، كون القرآن الكريم يقدم لنا الرؤية المتكاملة الصحيحة تجاه كل مجالات الحياة أمام هجمة الأعداء.

وأكد أن القرآن الكريم هو أرقى مصدر للوعي، مشدداً على أن معركة البصيرة هي أولى متطلبات المواجهة مع العدو.

الاخبار ذات الصلة