رؤساء السلطات الثلاث، مُؤكّدين إلتزامهم في أداء واجباتنا لحلّ مشاكله:

يقظة الشعب الإيراني العزيز أحبطت الفتنة الأخيرة

الوفاق/ أعرب رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، في بيان مشترك، عن امتنانهم للشعب الإيراني النبيل والواعي، الذي كان ولا يزال يتمتع بالوعي اللازم لإحباط أعقد المؤامرات التي يحيكها الأعداء ضد وحدة إيران القوية والمستقلة.

وأكدوا: نحن ملتزمون بالعمل ليل نهار لحل مشاكل المعيشة والمشاكل الاقتصادية وضمان الأمن العام، ولن نتهاون قيد أنملة في أداء واجباتنا.

 

وأورد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي، في بيان مشترك: نشكر الله تعالى الرحيم على اختياره لنا لخدمة أمة عاقلة وواعية ونبيلة، تمتلك المعرفة اللازمة لإحباط أشد المؤامرات تعقيدًا التي يحيكها الأعداء ضد وحدة إيران القوية والمستقلة. كما رزقنا بقائد حكيم، بإرشاداته النيرة والملهمة في أحلك الظروف، مهد الطريق لإصلاح الأوضاع وحل مشاكل المجتمع.

 

يقظة الشعب أحبطت المؤامرة

 

وأضاف البيان: إن تاريخ هذه الأرض المقدسة، حافل بالتضحيات والمثابرة والشجاعة التي أظهرها شعبها البطل، الذين صنعوا المعجزات من أجل استقلال إيران الحبيبة ووحدتها. في الفتنة المعقدة الأخيرة، التي دبّرها أعداء الثورة الإسلامية اللدودون، ونفذها عناصر إرهابية ومثيرو شغب من خارج البلاد، أحبطت يقظة الشعب الإيراني العزيز في فصل صفوف المتظاهرين عن مثيري الشغب، والنضال المسؤول الذي قام به المدافعون عن الوطن، بمن فيهم الشرطة والحرس الثوري وقوات التعبئة، المخطط الخبيث لمدبري هذا السيناريو.

 

وأكمل البيان: نحن، رؤساء السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، نلتزم، وفقا لصلاحياتنا القانونية، بالعمل ليل نهار، ملتزمين بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، ومستغلين طاقات النخبة والمثقفين، بروح الوحدة والتعاطف والتكاتف، لحل مشاكل المعيشة والاقتصاد، وضمان الأمن العام، ولن نتقاعس قيد أنملة عن أداء واجباتنا. كذلك، في معرض تعاملنا مع الحوادث الإرهابية الأخيرة، مع إيلاء الاهتمام اللازم لاكتشاف أسبابها وجذورها وتحديدها، مع مراعاة أقصى درجات الإنصاف والعدل، ومع معاقبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية بحزم، فلنُظهر الرحمة واللطف الإسلاميين تجاه من انخدعوا ولم يكن لهم دور جوهري في هذه الحوادث، وبحكمة الشعب الإيراني العظيم، فلنصون دماء مئات الآلاف من شهداء الثورة الإسلامية، ولنرفع راية الجمهورية الإسلامية شامخة، ولنرفع اسم إيران والإيرانيين عالياً في العالم. بإذن الله.

 

البت بملفات معتقلي الاحداث الاخيرة

 

وكان قد أكّد الرئيس بزشكيان خلال اجتماع الحكومة الايرانية يوم أمس الأول، ضرورة توخّي اقصى درجات الدقّة والعدالة في البت في ملفات المعتقلين في الاحداث الاخيرة التي شهدتها البلاد، إلاّ ان موضوع البتّ في ملفات القتلة ومتزعمي الاحداث الارهابية له آلياته القضائية والامنية الخاصة به وينبغي عدم غض الطرف عن ذلك.

 

واشار الرئيس بزشكيان الى المشاورات التي اجراها في المجلس الاعلى للامن القومي في البلاد ولقائه مع سماحة قائد الثورة الاسلامية، وقال: ان التأكيد كان على البت في ملف الاشخاص الموقوفين بتوخي اقصى درجات الدقة والعدالة والتعامل بالرأفة الاسلامية مع الذين لم يضطلعوا بدور رئيسي في الاحداث الارهابية لكن قضية البت في ملفات القتلة ومتزعمي الاحداث الارهابية له آلياته القضائية والامنية الخاصة به وينبغي عدم غض الطرف عن ذلك ، وان مجرد ايقاف اشخاص واعتقالهم ليس كافيا ويجب احقاق الحقوق.

 

كما انتقد الرئيس بزشكيان سلوك بعض القادة ورؤساء بعض الدول وخاصة اميركا والكيان الصهيوني وحماته، قائلا: ينبغي إثارة التساؤل إزاء سلوك هؤلاء تجاه الاحداث التي شهدتها بلادنا، فهل يوجد مكان في العالم يقومون فيه بحرق المساجد والاسواق ويقتلون فيه الطفل البريء ويهاجمون العجزة؟.

 

دراسة ارضيات وابعاد كيفية حدوث الاحتجاجات

 

كما اوعز رئيس الجمهورية لوزير العلوم والابحاث والتكنولوجيا حسين سيمائي صراف، لتفعيل طاقات الجامعات والمعاهد ومراكز الابحاث في مسار معرفة ارضيات وابعاد اسباب وكيفية حدوث الاحتجاجات وتداعياتها، وتحديد وتقديم السبل المناسبة لمواجهة هذه الظاهرة وحل القضايا.

 

وقال رئيس الجمهورية في رسالته الى وزير العلوم والابحاث والتكنولوجيا حسين سيمائي صراف: ان المهم والمؤكد عليه اكثر من اي شيء آخر لفتح الآفاق ودعم الاجهزة التنفيذية والمؤسسات السيادية هو محورية القضايا التي تواجه البلاد وقابلية تنفيذ الاستراتيجيات والسبل المقترحة في الظروف الحالية لللبلاد.

 

الدوافع الکامنة وراء اعمال الشغب الأخیرة

 

من جابنه، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي “محمد باقر قالیباف” خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي الإثنین: إن الفتنة الأخيرة في إيران أشعلتها تدخّلات الرئيس الأمريكي، وأضاف: ما شهدناه كان حرباً إرهابية على غرار حروب تنظيم داعش الإرهابي، وإن الدوافع الکامنة وراء اعمال الشغب الأخیرة في ایران کانت مماثلة لعملیة تفجير اجهزة البيجر في لبنان. مضیفاً: إن الفتنة الأخيرة كانت استمراراً وامتدادا  لحرب الـ12 یوما المفروضة، وكما صرح قائد الثورة الإسلامیة قد اندلعت هذه الفتنة بتدخل من الرئيس الأمريكي.

 

وأضاف: الرئیس الأمریکي هو من أصدر الأوامر بالقتل في البداية، وعندما بدأت تظهر بوادر فشل مشروع الحرب الإرهابیة، دعا الإرهابيين والمشاغبين إلى مواصلة أعمال الشغب وعدم مغادرة الشوارع. وبنشر الأكاذيب، مثل سقوط مدينة مشهد فقدت كل مصداقيتها بهدف مواصلة الفوضى وانعدام الأمن والقتل في إيران.

 

وصرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي بأن كل هذه الأفعال ستعتبر جريمة واضحة في أي محكمة دولية عادلة.

 

الهدف هو بث الخوف في نفوس الشعب

 

وأوضح قاليباف: تم التخطیط للعنف الشدید والمنظم، والهجمات الإرهابية والمسلحة، وحرب المدن العنيفة للغاية، والقتل الوحشي لعدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قوات التعبئة وإنفاذ القانون و القوات الأمنیة وكان الهدف هو بث الخوف في نفوس الشعب الإيراني، حتى يفقد قدرته على التحليل واتخاذ القرارات، ويتخلی عن بلاده بعد شك وذعر جماعي مما يمهد الطريق لتفكك إيران وعدوان الأمريكيين وعملائهم علي ایران.

 

وأضاف: تمكنت إيران من استعادة الأمن في الشوارع في وقت قصير وحماية الحياة الطبيعية للشعب ولم تسمح باندلاع الحرب الأهلية وإقامة المتاريس في الشوارع وذلك بعد المواجهة المفاجئة لهذا الإرهاب العنيف والمنظم الذي دعمه الرئيس الأمريكي رسمياً وعلناً.

 

نواب المجلس: فتنة الاعداء لا نهاية لها ابدا

 

الى ذلك، أعرب نواب مجلس الشورى الإسلامي في بيان لهم عن امتنانهم وتقديرهم للشعب الايراني الذي أحبط المؤامرات الأخيرة باتباعه توجيهات قائد الثورة الاسلامية، مُؤكّدين على انه لا ينبغي اعتبار فتنة الأعداء منتهية، ومن الضروري أن يكون المسؤولون والشعب حاضرين بيقظة في الميدان.

 

وجاء في بيان لهم تأييدا لتصريحات قائد الثورة الاسلامية ودعما لها، خلال الجلسة العامة لمجلس الشورى الاسلامي، الاثنين، مايلي: أيها الشعب الإيراني النبيل والثوري، في الأيام التي أصبحت فيها مخططات الادارة الأمريكية الإرهابية والكيان الصهيوني لضرب البلاد ونظام الجمهورية الإسلامية والانتقام منكم، أكثر وضوحا من ذي قبل؛يسعى شركاؤهم والمخدوعون الى تنفيذ سيناريو جديد من خلال خلق فتنة كبيرة ومعقدة وذلك بهدف إثارة الاضطرابات وتقويض الأمن القومي .

 

واكد البيان: بفضل الحضور العظيم والهادف للشعب اليقظ والمدرك لمجريات الامور والاوضاع، وتفاني قوات الأمن وإنفاذ القانون وقوات التعبئية (البسيج) وبهداية وتوجيهات قائد الثورة الحكيمة، لم تثمر هذه المؤامرة والفتنة وباءت بالفشل. وعلى حد تعبير سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي،:” الشعب الايراني قصم ظهر الفتنة”.

 

واضاف البيان: نحن ممثلو البرلمان، إذ نعرب عن امتناننا لكم أيها الشعب الصبور والمنجب للشهداء؛نؤكد التزامنا بتوجيهات وتوصيات قائد الثورة الاسلامية ونضعها نصب اعيننا بغية الحفاظ على احترام رئيس الجمهورية ورؤساء السلطات الاخرين، ومواصلة تعزيز الوحدة المقدسة ومضاعفة جهودنا ليل نهار، سعيا منا لحل مشاكل الشعب وخلق جو أكثر إشراقا.

 

التعرض لمقام قائد الثورة هو تجاوز للخط الأحمر

 

الى ذلك، أدان مجلس صيانة الدستور في بيان له، الإهانات والهراء الصادر عن الرئيس الأمريكي المجرم، مُؤكّداً: إن التعرّض لمقام قائد الثورة الإسلامية هو تجاوز للخط الأحمر للشعب الايراني وسيكون له عواقب وخيمة.

 

وجاء في البيان: تقترب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الذكرى الثامنة والاربعين لثورتها، في حين أن كراهية الأعداء لشعبنا الباسل تتزايد يوماً بعد يوم.

 

وتابع البيان: في الأحداث الأخيرة، استخدم الأعداء الصهاينة سيناريوهات هجينة لتقويض هذه القضية المهمة من خلال جلب المتسللين والمخدوعين والجاهلين إلى مكان الحادث، مرة أخرى، من خلال الحرب النفسية وتأجيج الأجواء الإعلامية، حاولوا استهداف أمن وسلامة الشعب الإيراني وتنفيذ أهدافهم الخبيثة، غير مدركين أن شعب بلدنا الذكي والواعي أكثر يقظة وحماسة منهم ومن أن يسمح بمثل هذه المغامرة.

 

 

 

المصدر: الوفاق/وكالات