وأكد الرئيس عون أنّ هدفه على المستوى الخارجي كان واضحاً ومعلناً منذ البداية، ويتمثل في إعادة لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين ضمن الشرعية العربية، وكذلك ضمن الشرعية الدولية والأممية، مشيراً إلى أنّ هذا المسار جرى العمل عليه بشكل متدرّج وخطوة خطوة.
وأوضح أنّ تحرّكاته الخارجية شملت عشر زيارات إلى دول عربية شقيقة، وأربع زيارات إلى دول أوروبية صديقة، إضافة إلى المشاركة في ثلاث مناسبات دولية على المستويات العربية والإسلامية والأممية. كما لفت إلى استقبال لبنان رؤساء دول صديقة وعشرات الوفود الدولية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتأكيد التضامن الدولي مع لبنان.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّ ذروة هذا التضامن تجلّت في زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، معتبراً أنّ هذه الزيارة شكّلت محطة بالغة الدلالة. واستعاد المناسبة التي وقف فيها البابا في لبنان عشية الثلاثين من تشرين الثاني الماضي، مخاطباً اللبنانيين والعالم بكلمات عبّرت عن عمق الإيمان بقدرة الشعب اللبناني على الصمود والتجدّد، حين شدّد على أنّ اللبنانيين شعب لا يستسلم، بل يواجه الصعاب ويعرف دائماً كيف يولد من جديد بشجاعة، وأنّ صمودهم يشكّل علامة مميّزة لا غنى عنها لصنّاع السلام الحقيقيين.
وفي السياق نفسه، أوضح الرئيس عون أنّ رسالته خلال جميع محطاته الخارجية هذا العام كانت واحدة وثابتة، ومفادها أنّ لبنان وطنٌ منذور للسلام. واعتبر أنّ جغرافية لبنان وشعبه وطبيعته وفرادته وكل مكوّناته لا توحي بأنّه بلد حروب أو اعتداءات أو تهوّرات، بل هو وطن يتنفّس السلام، من دون أن يعرف معنى الاستسلام.
وشدّد على أنّ السلام المنشود ليس سلاماً هشّاً أو مؤقّتاً، بل سلاماً ثابتاً ودائماً يقوم على العدالة، موضحاً أنّ العدالة تعني إيفاء الحقوق وتبادلها. وأكد أنّ أول حق إنساني واجب الوجود هو الحق في الحياة الحرة والآمنة والكريمة، معتبراً أنّ هذا هو الهدف الذي يسعى إليه اللبنانيون لوطنهم، من الجنوب إلى جميع حدوده.