من الصحراء إلى البحر.. زرآباد وجهة سياحية ناشئة بآفاق عالمية

قال قائمقام ناحية كاروان في محافظة سيستان وبلوشستان أنهم يتابعون في الناحية منذ سنوات تطوير قطاع السياحة، حيث تم تأسيس منظمة أهلية سياحية (سمن)، كما قُدّمت برامج تدريب محلية للناشطين في هذا المجال.

قال قائممقام ناحية كاروان في محافظة سيستان وبلوشستان أنهم يتابعون في الناحية منذ سنوات تطوير قطاع السياحة، حيث تم تأسيس منظمة أهلية سياحية (سمن)، كما قُدّمت برامج تدريب محلية للناشطين في هذا المجال.

 

وأشار عظيم إسحاقي، إلى المكانة الخاصة لزرآباد على خريطة السياحة في جنوب البلاد، قائلاً: تُعدّ زرآباد من أهم المقاصد السياحية الناشئة في سيستان وبلوشستان. وتُعتبر قرية دَرَك العالمية، الواقعة ضمن هذه الناحية، وبفضل التلاقي الفريد بين الصحراء والبحر، وتنوّع الشواطئ، ووجود شجرة السدر الوحيدة على الساحل، جيوباركًا طبيعيًا نادرًا على مستوى البلاد.

 

زرآباد؛ عاصمة الموز في إيران ومركز إنتاج الفواكه الاستوائية

 

وأضاف إسحاقي، مشيرًا إلى القدرات الزراعية للمنطقة: أن زرآباد تُعدّ عاصمة الموز في إيران، حيث تُنتَج فيها أنواع متعددة من الفواكه الاستوائية مثل البابايا، وشيكو، إضافة إلى المحاصيل الزراعية خارج الموسم. وأوضح أن بطيخ زرآباد الذي يصل إلى الأسواق في ليلة يلدا يُعد مثالًا بارزًا على الإمكانات الزراعية لهذه المدينة.

 

وأكد أن هذه القدرات توفّر أرضية مناسبة لتطوير السياحة الزراعية، ويمكن أن تسهم في تحقيق فرص عمل مستدامة لسكان المنطقة.

 

 الإجراءات المتخذة لتطوير السياحة في مدينة زرآباد

 

وقال إسحاقي، مشيرًا إلى أن زرآباد تُعد من المدن المستحدثة في سيستان وبلوشستان: إن إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المدينة لم يمضِ على تعيين مسؤولها الجديد سوى شهر واحد، غير أننا على مستوى الناحية نتابع تطوير السياحة منذ سنوات. وحتى الآن تم إنشاء خمسة مرافق للإقامة البيئية وبيوت ضيافة، وتأسيس منظمة أهلية سياحية، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية محلية للعاملين في هذا القطاع.

 

وأضاف أن البنى التحتية الأساسية للسياحة قد توفّرت في قرية دَرَك، وأصبحت اليوم واحدة من أكثر المقاصد السياحية استقطابًا للزوار في جنوب البلاد.

 

الصناعات اليدوية والمهارات التقليدية؛ من التطريز إلى صناعة الحصر

 

وأشار إسحافي إلى الصناعات اليدوية في المنطقة، قائلاً: يُعدّ التطريز اليدوي، وصناعة الحُصُر، وبناء البيوت التقليدية من أبرز المهارات المحلية. وقد جرى التخطيط لإنشاء سوق محلية في موقع إسلام‌آباد، كما تم بالفعل تشغيل سوق لبيع الفواكه الاستوائية.

 

40 ألف زائر سنويًا.. مؤشر واضح على صعود السياحة في زرآباد

 

وقال إسحاقي: يزور ما بين 30 إلى 40 ألف سائح سنويًا قرية دَرَك وبساتينها والمعالم الطبيعية في المدينة، ويتم تأمين جزء من دخل السكان عبر النشاط السياحي، في ظل اتجاه متصاعد لهذا القطاع.

 

وأضاف أن في قرية دَرَك عددًا من مرافق الإقامة البيئية وبيوت الضيافة النشطة، حيث تُلبّى الاحتياجات الأساسية للزوار.

 

 مطالبة باهتمام وطني بالبنى التحتية والتسجيل العالمي لقرية دَرَك

 

وفي الختام شدّد إسحاقي على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لمنطقة زرآباد، موضحًا أن قرية دَرَك مرشّحة للتسجيل العالمي، وتحتاج إلى رؤية خاصة في مجال تطوير البنى التحتية، وخفض أسعار تذاكر الطيران، وإنشاء فنادق في مدن تشابهار وكنارك وزرآباد، فضلًا عن استكمال مشروع السكة الحديدية إيرانشهر–تشابهار.

 

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز حضور السياح والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

 

 

المصدر: الوفاق