جاءت تصريحات بقائي هذه، خلال مقابلة مع الراديو الوطني الامريكي (NPR)،ردا على سؤال حول امكانية التفاوض مجددا مع امريكا، مؤكدا ان “ايران اجرت جولتين من التفاوض مع امريكا التي قامت بدورها بالاعتداء عسكريا على ايران ،وبناء عليه تركز بشكل كامل في الدفاع عن الشعب الايراني في هذه الحرب المفروضة غير العادلة” .مشددا على ان ” التدابير المضادة لهذه الحرب تكمن في المقاومة والصمود ومواجهة اللاعدالة.”
قائد الثورة الاسلامية بذل كل جهوده لتقدم ايران وتطورها/ كان من المقرر اجراء محادثات فنية في جنيف
وبالاشارة الى ان الصناعة النووية الايرانية انطلقت وللمرة الاولى ما بين عامي 1960 و 1970 وذلك بدعم من الامريكان انفسهم وقاموا ببناء مفاعل طهران للأبحاث (TRR)،بيّن انه في ظل 9 اشهر وفي خضم المفاوضات وللمرة الثانية ايضا يتم استهداف ايران وشعبها بعدوان عسكري.
كما لفت بقائي الى تصريحات وزير الخارجية العُماني يوم الجمعة الماضي والتي تحدثت عن تقدم ملحوظ في المفاوضات وعن مواصلة المفاوضات بجانبها الفني ، موضحا: على الرغم من ذلك ، الا اننا تعرضنا لهجوم صباح يوم السبت حيث كنت في مكان عملي بمقر وزارة الخارجية في جنوب طهران والذي يقع قرب مكان اقامة وعمل قائد الثورة الاسلامية، الامر الذي ادى الى استشهاد العديد من المواطنين ومن ضمنهم قائد الثورة الاسلامية.
وتابع مؤكدا انه وفقا لفتوى قائد الثورة الإسلامية والتي تحرم انتاج اي نوع من انواع الاسلحة النووية، فان ايران لا ولن تسعى لامتلاك الأسلحة النووية.مضيفا ان قائد الثورة الاسلامية كان يبذل كافة جهوده لتقدم ايران وتطورها في كافة المجالات.
العدوان العسكري على ايران واغتيال قادتها سيكون لهما تداعيات جدية وخطيرة اقليميا وعالميا
واكد المتحدث باسم الخارجية ان العدوان العسكري على ايران واغتيال قادتها هو اجراء غير قانوني لا سابقة له و خطير للغاية ، مشيرا الى ان هذا الاجراء سيكون له تداعيات جدية وخطيرة اقليميا وعالميا.
كما اشار بقائي الى انه ووفقا للمادة الـ 111 من الدستور الإيراني،تم تشكيل مجلس القيادة المؤقت في الفترة الانتقالية والمؤلف من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، لتولي مهام قائد الثورة الاسلامية بشكل جماعي. ومن ثم يقوم مجلس خبراء القيادة في اختيار قائد جديد للثورة الاسلامية.
وردا على سؤال حول الاحتجاجات واعمال العنف الاخيرة التي شهدتها ايران في 8 و 9 كانون الثاني/يناير، اوضح بقائي :ان هذه الاحتجاجات كانت في بادىء الامر سلمية وكانت الحكومة تعقد اجتماعات مع المحتجين للاطلاع على مطالبهم وحل مشاكلهم الاقتصادية التي هي في الاصل ناجمة عن العقوبات الامريكية الجائرة ، الا انه وبعد ذلك وبتدخل مباشر من قبل الرئيس الامريكي الذي صرح بتقديم العون لمثيري الشغب كلما زاد عدد الضحايا، بدات نتدخل في اطار الشغب واعمال العنف وقتل المواطنين ورجال الامن.
الشعب الايراني هو من يقرر مصيره بنفسه
وردا على سؤال حول امكانية تغيير النظام في ايران ، وما اذا كان الشعب الايراني يرحب بالتدخل الخارجي لتغيير النظام، اكد بقائي: ان انتخاب او تغيير نظام الحكم في اي بلد كان، هو من مسؤولية وحقوق شعب هذا البلد الذي له حق تقرير مصيره بنفسه ، ولا يحق لاي طرف او بلد اخر التدخل في هذا الشأن لانه مخالف لقوانين الامم المتحدة.كما ان الشعب الايراني اثبت مرارا وتكرارا وحدته وصموده ورفضه لاي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية وانتهاك سيادته واستقلاله وعزته.
وتابع : الهدف الاساسي للامم المتحدة هو انقاذ الاجيال القادمة من براثين الحروب.وما تتعرض له ايران من عدوان وتدخل خارجي صهيو-امريكي في شؤونها يعد انتهاكا مستمرا لمبدأ حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 2 من الميثاق. وبصفتا عضوا في الامم المتحدة نتوقع التعاطف والدعم من منظمة الامم المتحدة، وبغير ذلك لا يمكن التحدث عن حقوق الانسان والمعايير والقوانين الدولية.
العدوان الامريكي اللامسؤول غير مبرر على الاطلاق
وتعليقا على تصريحات تفيد بشرعية العدوان الامريكي على ايران، اوضح بقائي: ان العدوان الذي يستهدف المؤسسات التربوية والصحية ومراكز الاسعاف ويؤدي الى ارتقاء العديد من الشهداء الابرياء – كما حصل في مدرسة (شجرة طيبة) في مدينة ميناب جنوب ايران حيث استشهدت 158 تلميذة لم يبلُغن الحلم- لا يمكن تبريره بأي شكل من الاشكال، ويعد اعتداء صارخا للقوانين الدولية وعملا غير مسؤول.
وضمن تأكيده على ان ايران لا تريد ولا تسعى للحرب لكن ما حصل من مستجدات في المنطقة هو بسبب الانتهاكات والاعتداءات الصهيو-امريكية على ايران، اوضح بقائي: في ظل هذه الظروف المفروضة علينا، لا يسعنا سوى الدفاع عن ارضنا وشعبنا ونحن تعلمنا على مر التاريخ كيف نفعل ذلك.
واضاف : وفي نفس الوقت، يجب على المجتمع الدولي وكافة الدول ان يكونوا يقظين امام هكذا عدوان لاسابقة له.واذا تم اعتماد مثل هذا الاجراء كقاعدة للهجوم على بلد وشعب اخر والقيام باغتيال قادته بدليل عدم رضايت هذا الطرف من نظام الحكم، فالعالم اذا يتوجه وبسرعة نحو الفوضى وسيادة قانون الغاب أكثر من أي وقت مضى .
واكمل بقائي: نحن ليس لدينا مشكلة مع الشعب الامريكي، ونعتبر ان هذه الحرب ليس حرب الشعب الامريكي انما الادارة الامريكية ذاتها.نحن لم نكن بحاجة لبدء الحرب، امريكا والصهاينة هم من بدؤوا ذلك وحتى الان تسببوا باستشهاد 300 مواطن ايراني بريء منهم 158 تلميذة.