جاء ذلك اثناء محادثة هاتفية بين رئيس الجمهورية “مسعود بزشكيان” و رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودي”، حيث ناقش فيه الطرفان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية في ظل استمرار العدوان الصهيو-امريكي ضد إيران.
وقد أوضح رئيس الجمهورية أن إيران لم تبدأ الحرب، وأن العدو المعتدي بلا سبب وبلا منطق وبلا اي اساس قانوني، قد ارتكب عدوانا عسكريا خلال المفاوضات النووية واستهدف قائد الثورة الإسلامية وكبار المسؤولين العسكريين ومجموعة من المدنيين العزّل من بينهم تلاميذ أبرياء، إضافة إلى استهداف المنشآت والمؤسسات العامة في البلاد.
وأضاف بزشكيان أن “الولايات المتحدة استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية للبنات في میناب،من قاعدتها العسكرية التي تستضيفها احدى الدول المجاورة، ما أدى إلى استشهاد 168 تلميذة بريئة”.
و نفى رئيس الجمهورية ادعاءات الرئيس الامريكي المتمثلة في تبرير عدوانه على ايران لمنعها من صنع قنبلة نووية، مؤكدا انه” وفي جلسات متنوعة وعديدة عقدت بحضور قائد الثورة الاسلامية، اكد خلالها الشهيد قائد الثورة الاسلامية بشدة وحزم على رفضه للسلاح النووي، وقد اصدر امرا اداريا و فتوة شرعية بعدم التوجه الى صناعة السلاح النووي وامتلاكه”.
كما رفض بزشكيان الادعاءات الامريكية المتمثلة في ان ايران هي من تسبب الاضطرابات وزعزعة الامن في المنطقة، مؤكدا على ان” الكيان الصهيوني هو من يهاجم ويغتال ويقتل الابرياء في لبنان وغزة وايران والعراق وقطر وغيرها من الدول”، مضيفا ان “هذا الكيان يبرر اعماله العدوانية هذه بزعمه حفظ السلام والامن بينما هذه الاعتداءات تعمّق الفوضى والاقتتال في المنطقة”.
وفي هذه المحادثة ذكّر رئيس الجمهورية باستعداد ايران المستمر للحوار الهاتفي واللقاءات المباشرة مع قادة العالم، بما في ذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمراجعة ونزع رقابة الأنشطة النووية السلمية، وادان بشدة الإجراءات غير الإنسانية وغير الأخلاقية التي قام ويقوم بها المعتدون الأمريكيون والصهاينة ضد إيران.
ورأى بزشکیان انه ومن اجل تعزيز السلام والأمن الإقليميين في غرب اسيا، يجب إقامة هيكل أمني إقليمي يتكوّن من دول المنطقة لضمان السلام والاستقرار بمشاركة هذه الدول دون تدخل قوى خارجية.
ومضى رئيس الجمهورية مؤكدا ان “إنهاء الحرب والاشتباك في المنطقة يتطلب توقفا فوريا للاعتداءات الصهيو-امريكية وضمان عدم تكرارها في المستقبل”.
ونظرا لأن الهند تتولى حاليا رئاسة مجموعة الـ”بريكس”، دعا بزشكيان هذه المجموعة لأداء دور مستقل في إيقاف الاعتداءات على إيران والحفاظ على الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وبدوره هنّأ رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودي” إيران والشعب الإيراني بعيد الفطر السعيد وعيد النوروز (رأس السنة الايرانية)، وتمنى عاما يمتلئ بالسلام والطمأنينة، وأعرب عن قلق بلاده العميق من تصاعد التوتر في غرب آسيا.
كما ندّد “مودي” بأي هجوم على منشآت الطاقة في المنطقة لما يترتب عليه من تهديد للأمن الغذائي والطاقة وصادرات المنتجات الزراعية في العالم، ودعا إلى الحفاظ على أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة في الخليج الفارسي.
وأشار رئيس الوزراء الهندي الى ما عهد به من لقاءات ومحادثات مع قادة العالم، مؤكدا أن “اختيار الحرب لا يخدم أحدا، وأنه يجب على جميع الأطراف العودة إلى مسار السلام في أسرع وقت ممكن.
هذا وتبادل الطرفان وجهات النظر ايضا حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.