مسؤول برلماني: إيران وفقا لقانون البحار تمنع عبور السفن التي تشكل ضررا عبر مضيق هرمز

قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني "عباس مقتدائي": إن إيران وفقا لقانون البحار، تمنع مرور السفن التي تشكل ضررا عبر مضيق هرمز.

وقال مقتدائي اليوم السبت، إن الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت خلال هذه الفترة أنها لا تسعى إلى إنهاء الحرب بل إلى إذلال الأمم والابتزاز من الدول الأخرى، وأن ترامب كان يظن أنه إذا هزم إيران، فستتحقق جميع الأبعاد التي كان ينظر إليها فيما يتعلق بإيران.
وأضاف: إن رئيس الولايات المتحدة هاجم إيران ليس بهدف تغيير النظام بل بهدف تقسيم البلاد، مردفا أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، على خلاف جميع المعايير واللوائح الدولية والإنسانية، قام بمجموعة من الإجراءات في هذه الحرب ضد إيران.
وأشار نائب رئيس لجنة الأمن القومي النيابية إلى التغييرات التي أحدثتها أمريكا في فنزويلا، قال: كان ترامب يتوقع أن يحقق في إيران نتائج مماثلة لتلك التي حققها في فنزويلا، ولكن سلوك الإيرانيين والقوة الداخلية للبلاد والنسيج السياسي والثقافي والحضاري وحتى العسكري والدفاعي لإيران كان أبعد من حساباتهم، مما أدى به إلى طريق مسدود في هذه الحرب.
وصرح: يسعى الأمريكيون الآن نظرا لفقدانهم الهيمنة والهيبة على المستوى الدولي، ومع ظهور نقاط الضعف الكبرى للولايات المتحدة أمام العالم إلى إيجاد وسيلة للخروج من هذا المأزق الذي صنعوه بأنفسهم.
الحرب تنتهي بعد انتهاء الأعمال الخبیثة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران
وأوضح مقتدائي أن الجميع يدركون أن أي تراجع أمام الولايات المتحدة يعني أنها ستسعى بسرعة لتحقيق أهدافها السابقة بمستوى أعلى. وبناء على ذلك، أعلنت إيران الاستمرار لأنها لم تبدأ الحرب، ولن تنتهي الحرب إلا عندما نتأكد من كف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن أعمالهم الشيطانية والخبيثة وحربهم ضد بلادنا، وصولا إلى تحقيق إيران للأمن المستدام.
وفي إشارة إلى التهديد الأمريكي بإرسال قوات مشاة إلى مناطق في جزر بلادنا، قال: إن الولايات المتحدة تحاول من خلال هذه الحيلة أن تختبر بقوتها العسكرية الخاصة ما فشلت في تحقيقه عبر بوارجها في المنطقة، أو على الأقل أن تروج في الرأي العام العالمي بأن التهديد باستخدام القوات البرية هو ما دفع إيران للتراجع عن مواقفها في مضيق هرمز.
وأضاف المسؤول البرلماني: لكن على الصعيدين السياسي والميداني العسكري في إيران، هناك إجماع ووفاق على تأديب المعتدين، وهذا النهج يُتبع باقتدار أكبر على كافة المستويات.
الهجوم على البنى التحتية الإيرانية يعني تدمير كافة البنى التحتية الأمريكية في المنطقة
وأشار مقتدائي إلى الردود السلبية لبعض المسؤولين الأمريكيين والخبراء الدوليين بشأن الهجوم الأمريكي على البنى التحتية لبلادنا، مضيفا: إن الهجوم على البنى التحتية الإيرانية يعني تدمير كافة البنى التحتية للأمريكيين أو حلفائهم في المنطقة؛ وفي حال أقدموا على فعل ذلك، فستلحق بالمنطقة خسائر فادحة، لأن إيران في موقع الدفاع وسترد بالتأكيد على هذا الإجراء، كما أن دول المنطقة التي فتحت الباب للولايات المتحدة ستتكبد خسائر متعددة.
وفي إشارة إلى مواقف القوات المسلحة الإيرانية التي أعلنت أنها سترد على أي إجراء من الأعداء المعتدين بالمثل وبأشد الصور حزما وقوة، صرح: إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو محطات الطاقة الإيرانية لأي اعتداء، فلن يكون هناك أي تهاون في هذا الصدد، بل سيتم الرد على أفعالهم ردا قاصما وسريعا.
إيران وفقا لقانون البحار تمنع عبور السفن والقوات التي تشكل ضرراً عبر مضيق هرمز
ولفت مقتدائي إلى مواقف بلادنا تجاه مضيق هرمز، مضيفا: في الوقت الحالي، وبما أن المرور غير المضر للسفن فقط هو المسموح به في المناطق البحرية، وقد أثبتت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن مرورهم في هذه المنطقة يلحق ضررا بإيران، لذا لم يعد موضوع المرور غير المضر مطروحا، بل المطروح هو منع مرور الولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز لأنه مرور ضار.
وأضاف: بناء على القواعد الدولية المعترف بها وقاعدة الدفاع المشروع، تتمتع إيران بحقوق في مسألة مضيق هرمز ستستخدمها بشكل كامل. بالطبع، لا نزال بعيدين عن إغلاق مضيق هرمز، لكن حركة المرور لن تعود إلى طبيعتها إلا عندما يثبت لإيران أن مرور السفن هو مرور غير مضر.
واستطرد: كذلك، فإن السفن ملزمة برفع أعلامها وفقاً للمادة 14 من اتفاقية جنيف لعام 1958 بشأن البحر الإقليمي؛ والآن، إذا شوهد علم الولايات المتحدة أو أي دولة متواطئة معها ممن يمثل وجودهم في الخليج الفارسي ضررا على تلك السفن، فإن لدينا الحق القانوني في منع مرورها، ويمكننا بالإضافة إلى التحذير، اتخاذ إجراءات لتوقيفها، وهذا الأمر قيد التنفيذ حاليا.

المصدر: ارنا للانباء