وأكد قاليباف في الخطاب: نحن استنادا إلى المبادئ التي نؤمن بها، كنا قد أعددنا أنفسنا لمثل هذه المواجهة. حيث بلغ هذا الصمود وهذه الشجاعة وتلك القوة مستوى عظيما جعل المسلمين والأحرار الذين أنهكتهم مظالم قوى الاستكبار وقتلة الأطفال يشعرون بالفخر، وأدى إلى إذلال جبهة الأشرار.
وأفادت “إرنا” بأن رئيس البرلمان أضاف عبر خطابه الاخير، أن “هذه الحرب التي لم تخترها إيران ولم تبادر إليها، تحولت اليوم إلى رمز لصمود دعاة الحرية والاستقلال ورافضي الهيمنة في العالم”؛ وأوضح بأن “أمريكا والكيان الصهيوني أشعلا هذه الحرب ليس فقط ضد إيران، بل ضد أمن المنطقة وفكرة الوحدة والأخوة الإسلامية”، داعيا إلى التأمل عند أبعاد هذه الفتنة الأمريكية – “الإسرائيلية” ومستقبل المنطقة.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى، أن أولوية الجمهورية الإسلامية كانت دائما تعزيز العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي؛ مؤكدا بأن إيران لا تمثل تهديدا لأي من دول المنطقة، بل مدت باستمرار يد الصداقة والأخوة إليها.
واعتبر رئيس السلطة التشريعية في ايران، أن اتفاق بكين بين طهران والرياض شكّل نموذجا مهما لهذا التوجه، حيث جاء ثمرة جهود قيادات البلدين، وفي إطار رؤية تقوم على وحدة العالم الإسلامي وعدم الثقة بجبهة الاستكبار.
وأضاف أن إيران، ورغم امتلاكها القدرة على إلحاق خسائر كبيرة بأمريكا في الحروب السابقة، امتنعت عن توسيع نطاق المواجهة حفاظا على استقرار المنطقة وتماسك الدول الإسلامية؛ مشددا بأن ترسيخ الأمن المستدام يقتضي الاعتماد على القدرات الذاتية والاستقلال الستراتيجي؛ منوها بأن القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة لم تؤد إلى تعزيز الأمن، بل ساهمت في زيادة التوتر وعدم الاستقرار.
وتابع قاليباف: ان أمن المنطقة يجب أن يبنى بإرادة دولها، ومن خلال تعاون إقليمي قائم على المصالح المشتركة دون تدخل خارجي؛ داعيا إلى التوجه نحو صيغة “أمن بلا أمريكا و” إسرائيل””، وموضحا بأن التجارب السابقة أثبتت أن الأمن لا يشترى، بل ينتج عبر التكامل الاقتصادي والثقافي والجغرافي بين الدول.
وشدد في الختام على استعداد إيران الكامل للدخول في شراكات إقليمية تحقق التنمية والأمن المستدام للجميع.