كيف قلبت إيران معادلة الحرب الإعلامية لصالحها؟

خاص الوفاق: بعد مرور نحو 45 يومًا على المعركة التي صُمّمت بهدف تدمير إيران، استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم أن تحقق انتصارًا حاسمًا، ليس فقط في الميدان العسكري، بل أيضًا في هندسة حرب الروايات والسرديات. هذا الانتصار لم يكن مجرد نتيجة حسابات مادية دنيوية، بل هو ثمرة عودة كبرى إلى منبع القدرة المطلقة.

أبرز أسباب هذا الانتصار:

 

1- الاستغاثة العامة والتوكل المطلق على الله

 

كانت «الاستغاثة العامة» و«التوكل المحض على القدرة الإلهية اللامتناهية» المفتاح الرئيسي والاستراتيجية الأساسية التي اعتمد عليها «الإمام الشهيد والإمام الشاب» في إدارة هذه المعركة.

 

إنّ قراءة دعاء الجوشن الكبير، ودعاء التوسل، وحديث الكساء، وإقامة صلاة الاستغاثة في المساجد والمنازل، والتجمعات الإيمانية للدعاء في الساحات، لم تكتفِ بدفع البلاء فحسب، بل منحت قوة إلهية لأذرع المقاتلين وإرادة المسؤولين.

 

وكان هذا «النصر الإلهي» هو الذي أربك حسابات العدو داخل غرف الحرب في واشنطن وتل أبيب.

 

2- الشهادة المظلومة والبطولية للإمام الشهيد

 

لقد شكّلت الشهادة المظلومة والبطولية لـ«الإمام الشهيد» -التي وقعت وهو صائم وبين عائلته- صدمة هزّت ضمائر الأحرار في العالم.

 

كما أن الرسائل الحماسية لـ«الإمام الشاب»، وخاصة تعبيره الخالد: «استشهاد الإمام الشهيد بقبضة مرفوعة»، رسمت الخط الأحمر للمقاومة.

 

هذا الدم الطاهر، إلى جانب استشهاد الأطفال المظلومين في ميناب، أوجد غضبًا مقدسًا حوّل وحدة الشعب الإيراني إلى صلابة فولاذية.

 

3- الدور الحاسم للنخب الثقافية والإعلامية

 

استلهمت النخب الثقافية هذا الزخم المعنوي والشجاعة الميدانية، فنجحت في إيصال الرواية الإيرانية إلى العالم.

 

من تشكيل السلاسل البشرية حول البنى التحتية، إلى أصوات مادحي أهل البيت(ع) مثل محمود كريمي، ومهدي رسولي، وحسين طاهري، وميثم مطيعي، كلها شكّلت حلقات مترابطة في سلسلة النصر الإعلامي.

 

حتى هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) اعترفت بدهشة بأن إيران استطاعت عبر الثقافة، والرسوم المتحركة، والموسيقى، أن تؤثر في الرأي العام الغربي.

 

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: محمد مهدي إسماعيلي/ وزير الثقافة والارشاد الاسلامي السابق