تفاصيل جديدة عن نشاط الفريق الفني في مشهد المقدّسة

نجابتي: نعمل على تصميم هوية بصرية لمراسم تشييع قائد الأمّة

يجب أن نطوّر مهاراتنا باستمرار لنصل إلى الفن الراقي الذي كان يطمح إليه قائد الأمّة الشهيد، دون أن نفقد الإبداع.

اكتسب أسبوع فنّ الثورة هذا العام طابعاً مختلفاً غير مسبوق مع استشهاد قائد الثورة الإسلامية. وفي هذه الأجواء تحدث الأستاذ مسعود نجابتي، المصمم الجرافيكي، والمدير الفني، والخطاط، لوكالة «فارس» عن تأثير هذا التحول المعنوي على المجتمع والفنانين، وصعوبة رسالة الفن الملتزم، وضرورة الاهتمام المتزامن بـ «المضمون والشكل» في الأعمال الفنية، وخصائص الشهيد آويني بوصفه معياراً لفن الثورة كالحضور المستمر، وعدم التعب، والنقد الفني، وعدم الغفلة عن المحرومين، وكذلك تفاصيل من نشاطه في تصميم الهوية البصرية لمراسم تشييع قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) في مدينة مشهد المقدسة.

 

 أسبوع فن الثورة

 

 

بداية، تحدث الأستاذ نجابتي عن أسبوع فن الثورة هذا العام واختلافه عن العام الماضي، قائلاً: الفارق الأساسي هذا العام هو استشهاد قائد الأمّة وما خلّفه من حزن عميق. ورغم أننا لم نستوعب بعد عمق هذا الحدث، فإن استشهاده أحدث تحولاً روحياً عظيماً في الأفراد والمجتمع، وهو ما يظهر بوضوح في الشوارع والساحات. فمنذ ذلك اليوم وحتى الآن، يعيش الناس حالة أشبه بـ «بعثة» متجددة ليلاً ونهاراً، وهذه اليقظة تتقدم أحياناً حتى على الفنانين.

 

هذا التحول جعل رسالة الفنانين أكثر صعوبة؛ إذ يجب أن نواكب الناس، ونتعلم منهم، ونروي هذه الملحمة. لكل فن طاقته الخاصة: الفنون التشكيلية كالجرافيك، والكاريكاتير، والرسم، دخلت الميدان سريعاً بحكم طبيعتها التفاعلية. كما أن بعض الفنانين يقدمون خدمات فنية مباشرة للناس، على غرار مواكب الأربعين. أما الأعمال الكبرى التي تحتاج إلى وقت، كالسيمفونيات والأفلام السينمائية أو العناصر الحضرية، فستُنجز لاحقاً.

 

في الظروف الراهنة، نشعر بالدهشة والخجل أمام وعي الناس وتحليلهم، أكثر من قدرتنا على التوضيح لهم. وعلى الفنان هذا العام أن يرفع مستواه ليتمكن من توثيق هذا الحضور الشعبي ونقله إلى الأجيال القادمة.

 

 الدور السردي للفنانين

 

وفيما يتعلق بحضور الفنانين في هذا المجال، وأداء دورهم السردي، قال نجابتي: أتذكر كلام قائدي الشهيد حين كان يؤكد أن الالتزام في فن الثورة لا يقتصر على المضمون، بل يشمل الشكل أيضاً. فقد كان فناناً متمكناً من الأدب والشعر، ومطلعاً على الفنون التشكيلية. وهذا يعلّمنا أنه حتى في ظروف الحرب والمصاعب، لا ينبغي أن نهمل الإبداع أو المستوى الفني. فالسرعة لا تبرر تدني الجودة.

 

إنطلاقاً من هذا، فإن الفنانين ملتزمون تجاه هذا الحدث الكبير. لكن السرد الصحيح يتطلب جهداً مضاعفاً؛ إذ يجب أن نطوّر مهاراتنا باستمرار لنصل إلى الفن الراقي الذي كان يطمح إليه قائد الأمّة الشهيد، دون أن نفقد الإبداع. حضور الفنانين قائم، لكنه يحتاج إلى وقت وجهد أكبر ليكون بمستوى هذه الملحمة.

 

شخصية العام في فن الثورة

 

وحول اختيار شخصية العام في فن الثورة، ومعايير هذا الإختيار، قال نجابتي: لفهم ذلك، يجب الرجوع إلى شخصية الشهيد سيد مرتضى آويني وسيرته. أهم ما ميّزه أنه لم يتراجع أمام الهجمات، سواء من الأعداء أو حتى من بعض الأصدقاء.

 

وهذه الضغوط لا ينبغي أن تجعلنا نتخلى عن رسالتنا. المعايير لم تتغير جذرياً، لكن هناك تركيز أكبر على: الحضور المستمر والفاعل في مختلف ميادين الثورة الإسلامية والجهاد.

 

الإستمرارية وعدم الإكتفاء بعمل واحد، مهما كان مميزاً. وبالتالي، يزداد التأكيد على الصمود والحضور الدائم للفنان في الساحة.

 

 

عمل فني لمراسم تشييع الإمام الشهيد

 

ورداً على سؤال حول عمل فني لمراسم تشييع قائد الأمّة الشهيد قال نجابتي: نعم. منذ استقراري في مشهد وتشرفي بالجوار قرب مرقد الإمام علي بن موسى الرضا(ع)، نحن على تواصل مع الجهات المسؤولة عن تنظيم مراسم التشييع، ونشارك في الإجتماعات.

 

ورغم أن بعض التفاصيل لم تُحسم بعد، فإننا نحاول الاستعداد. وقد اجتمع فريق من المختصين في مجالات متعددة للعمل وفي فروع فنية مختلفة كالمنمنمات، والخط، والعمارة، والإضاءة، والأدب، والدعاية والإعلان، ونعمل على تصميم الشعارات، والهوية البصرية، واحتياجات المراسم، وحتى تصميم شاهد القبر.

 

حتى الآن لا يوجد شيء نهائي، ونحن في مرحلة التحضير بانتظار تحديد موعد المراسم.

 

يُذكر أن مسعود نجابتي كان قد تولّى سابقاً خطّ شاهد قبر السيد حسن نصرالله، وكذلك تصميم شواهد قبور الشهيدين حاجي‌زاده وباقري.

المصدر: الوفاق