دراسة بحثية حول الطريقة المثلى لقياس مستوى السكر في دم مرضى جراحة القلب

الوفاق/ في دراسة علمية حديثة، جرى تحليل ومقارنة طرق مختلفة لسحب عينات الدم لقياس مستوى السكر لدى مرضى السكري الخاضعين لجراحة القلب، وذلك بهدف تقييم موثوقية كل طريقة في الظروف الحرجة داخل وحدات العناية المركزة.

وقالت سولماز موسوی، ممرضة قسم الباطنة والجراحة بكلية التمريض والقبالة في جامعة جيلان للعلوم الطبية: «أجرينا بحثاً لمقارنة دقة قياس مستوى السكر في الدم بين العينات الشريانية والعينات الشعرية لدى مرضى السكري الذين خضعوا لجراحة قلب. وقد هدف البحث إلى تحديد مدى موثوقية كلتا الطريقتين في الظروف الحساسة داخل أقسام العناية المركزة».

 

وشملت الدراسة 73 مريضاً بالسكري فوق سن 18 عاماً، ممن دخلوا وحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات شمال إيران بعد خضوعهم لجراحة قلب. وتم أخذ ثلاث عينات من كل مريض لقياس مستوى السكر في الدم: عينة شريانية فُحصت في المختبر، وعينة شريانية أخرى قيست باستخدام جهاز قياس السكر السريع (جلوكومتر)، وعينة شعرية أُخذت من طرف الإصبع وقيست بالجهاز نفسه. ثم تمت مقارنة النتائج لتحديد مدى دقة كل طريقة ومدى اقترابها من القيمة المرجعية المختبرية.

 

وأظهرت النتائج أن متوسط مستوى السكر المقاس بالطريقة المختبرية الشريانية بلغ نحو 213 ملليغراماً لكل ديسيلتر، بينما سُجّل حوالي 215 ملليغراماً لكل ديسيلتر بالطريقة الشريانية باستخدام جهاز القياس السريع، وحوالي 225 ملليغراماً لكل ديسيلتر بالطريقة الشعرية. وقدرت دقة الطريقة الشريانية بجهاز القياس السريع بـ5/94%، في حين بلغت دقة الطريقة الشعرية 89%. ولوحظ أن الطريقتين تميلان إلى إظهار مستويات أعلى قليلاً من القيمة الفعلية، إلا أن تذبذب النتائج كان أكبر في الطريقة الشعرية.

 

وبحسب الباحثين، فإن القياس الشرياني باستخدام جهاز القياس السريع يتمتع بدقة وموثوقية أعلى مقارنة بالقياس من العينات الشعرية، ويُعد خياراً أفضل في الحالات الحرجة التي تتطلب قرارات علاجية دقيقة. ومع ذلك، يبقى استخدام العينات الشعرية مناسباً للمراقبة اليومية نظراً لسهولة الإجراء وسرعته وتكلفته المنخفضة، على أن تُختار الطريقة الأنسب وفقاً للحالة السريرية للمريض ودرجة الدقة المطلوبة.

 

وأشار الباحثون إلى أن الاختلاف في نتائج الدراسات العالمية قد يعود إلى عوامل عدة، من بينها نوع جهاز قياس السكر المستخدم، والحالة السريرية للمرضى، وحجم العينة المدروسة، فضلاً عن تناول أدوية مثل الإنسولين أو الأدوية رافعة الضغط، التي يمكن أن تؤثر على تدفق الدم وتوزيع السكر في الجسم، وبالتالي على دقة القياس.

 

وقد نُشرت هذه النتائج في «مجلة التمريض الإيرانية» التابعة لمركز أبحاث رعاية التمريض والقبالة في جامعة العلوم الطبية والخدمات الصحية والعلاجية في إيران.

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة