في ذكرى ميلادها المبارك

السيّدة فاطمة المعصومة(س).. كريمة أهل البيت(ع)

الإمام الجواد(ع): من زار قبر عمتي بقم فله الجنة.

يصادف اليوم الأحد الأول من شهر ذي القعدة لسنة 1447 ذكرى ولادة السيدة فاطمة المعصومة(س) بنت الإمام موسى بن الجعفر الكاظم عليه السلام وأخت الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.

وكانت ولادتها في الأول من شهر ذي القعدة لسنة 173 الهجرية القمرية في المدينة المنورة ، وقد ذكرت لها ألقاب من أشهرها: الطاهرة، والحميدة، والبرّة، والتقية، والنقية، والرضية، والمرضية، والسيدة وأخت الرضا عليه السلام.

كما تتخذ ايران يوم الأول من شهر ذي القعدة مناسبة لتكريم الفتاة ووسمت هذا اليوم بـ “يوم الفتاة الوطني”. وتحتفل إيران كل عام بيوم الفتاة الوطني في ذكرى المولد المبارك لكريمة الإمام السابع عليه السلام والتي يقع مرقدها الشريف في مدينة قم المقدسة جنوبي العاصمة طهران.

 

السيّدة فاطمة المعصومة(س)

 

السيّدة فاطمة المعصومة(س) بنت الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام، سليلة الدوحة النبويّة المطهّرة، وغصن يافع من أغصان الشجرة العلوية المباركة، وحفيدة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام، المحدِّثة، العالمة، العابدة.

 

اختصّتها يد العناية الإلهيّة فمنّت عليها بأن جعلتها من ذريّة أهل البيت المطهّرين. حدّثت عن آبائها الطاهرين عليهم السّلام، وحدّث عنها جماعة من أرباب العلم والحديث، وقد ورد في بعض التواريخ أنّ الإمام الرضا عليه السّلام لقّبها بالمعصومة.

أبوها

أجلّ ولْد الإمام الصادق عليه السّلام قدراً، وأعظمهم محلاًّ وأبعدهم في الناس صيتاً؛ لم يُرَ في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفساً وعِشرة؛ وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم وأجلّهم وأفقههم

كنيته أبو الحسن، وهو أبو الحسن الأوّل، ويُعرف بالعبد الصالح ، والكاظم وقد نصّ على إمامته الإمام الصادق عليه السّلام في حياته، وأوصى شيعته به من بعده، ولد بالأبواء (موضع بين مكّة والمدينة) يوم الأحد السابع من شهر صفر سنة 124هـ، فأولَمَ الصادق عليه السّلام بعد ولادته وأطعم الناس ثلاثاً، وقبض ببغداد شهيداً بالسمّ في حبس الرشيد، على يد السِّندي بن شاهك يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة 183هـ على المشهور، وعمره يومذاك 55 سنة. قام منها مع أبيه 20 سنة، وبعد أبيه 35 سنة، وهي مدّة خلافته وإمامته.

 

عاصر الإمام الكاظم عليه السّلام قسماً من حكم المنصور، ثمّ ابنه محمّد المهديّ ـ وقد حكم عشر سنين وشهراً وأيّاماً، ثمّ مُلك موسى الهادي فحكم سنة و15 يوماً، ثمّ ملك هارون الرشيد بن محمّد المهديّ، واستشهد الكاظم عليه السّلام بعد مضيّ 15 سنة من مُلك هارون، ودُفن ببغداد في الجانب الغربيّ، في المقبرة المعروفة بمقابر قريش (مدينة الكاظميّة الحاليّاً)، فصار يُعرف بعد شهادته بـ «باب الحوائج».

 

أمّها

أمّ ولد يُقال لها سَكَن النُّوبيّة، وقيل: نجمة؛ وكُنيتها أمّ البنين؛ سُمّيت بالطاهرة بعد ولادة الإمام الرضا عليه السّلام؛ فالسيّدة المعصومة أخت الرضا عليه السّلام لأمّه وأبيه

أخوها الإمام الرضا عليه السّلام.

خلّف الإمام الكاظم عليه السّلام بعد استشهاده أولاداً كثيرين ذاعت فضائلهم ومناقبهم في الخافقين، وكان الإمام الرضا عليه السّلام مشهوراً بالتقدّم ونباهة القدر وعظم الشأن وجلالة المقام بين الخاصّ والعامّ.

سُمّي عليه السّلام بالرضا لأنّه كان رضى لله عزّوجلّ في سمائه، ورضى لرسوله والأئمّة عليهم السّلام بعده في أرضه. وقيل: لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه.

 

ولادتها ونشأتها

 

وُلدت السيّدة المعصومة(س) في المدينة المنورة، وترعرت في بيت الإمام الكاظم عليه السّلام، فورثت عنه من نور أهل البيت وهديهم وعلومهم في العقيدة والعبادة والعفّة والعلم، وعُرفت على ألسنة الخواصّ بأنّها كريمة أهل البيت عليهم السّلام.

 

نشأت السيّدة فاطمة المعصومه (س)، تحت رعاية أخيها الإمام الرضا عليه السّلام، لأنّ الرشيد العبّاسي أمر أبيها عام ولادتها، فأودعه سجونه الرهيبة الواحد تلو الآخر، إلى أن اغتاله بالسمّ عام 183هـ، فعاشت السيّدة المعصومة مع إخوتها وأخواتها في كنف الإمام الرضا عليه السّلام. وقد أجمع أصحاب السير والتراجم على أنّ أولاد الإمام الكاظم عليه السّلام كانوا أعلاماً لائحة في العبادة والتقوى والنُّسك.

نسبها

هي أخت الإمام علي بن موسى الرضا (ع). ولدت في مدينة جدها رسول الله (ص) عام 173 هـ ، وتوفيت في مدينة قم المقدسة بإيران عام 201 هجرية ودفنت فيها ومرقدها الآن يتوسط المدينة يزوره المؤمنون.

وكانت (عليها السلام) سيدة جليلة عالمة فاضلة تقية محدثة شأنها في ذلك شأن جميع بنات رسول الله (ص) وأهل بيته الأطهار. وقد توفى أبوها الإمام موسى بن جعفر (ع) في عام 179 هجرية وعمرها ست سنوات بعد أمر هارون الرشيد بنقله إلى بغداد وسجنه هناك ومن ثم دس السم في طعامه . و قد تربت على يد أخيها الإمام الرضا (ع).

فضائلها

 

قال الإمام الصادق(ع): إن للجنّة ثمانية أبواب، ثلاثة منها لأهل قم، تقبض فيها امرأة من ولدي، واسمها فاطمة بنت موسى، تدخل بشفاعتها شيعتنا الجنّة بأجمعهم.

وقال الإمام الرضا(ع): من زارها عارفاً بحقها فله الجنة.

وقال الإمام الجواد(ع): من زار قبر عمتي بقم فله الجنة.

وقال الإمام الصادق(ع): إنّ لله حرماً وهو مكّة ، وإنّ للرسول (ص) حرماً وهو المدينة ، وإنّ لأمير المؤمنين (ع) حرماً وهو الكوفة ، وإنّ لنا حرماً وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنّة.

 

وأخيرا نسأل الله أن يرزقنا زيارتها ( عليها السلام ) و شقاعتها يوم القيامة و يثبتنا على و لاية أمير المؤمنين (ع).

اللهم ارزقنا في الدنيا زيارتهم وفي الاخرة شفاعتهم.

اللهم احشرنا مع محمد وآل محمد (ص).

 

 

المصدر: موقع الكفيل