بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب

الهلال الأحمر الإيراني يعلن تقديم مقترح لتدوين “ملحق لاتفاقيات جنيف”

أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني "بير حسين كوليوند" عن تقديم مقترح هام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مبينا أننا طرحنا رسميا مقترحا لتدوين "ملحق لاتفاقيات جنيف"؛ وهو ملحق يتناول بشكل خاص موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات، والحروب الهجينة، والتقنيات الحديثة في ساحات المعارك.

وخلال لقائه نائب رئيس الاتحاد الدولي للصليب الأحمر “خافيير كاستيلانوس”، والوفد المرافق له الذي جاء تلبية لدعوة الهلال الأحمر الإيراني وفي إطار المتابعات الحقوقية لبعثة الشؤون الدولية في الجمعية، أوضح كوليوند أن أبعادا جديدة لدور الهلال الأحمر الإيراني على الساحة العالمية.

 

 

وقال: إن الهلال الأحمر الإيراني يقف اليوم في نقطة جعلت منه مرجعا مؤثرا ليس فقط في الميدان العملي، بل في مجالات إنتاج الفكر ووضع القواعد والاستشراف الإنساني أيضا. وما حدث في هذا اللقاء لم يكن مجرد إشادة بالأداء، بل كان بداية لمسار جديد للقيام بدور فاعل في صياغة القواعد الدولية.

 

 

وأشار كوليوند إلى الدعوة الرسمية التي وجهها له كاستيلانوس لحضور الاجتماع الحضوري القادم للاتحاد، مضيفا: هذه الدعوة تعكس المكانة الاستراتيجية للهلال الأحمر الإيراني في المعادلات الإنسانية العالمية؛ وهي مكانة تشكلت بناءً على الأداء الميداني المتميز، والقدرات البشرية المنقطعة النظير، والإدارة الذكية للأزمات.

 

 

وأعلن عن تفاصيل المقترح المهم الذي قدم خلال اللقاء، قال: اقترحنا رسميا صياغة “ملحق لاتفاقيات جنيف” يركز بشكل خاص على استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات العسكرية والحروب الهجينة. فالعالم اليوم يواجه شكلا جديدا من التهديدات لا تكفي القواعد التقليدية للقانون الدولي الإنساني للتعامل معه.

 

 

وأكد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات العسكرية، والاستهداف التلقائي، والحروب السيبرانية والهجينة، إذا تم دون أطر أخلاقية وقانونية، فقد يؤدي إلى كوارث إنسانية غير مسبوقة. ومن هنا، فإنه من الضروري أن تكون المؤسسات الدولية، ولا سيما الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في طليعة الجهات التي تدون قوانين رادعة وشفافة وملزمة في هذا المجال.

 

 

وحول رد فعل الجانب الآخر، قال رئيس الهلال الأحمر: إنه رحب خافيير كاستيلانوس بهذا المقترح بشكل جدي واعتبره خطوة رائدة وضرورية، وأكد أن هذا الموضوع سيدرج على جدول أعمال الاتحاد، ووعد بمتابعة عملية تنفيذه عبر القنوات الدولية الرسمية.

 

 

وأضاف كوليوند: هذا الترحيب يظهر أن الهلال الأحمر الإيراني قادر على لعب دور ليس فقط في ميدان الخدمة، بل في مجال الفكر ورسم السياسات، وفتح مسارات جديدة للارتقاء بالمنظومة القانونية الإنسانية العالمية.

 

 

وشدد على الدور التاريخي والأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الحفاظ على القيم الإنسانية، مضيفا: اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يجب على هذه الحركة حماية مبادئها الأساسية المتمثلة في الإنسانية، والحياد، وعدم الانحياز، والاستقلال. وفي عالم يعاني من التعقيدات السياسية وتقنيات الحرب الحديثة، فإن الحفاظ على كيان ومصداقية هذه المؤسسات يتطلب اتخاذ مواقف شجاعة وإجراءات مؤثرة.

 

 

واختتم كوليوند بالتذكير بمطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية: بقدر ما نقدر الإشادة بقدرات الهلال الأحمر الإيراني، فإننا نتوقع اتخاذ موقف واضح وحازم ومسؤول تجاه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني واستهداف المدنيين. إن الصمت تجاه هذه الإجراءات يتعارض مع فلسفة وجود حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

 

 

وأكد أن الهلال الأحمر الإيراني، بالاعتماد على خبرته الميدانية وقدراته البشرية الواسعة ورؤيته المستقبلية، مستعد للمساهمة إلى جانب الجمعيات الوطنية الأخرى ليس فقط في تقديم الخدمات، بل في تصميم مستقبل المنظومة الإنسانية العالمية؛ وهو الدور الذي بات اليوم يحظى باهتمام وترحيب المؤسسات الدولية أكثر من أي وقت مضى.

 

 

المصدر: وكالة إرنا