وتناول الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين، مواضيع متنوعة، من بينها التأكيد على الزيادة اليومية لعبور السيارات الخصوصية وفق نظام (Cabotage)، والإعلان عن إعفاءات من الوقود عند معبر خسروي الحدودي لتسهيل الزيارة، وإطلاق مشروع الترانزيت، ووضع خارطة طريق لمدة شهر لتحقيق قفزة نوعية في الصادرات، يتم خلالها رفع طاقة الشاحنات التجارية إلى 500 شاحنة.
نظام (Cabotage) يعني الحصول على تصريح رسمي من جمارك الجمهورية الاسلامية الايرانية لخروج مركبة خصوصية مؤقتًا من البلاد. يُعد هذا التصريح بمثابة جواز سفر للمركبة، وبدونه يُحظر عليها مغادرة الحدود البرية أو دخول المناطق الحرة.
وفي هذا الاجتماع، استعرض حاكم مدينة قصر شيرين الخلفية التاريخية لهذا المعبر الحدودي، وتضحيات حرس الحدود وقوات الجمارك، والجهات المعنية الأخرى خلال الحرب المفروضة الثالثة، واستمرار نشاط معبر خسروي الحدودي، قائلاً إنه نظرًا لمحدودية النشاط في بعض المعابر التجارية الإيرانية مع العراق، كان معبر خسروي بديلاً مناسبًا لإجراء التبادلات التجارية لتلك المعابر، ولم يُغلق ولو ليوم واحد خلال الحرب.
وأكد محمد شفيعي جاهزية البنية التحتية لتطوير التجارة وحركة الزوار على هذا المعبر الحدودي، وقال: “نسعى جاهدين لبدء الترانزيت عبر معبر خسروي في المستقبل، ونحن على أتم الاستعداد لتشغيل المعبر على مدار الساعة لخدمة الزوار والتجار، مع مراعاة القيود المفروضة خلال الحرب، وبناءً على الظروف الراهنة، شريطة أن يبادر الجانب العراقي أيضاً إلى العمل”.
وفي إشارة إلى مراسم الأربعين، أضاف: “نريد أن تبقى الأبواب الاقتصادية مفتوحة، حتى في ظل الظروف الاستثنائية وظروف الحرب، كما كانت عليه من قبل، إلى جانب حركة الزوار، ومن الغد ولغاية شهر كامل، ستكون خطتنا التشغيلية استقبال 500 شاحنة يومياً من الساعة السابعة صباحاً حتى الثامنة مساءً”.
وأكد مدير جمارك خسروي خلال هذا الاجتماع أن معبر خسروي الحدودي، بما في ذلك صادرات الغاز، يحتل المرتبة الأولى بين المعابر الحدودية الاثني عشر المجاورة للعراق، كما أنه يتصدر المعابر الحدودية من حيث حركة الشاحنات، مسجلاً رقماً قياسياً بلغ 120 ألف مركبة العام الماضي.
وفي سياق آخر من الاجتماع، أشاد بهمن اميري، مستشار محافظ كرمانشاه للشؤون العراقية، بتعاون الحكومة العراقية، مؤكداً على أهمية تعزيز العلاقات بين الجانبين.
ومن بين القضايا الأخرى التي نوقشت في الاجتماع: إصدار تصاريح دخول الحافلات العراقية عبر معبر خسروي الحدودي، والإخطار المبكر بحظر المنتجات من قبل العراق لتجنب الإضرار بالتجار، بالإضافة إلى أنشطة معبر خسروي الحدودي يوم الجمعة لمنع ازدحام حركة الشاحنات، وذلك لكي يستعيد هذا المعبر دوره كطريق رئيسي للتواصل بين إيران والعتبات المقدسة.
يذكر انه من إجمالي صادرات جمارك محافظة كرمانشاه العام الماضي، والتي بلغت قيمتها 2 مليار و791 مليونا و642 ألف دولار، استحوذت جمارك خسروي على الحصة الأكبر بصادرات بلغت قيمتها 885 مليونا و748 الف دولار، بوزن 2 مليون و189 ألف طن، تلتها جمارك برويز خان بصادرات بلغت قيمتها 785 مليونا و859 ألف دولار، بوزن مليون و899 ألف طن.
تمتلك محافظة كرمانشاه حدوداً مشتركة مع العراق بطول 371 كيلومتراً، وعلى طول هذه الحدود يوجد معبران حدوديان رسميان وخمسة أسواق حدودية، ويتم تصدير بضائع بقيمة تقارب ثلاثة مليارات دولار سنوياً عبر هذه الحدود.
في العام الماضي، وخلال مراسم الأربعين، عبر أكثر من مليون زائر معبر خسروي الحدودي الرسمي، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالعام السابق له.