من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

من الرواية إلى الواقع.. إيران تفرض معادلات القوّة في الميدان

 

 

رأى الكاتب الإيراني “علي كاكادزفولي” أن الحرب الأخيرة شكّلت نقطة تحول مفصلية كشفت زيف الصورة التي روّجت لها وسائل الإعلام الغربية عن هشاشة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الميدان أظهر حقيقة مغايرة تماماً عنوانها الثبات والقدرة، وأن ما جرى لم يكن سوى نهاية لمرحلة الروايات المصطنعة وبداية إدراك واقعي لمكانة إيران الإقليمية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الثلاثاء 21 نيسان/ أبريل، أن أولى نتائج الحرب تمثلت في سقوط التصورات الغربية حول ضعف بنية القرار الإيراني، حيث أثبتت الأحداث تماسك منظومة القيادة واستمرارها في إدارة العمليات بكفاءة عالية رغم الضغوط، ما أكد أن إيران ليست كياناً هشاً، بل قوة راسخة قادرة على العمل تحت أقسى الظروف. وتابع: أن التطورات الميدانية كشفت أيضاً عن حقيقة القدرات الدفاعية الإيرانية، بعدما تحولت القوة الصاروخية من مادة للتشكيك إلى عنصر حاسم في المعادلات العسكرية، مشيراً إلى أن الضربات الدقيقة التي اخترقت منظومات الدفاع المعادية أثبتت فاعلية هذه القدرات وأخرجتها من إطار الدعاية إلى واقع عملي ملموس.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن أهداف الأعداء في إسقاط النظام أو شل قدراته الاستراتيجية فشلت بشكل واضح، حيث بقيت البنية الأساسية للقدرات الحيوية قائمة، ما يعكس خطأً استراتيجياً في تقديراتهم، ويؤكد امتلاك إيران قدرة عالية على الصمود وإدارة الأزمات. وأوضح أن الحرب مثّلت أيضاً اختباراً حقيقياً للرواية الداخلية حول قوة الدولة، حيث تحولت مفاهيم الصمود والردع من شعارات إلى وقائع مثبتة، بالتوازي مع تماسك الجبهة الداخلية وسقوط مزاعم الانقسام بين الشعب والنظام.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن هذه الحرب أعادت تعريف مفهوم القوة، مبيناً أن إيران خرجت منها كقوة أكثر رسوخاً، ليس فقط بقدراتها العسكرية، بل بترابطها الاجتماعي وصلابة بنيتها السياسية، ما فرض واقعاً جديداً في موازين القوى الإقليمية.

 

 

الدبلوماسية امتداد الصمود.. كيف تدير إيران معركة التفاوض؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “إسماعيل كرامي مقدم” أن العالم اليوم يشهد تراجعًا واضحًا في منظومة القوانين والأخلاق الدولية، لصالح منطق القوة والفوضى، معتبراً أن ما تعرضت له إيران خلال المفاوضات يعكس انهيار الحدود الأخلاقية في السياسة الدولية، ويؤكد أن المواجهة لم تعد مجرد نزاع تقليدي بل اختبار حقيقي لقدرة الدول على الدفاع عن سيادتها.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد”، يوم الثلاثاء 21 نيسان/ أبريل، أن التطورات الأخيرة، بما فيها الإعتداءات على إيران، تبرهن أن النظام الدولي يقترب أكثر من نموذج الفوضى الذي تحدث عنه بعض منظّري العلاقات الدولية، حيث يمكن استهداف دولة منخرطة في التفاوض دون أي التزام بالقواعد القانونية أو الإنسانية.

 

 

وتابع الكاتب: أن استهداف البنية التحتية المدنية، من منازل ومستشفيات ومدارس، يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويكشف أن تجاهل هذه الأفعال أو التعامل معها كأمر طبيعي يكرّس حالة من الإنفلات الدولي، ما يفرض على الدول التمسك بأدوات القوة لحماية مصالحها.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن إيران لا تعتمد في مواجهتها على القوة العسكرية فقط، بل تستند إلى إرادة شعبية وتماسك داخلي يعزز قدرتها على الصمود، موضحاً أن هذا التماسك يشكل ركيزة أساسية لعبور الأزمات وتحقيق الاستقرار في مواجهة الضغوط الخارجية. وأوضح أن هذه المقاومة لا تكتمل دون امتدادها إلى المجال الدبلوماسي، حيث يجب دعم فريق التفاوض بنفس مستوى الدعم للجبهة الداخلية، محذراً من أن الخلافات الداخلية أو تغليب المصالح الفئوية قد يضعف الموقف الوطني ويؤثر سلباً على الأمن القومي.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التفاوض ليس بديلاً عن المقاومة بل امتداد لها، مشدداً على أن تحقيق نتائج مشرفة يتطلب الجمع بين الصمود في الميدان والوحدة على طاولة الحوار، بما يضمن لإيران الحفاظ على مصالحها وتعزيز موقعها في ظل نظام دولي مضطرب.

 

 

 

من هرمز إلى الشبكات المتكاملة.. طهران تعيد رسم مسارات التجارة

 

 

رأت الكاتبة الإيرانية “ليلى زماني” أن التوجه نحو تنويع السواحل والموانئ والممرات يشكل ضرورة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، مؤكدة أن هذا المسار يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوسيع خيارات النقل.

 

 

وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة “امروز”، يوم الثلاثاء 21 نيسان/ أبريل، أن نسبة كبيرة من السلع الأساسية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر مؤثراً بشكل مباشر على تدفق البضائع، الأمر الذي يستدعي البحث عن بدائل عملية داخلية وخارجية.

 

 

وتابعت الكاتبة: أن تطوير الممرات البرية والسكك الحديدية وربطها بالموانئ، خاصة في الجنوب والشمال، يتيح إمكانية نقل السلع عبر مسارات متعددة، ويقلل من الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الإيراني. ولفتت إلى أن بعض المسارات البديلة، مثل الربط مع الدول المجاورة، يمكن أن تسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل زمن النقل، إلى جانب تخفيف الضغط على الموانئ الرئيسية.

 

 

ونوهت الكاتبة إلى أن تعزيز البنية التحتية اللوجستية وتكاملها يمثل عاملاً أساسياً في إنجاح هذه الاستراتيجية، حيث يساهم في تحسين كفاءة النقل وزيادة القدرة على مواجهة الأزمات. وأوضحت أن تنويع طرق الإمداد لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الأمنية، من خلال تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد.

 

 

واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن اعتماد سياسة التنويع في الممرات والسواحل يتيح لإيران الحفاظ على استقرار تدفق السلع وتعزيز موقعها في شبكات النقل الإقليمية.

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة