وأضاف العميد يد الله جواني في كلمته مساء الخميس خلال تجمع أهالي مدينة أراك مركز المحافظة المركزية (وسط ايران): إن وجود ملايين الناس في الشوارع نعمة إلهية ودليل على إيمان الشعب الإيراني وشجاعته.
وتابع: ما كان لهذا الحشد الهائل اليوم في الشوارع أن يحدث لولا توفيق الله. إن الشعب الإيراني في الميدان اليوم حسيني النهج، وهذا ما يدعو للشكر والامتنان.
واضاف: لقد تجلى هذا التماسك والوحدة والروح الجهادية بثبات تام في وجه هجوم العدو، مما يدل على إيمان هؤلاء الناس وشجاعتهم. وقد ضمن الله لهم النصر.
وصرح العميد جواني: اليوم يريد ترامب لإيران العظيمة الاستسلام، بينما أغلق الله الطريق أمام سيطرة الكفار والضلال على المؤمنين، وترامب لا يدرك ذلك. اليوم أنتم تُظهرون إيمانكم، ولن يتمكن ترامب من هزيمة الشعب الإيراني، واليوم أنتم المنتصرون في المعركة باذن الله.
وصرح: ظنت أمريكا والكيان الصهيوني وأعداؤنا الآخرون أنهم سيخوضون حربًا مباشرة مع إيران بكل قوتهم، وأنهم سيتغلبون عليها في أقل من 48 ساعة، لكن قوة الشعب الإيراني وإيمانه وقواته المسلحة أحبطت المخطط الخبيث لنظام المهيمنة.
واضاف: لقد ظن ترامب أنه قادر على السيطرة على إيران إن أراد، لكنه هُزم في النهاية أمام القوة والأسلحة المتطورة والسفن والمدمرات، والأهم من ذلك، أمام دعم الشعب للقوات المسلحة.
وقال العميد جواني: يشهد العالم اليوم مشهداً غير مسبوق في التاريخ المعاصر، يملؤه الذهول والدهشة. فرغم امتلاك الولايات المتحدة جميع مقومات القوة الصلبة والناعمة (العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية)، إلا أنها فشلت في هزيمة دولة تُصنف عادةً ضمن دول “العالم الثالث”. وقد مثّلت هذه الهزيمة الاستراتيجية لاميركا أول انتصار للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الحرب، ما يعني أن العدو فشل في تحقيق هدفه الأول، وهو هزيمة الشعب الإيراني.
وأضاف: كان هدف العدو الثاني هو إحداث انهيار داخلي من خلال استشهاد القائد الشهيد وخلق فراغ في السلطة. في هذا السيناريو المُدبّر، حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها استغلال الفراغ الذي خلفه غياب القيادة لتمهيد الطريق لتفكيك إيران وتفتيتها، لكن هذه الخطة باءت بالفشل الذريع، ولم يتمكن العدو من اتخاذ أي خطوة نحو إضعاف التماسك الوطني.
وتابع: “نتيجةً لذلك، أصبحت إيران دولةً موحدةً، صامدةً، وقوية، وهذا التطور لا يُشير فقط إلى تراجع الهيمنة الأمريكية في المنطقة، بل يُشير أيضاً إلى بزوغ نظام إقليمي جديد يتمحور حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ نظام أعاد تعريف معادلات القوة التقليدية في العالم”.
وأضاف العميد جواني: “قال أحد الأساتذة في الجامعات الأمريكية إن إيران اليوم ليست قضيةً عالميةً فحسب، بل قوةً عالميةً. يجب النظر إلى هذه الدولة من منظور التفاعل. اليوم، يقول العالم إننا مستعدون لدفع الرسوم بدلا من إغلاق مضيق هرمز، وهذه علامة واضحة على انتصار إيران”.
وأكد قائلاً: “اليوم، وصلت إيران، التي كان يُحكم عليها بسبب مزاعم السعي لامتلاك أسلحة نووية، إلى قوة أكبر من الأسلحة النووية، وهي السيطرة المطلقة على مضيق هرمز”.