أصدر مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية بياناً بمناسبة 25 أبريل، الذكرى السنوية للهزيمة الفاضحة والمعبرة للولايات المتحدة الأمريكية في طبس، جاء فيه:
إن حادثة طبس تُعتبر رمزاً لانهيار منظومة الحسابات (نظام الحسابات) لدى نظام الهيمنة (السلطة) .
أضاف المجلس: في هذا العام، وفي ظل تجلّي سلسلة هزائم أمريكا أمام الأمة الإيرانية أمام أعين العالم، فإن إحياء وتكريم ذكرى حادثة طبس المهمة يكتسب أهمية استراتيجية أكثر من أي وقت مضى.
وتابع البيان: إن 25 أبريل يذكرنا بأحد أكثر المراحل إعتباراً ومصيرية في التاريخ المعاصر لإيران الإسلامية؛ اليوم الذي حطمت فيه الإرادة الإلهية والنصرة الربانية الهيمنة الوهمية لقوة كانت تظن نفسها سيدة العالم ولا منافس لها في النظام الدولي.
أصبحت الرمال جنود الله، وكسرت القدرة الإلهية اللامتناهية ادعاء القوة العسكرية لنظام الهيمنة، وفي الواقع أصبحت حادثة طبس رمزاً لانهيار منظومة الحسابات لدى نظام الهيمنة الذي كان قائماً على التفوق المطلق وإغفال عنصر الإيمان.
وجاء في البيان: اليوم، في ظل دخول مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع نظام الهيمنة وأمريكا السفاح مراحل أكثر تعقيداً وأبعاداً متعددة الطبقات، فإن إعادة قراءة والتفكير في هذا الحدث التاريخي يكتسب أهمية مضاعفة.
لقد أثبتت تجربة طبس أن أي تصميم قائم على الضغط والزور والتهديد والتدخل، أمام أمة تقوم على الإيمان بالله، والطاعة لولي الله، ووحدة الكلمة، والثقة بالنفس الوطنية، هو محكوم عليه بالفشل. هذه الحقيقة هي قاعدة استراتيجية في المعادلات الجارية الإقليمية والدولية، وفي الحرب الأخيرة التي استمرت أربعين يوماً، تكررت قصة طبس في أصفهان بشكل جميل ليتضح أن هزيمة أمريكا في طبس لم تكن صدفة بل حدث متكرر مبني على النصرة الإلهية.
أضاف مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية: التطورات الجارية تشهد بوضوح أنه على الرغم من أن الأساليب العدائية لأمريكا تحولت من التدخلات العسكرية الصلبة إلى مزيج من الضغوط الاقتصادية، والحرب العسكرية، والاغتيال، والحرب المعرفية، والعمليات النفسية، إلا أن جوهرها لا يزال قائماً على إضعاف استقلال الأمة الإيرانية وكبح قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. في مثل هذا الفضاء، فإن أي خطأ في حساب تحليل سلوك الطرف الآخر أو الاعتماد على وعوده غير الموثوقة، يمكن أن يكون مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر.
لقد أظهرت التجارب السابقة، خاصة في مجال التفاعلات السياسية والاتفاقات الدولية، أن الاستراتيجية الصحيحة لا تكمن في الثقة بالعدو، بل في تعزيز أسس القوة الوطنية وزيادة المرونة الداخلية وتشكيل مقومات إيران القوية والمتقدمة.
أكد مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية: طريق العزة والتقدم للأمة الإيرانية هو في استمرار نفس الطريق الروحي والقرآني والنير الذي أثمر وأجاب في طبس؛ طريق قائم على الإيمان العميق والمقاومة النشطة والذكية، وتجنب أي تبعية للقوى المهيمنة. بلا شك، مستقبل هذه الأمة في ضوء هذه المبادئ، سيكون مستقبلاً قوياً ومستقلاً وملهماً للشعوب الأخرى الحرة في العالم.
25 أبريل يذكرنا بقاعدة ثابتة في معادلات القوة: أينما اجتمع إرادة الأمة والنصرة الإلهية، لن تستطيع أي قوة فرض إرادتها. وطبس ستتكرر، والنصر النهائي للأمة الإيرانية المؤمنة إن شاء الله.